صالح المسلم يكتب:

منذ عام وأكثر والعالم أجمع يعيش أزمة (فيروس) فتك بالشعوب وحياتهم، وعطل الاقتصاد والحراك، وأوقف التنزهات والرحلات والسفر، وأصاب الناس كافة «هلع عظيم» زاده الهالة الإعلامية التي لم يسبق لها مثيل، وربما كانت إصابات رؤساء الدول والمسؤولين من أكثر الرسائل التي أوحت بخطورة هذا الفيروس، وأنه لا يفرق بين كبير وصغير ولا فقير وغني ولا دولة دون أخرى..!

هب العالم أجمع على بذل الجهود لتحجيم انتشاره، والتف العالم حول دعوات (منظمة الصحة العالمية) وبقية الدول المنادية لإيجاد الحلول في عدم تفشي هذا «الفيروس» الذي فتك بالملايين وما من بيت إلا أصابه منه ما أصابه. بذلت «المملكة» ودول أخرى مجهودات عظيمة؛ لاحتواء هذا الفيروس، وهنا -ولله الحمد- قدمت المملكة للمواطن والمقيم ولم «تفرق بين إنسان وإنسان»، قدمت كل الخدمات والعلاجات وسخرت الإمكانيات لتوفير الراحة والعلاج والطمانينة لمن يقطن هذه الأرض ورسائل تطمينية للعالم أن الجهود المشتركة تجعلنا في سفينة واحدة وأن التعاون هو ديدن الموقف فكانت «قمة العشرين» ومن أهم توصياتها: دعم المختبرات والجامعات وصناع الأدوية بالإسراع بإيجاد اللقاح بأسرع ما يمكن ليتسنى للعالم أجمع أن يكون في مأمن من هذا الفيروس.

هبت المختبرات العالمية في إنتاج لقاح والإسراع في توزيعه على سكان العالم، وكانت عمليات الاختبارات على مستوى عالمي من مختلف أقطار العالم ومن خبراء عالميين لهم باع طويل في مجالات الأوبئة والفيروسات، يعملون ليل نهار وإجراء الاختبارات؛ ليتمكنوا من اكتشاف لقاح ضد فيروس كوفيد- 19، فهنيئا للعلم والعلماء، وهنيئا للعالم أن أوجد اللقاح وهنيئا لنا نحن هنا في «المملكة» أن وصل اللقاح وانطلقت التطعيمات وبدأنا في لجم (أفواه) «المغرضين» و«المهرجين» و«الغوغائيين» ممن يتسابقون على الفتن ويؤمنون «بالمؤامرات» ويعشقون التأجيج، فهذا ديدنهم وحياتهم، يطالبون بمنع الصحة، ومنع التمتع بالحياة، يتشدقون بالأفكار السوداوية ويؤمنون بالظلام والجهل (أوقفوا اللقاح) (لا تأخذوا اللقاح) أصواتهم توقفت حين هب الناس بالتسجيل، وهنا الوعي والمنطق والعقلانية، لا تلتفتوا لهؤلاء ودعوهم في (غيهم يعمهون)..!

salehAlmusallm@