يلاحظ «موضة» جديدة، تشكل موجة لاستعراض التاريخ في منصات «يوتيوب» و«سناب».
وركب الموجة كثيرون؛ شهاة كلام وهواة وجهلة وسعاة فتنة وتدمير، وشعوبيون هرعوا للمشاركة في إحياء الطعن بالأمة العربية، المستمر منذ 1500 عام، على الأقل، لإهانة الأمة وتشويه تاريخها ورموزها وحتى دينها.
ويورد هؤلاء قصصاً غريبة. وبعضهم يتعمد، لسبب أيديولوجي، تشويه وطعن أمة الرسول، بـ«انتقاء» قصص مدسوسة في كتب التاريخ، يعرضها ويروجها على أنها حقائق دامغة، وبعضهم «إخوان» مأدلجون حتى النخاع، يتعمد الخلط بين التفسير الرائع للشيخ العظيم ابن كثير، ومؤلفه التاريخي «البداية والنهاية»، ليضيف على تاريخ ابن كثير، حجية الشيخ وصدقيته في التفسير، للإمعان بتشويه بني أمية ودولتهم العظيمة، بقصد إهانة أمة العرب وتنقيصها ووهنها، مع أن ابن كثير نفسه يدحض هذه الحجية، فهو يروي عن أشخاص مشهورين بالتدليس على بني أمية والأمة، وهو يعلم هذا، وأحياناً ينبه إلى تدليساتهم.
وفي رأيي أن نصوصاً كثيرة في «البداية والنهاية» وغيره من كتب التاريخ، الأرجح لم يكتبها المؤلفون قط، وواضح أن هذه الكتب، على مدى مئات السنين، فريسة للنساخ، ولاحقاً عبثت بها دور النشر الشعوبية المدلسة، لتدس حوادث وأوصافاً وأقوالاً مهينة وغير منطقية بحق الأمة، ولا تتوافق مع التقاليد العربية والإسلامية، لكنها تنسجم مع الروح الشعوبية للنخبة الفارسية والتركية، التي هيمنت قروناً على تدوين التاريخ الإسلامي. وكان الفرس والأتراك يكتبون التاريخ و«ينسخونه» ويملأونه بالدس إمعاناً في تشويه الأمة نقمة وبغضاً.
ولا بد من تشكيل مجموعة تحقيق عربية، تفحص بدقة كتب التاريخ، وفي مقدمتها «تاريخ الأمم والملوك» للطبري، و«البداية والنهاية» لابن كثير، و«الكامل لابن الأثير»، و«المنتظم» لابن الجوزي وغيرها، فهذه الكتب تشكل مرجعاً للذين يودون تشويه الأمة، دون التبصر بما مرت به، بطول الحقب والدهور، من النسخ والنقل غير الأمين، خاصة أن مكتبات اجتهدت في طبع هذه الكتب ونشرها، ولا نعلم ماذا أضافت لها وماذا حذفت منها.
وثبت أن دار نشر عربية شعوبية، طبعت كتاب «الطريق إلى مكة» (وهو «الطريق إلى الإسلام») لمحمد أسد، دلست وحذفت من الكتاب فصلاً يختص بإيران. ولم تشر إلى الحذف غير الأمين. ولا بد أن كتب التاريخ قد تعرضت لمثل هذه القرصنة.
* وتر
أمة الرسول والرسالة.. والكتاب والهدى
الريح تتذاءب والمخالب
والخناجر
وأنفس مريضة وعدى
malanzi@alyaum.com
وركب الموجة كثيرون؛ شهاة كلام وهواة وجهلة وسعاة فتنة وتدمير، وشعوبيون هرعوا للمشاركة في إحياء الطعن بالأمة العربية، المستمر منذ 1500 عام، على الأقل، لإهانة الأمة وتشويه تاريخها ورموزها وحتى دينها.
ويورد هؤلاء قصصاً غريبة. وبعضهم يتعمد، لسبب أيديولوجي، تشويه وطعن أمة الرسول، بـ«انتقاء» قصص مدسوسة في كتب التاريخ، يعرضها ويروجها على أنها حقائق دامغة، وبعضهم «إخوان» مأدلجون حتى النخاع، يتعمد الخلط بين التفسير الرائع للشيخ العظيم ابن كثير، ومؤلفه التاريخي «البداية والنهاية»، ليضيف على تاريخ ابن كثير، حجية الشيخ وصدقيته في التفسير، للإمعان بتشويه بني أمية ودولتهم العظيمة، بقصد إهانة أمة العرب وتنقيصها ووهنها، مع أن ابن كثير نفسه يدحض هذه الحجية، فهو يروي عن أشخاص مشهورين بالتدليس على بني أمية والأمة، وهو يعلم هذا، وأحياناً ينبه إلى تدليساتهم.
وفي رأيي أن نصوصاً كثيرة في «البداية والنهاية» وغيره من كتب التاريخ، الأرجح لم يكتبها المؤلفون قط، وواضح أن هذه الكتب، على مدى مئات السنين، فريسة للنساخ، ولاحقاً عبثت بها دور النشر الشعوبية المدلسة، لتدس حوادث وأوصافاً وأقوالاً مهينة وغير منطقية بحق الأمة، ولا تتوافق مع التقاليد العربية والإسلامية، لكنها تنسجم مع الروح الشعوبية للنخبة الفارسية والتركية، التي هيمنت قروناً على تدوين التاريخ الإسلامي. وكان الفرس والأتراك يكتبون التاريخ و«ينسخونه» ويملأونه بالدس إمعاناً في تشويه الأمة نقمة وبغضاً.
ولا بد من تشكيل مجموعة تحقيق عربية، تفحص بدقة كتب التاريخ، وفي مقدمتها «تاريخ الأمم والملوك» للطبري، و«البداية والنهاية» لابن كثير، و«الكامل لابن الأثير»، و«المنتظم» لابن الجوزي وغيرها، فهذه الكتب تشكل مرجعاً للذين يودون تشويه الأمة، دون التبصر بما مرت به، بطول الحقب والدهور، من النسخ والنقل غير الأمين، خاصة أن مكتبات اجتهدت في طبع هذه الكتب ونشرها، ولا نعلم ماذا أضافت لها وماذا حذفت منها.
وثبت أن دار نشر عربية شعوبية، طبعت كتاب «الطريق إلى مكة» (وهو «الطريق إلى الإسلام») لمحمد أسد، دلست وحذفت من الكتاب فصلاً يختص بإيران. ولم تشر إلى الحذف غير الأمين. ولا بد أن كتب التاريخ قد تعرضت لمثل هذه القرصنة.
* وتر
أمة الرسول والرسالة.. والكتاب والهدى
الريح تتذاءب والمخالب
والخناجر
وأنفس مريضة وعدى
malanzi@alyaum.com