كان هناك وباء كورونا ثم مواجهة كورونا ثم لقاح كورونا.. وأخيرا ها نحن بإزاء بربرة كورونا، كما قال الطبيب البحريني عبدالرحمن غريب، الذي علق في أحد الفيديوهات على الأخذ والرد في مسألة اللقاح. وفي أحد معاني البربرة، في المعجم الجامع، أنها تعني صوت صياح وجلبة الإنسان كثير الكلام. وهذا ما يحدث الآن لدينا وفي كل أرجاء العالم، حيث يتسابق العامة من الناس إلى إصدار فتاواهم وآرائهم الشخصية في لقاحات عملت عليها شركات مرموقة لحوالي سنة وتسابقت على إنتاجها وتوفير أسباب نجاحها، ليأتي في النهاية من يشكك فيها وينشئ قلقا منها لا مبرر له.
ما أعرفه وتعرفونه أننا منذ شهر مارس الماضي، وحتى قبل شهر فقط، أو أقل، كنا نقول: متى يأتوننا باللقاح الذي يخلصنا من هذا الوباء الذي أزهق أرواح عدد من الناس، ودمر الاقتصاد، وحبسنا في بيوتنا ومنعنا من السفر والترفيه، وأعاق حركتنا في كل اتجاه؟ وحين جاء هذا اللقاح، وبدأ توزيعه وأخذه من الآلاف في كل أنحاء العالم، انتشرت هذه (البربرة) انتشار النار في الهشيم.
ولست أفهم كيف يجرؤ شخص عادي، يجلس في مقهى في نيويورك أو على ناصية طريق في القاهرة أو في استراحة في الرياض، على أن يتصدر لهذه البربرة ويعطي أجوبة على آثار لقاح كورونا من جيبه. أنا شخصيا أشبه مثل هذا الشخص، أو مثل هؤلاء الأشخاص (البرباريين)، بمثل من يوزع فتاواه على كل دواء يصفه الأطباء وتصرفه الصيدليات. وهو، أيضا، مثل من يرسم، من عتبة بيتهم، كيف يمكن أن يكون هذا العالم أفضل لو فعل كذا وكذا. أي أنه يزجي وقت فراغه في الكلام الفاضي والتقول على العلم والأطباء والمحافل والمعامل التي يشتغل فيها أفذاذ العلماء والعباقرة.
لا يمكن أن يكون ما يحدث الآن مع لقاح كورونا طبيعيا، وربما أصدق أنه ممنهج لأنه لا يعقل أن يدخل نادي هذه البربرة أطباء أيضا، هم، كما قال الدكتور غريب، ضد أي تلقيح لأي وباء وليس فقط كورونا. ولست أعرف، على وجه الدقة، لماذا هم ضد إعطاء اللقاحات للناس. المهم هو أن لقاحات تنتجها شركات ومعامل معروفة ومرموقة، وتجيزها أنظمة الدول وهيئاتها المختصة، ويأخذها وزراء الصحة هي حتما مأمونة.. ومن قال غير ذلك هو مبربر ومرجف.
ma_alosaimi @
ما أعرفه وتعرفونه أننا منذ شهر مارس الماضي، وحتى قبل شهر فقط، أو أقل، كنا نقول: متى يأتوننا باللقاح الذي يخلصنا من هذا الوباء الذي أزهق أرواح عدد من الناس، ودمر الاقتصاد، وحبسنا في بيوتنا ومنعنا من السفر والترفيه، وأعاق حركتنا في كل اتجاه؟ وحين جاء هذا اللقاح، وبدأ توزيعه وأخذه من الآلاف في كل أنحاء العالم، انتشرت هذه (البربرة) انتشار النار في الهشيم.
ولست أفهم كيف يجرؤ شخص عادي، يجلس في مقهى في نيويورك أو على ناصية طريق في القاهرة أو في استراحة في الرياض، على أن يتصدر لهذه البربرة ويعطي أجوبة على آثار لقاح كورونا من جيبه. أنا شخصيا أشبه مثل هذا الشخص، أو مثل هؤلاء الأشخاص (البرباريين)، بمثل من يوزع فتاواه على كل دواء يصفه الأطباء وتصرفه الصيدليات. وهو، أيضا، مثل من يرسم، من عتبة بيتهم، كيف يمكن أن يكون هذا العالم أفضل لو فعل كذا وكذا. أي أنه يزجي وقت فراغه في الكلام الفاضي والتقول على العلم والأطباء والمحافل والمعامل التي يشتغل فيها أفذاذ العلماء والعباقرة.
لا يمكن أن يكون ما يحدث الآن مع لقاح كورونا طبيعيا، وربما أصدق أنه ممنهج لأنه لا يعقل أن يدخل نادي هذه البربرة أطباء أيضا، هم، كما قال الدكتور غريب، ضد أي تلقيح لأي وباء وليس فقط كورونا. ولست أعرف، على وجه الدقة، لماذا هم ضد إعطاء اللقاحات للناس. المهم هو أن لقاحات تنتجها شركات ومعامل معروفة ومرموقة، وتجيزها أنظمة الدول وهيئاتها المختصة، ويأخذها وزراء الصحة هي حتما مأمونة.. ومن قال غير ذلك هو مبربر ومرجف.
ma_alosaimi @