يُحكى أن سفينة تعطلت في عرض البحر وحاول البحارة أن يصلحوها فلم يتمكنوا من ذلك، وعندما يئسوا تقدم لقبطان السفينة أحد الركاب، وقال أنا أصلحها، ولكنني أتقاضى على ذلك 1000 دولار، ورغم كبر المبلغ وافق القبطان على ذلك دون تردد، وعندها تقدم الراكب وأخذ مطرقة وضرب على مكان معين في محرك السفينة فعاد المحرك للعمل، صفق الجميع لهذا الإنجاز وتهللت وجوههم بما فيهم القبطان إلا أنه تعاظم مبلغ الإصلاح، الذي كان قد وعد الراكب به، وقال له 1000 دولار لطرقة واحدة، وهنا ضحك الراكب، وقال نعم 1 دولار واحد للطرقة، و999 لمعرفة أين ينبغي أن أطرق.
تلك هي المهارة، التي تعرّفها ويكيبيديا: «بأنها التمكن من إنجاز مهمة بكيفية محددة وبدقة متناهية، وسرعة في التنفيذ». كما يعرّفها قاموس «ويبستر»: «بأنها القدرة على استغلال المرء لما يتوافر لديه من معرفة استغلالا فعالا حاضرا وقتما يشاء».
والمهارات متعددة ومختلفة، فمنها الحرفي، واللفظي، والاجتماعى، والعقلي، انظر من حولك ستجد أن هنالك العديد من الكهربائيين، ولكننا نفضّل التعامل مع أفضلهم والعديد من الميكانيكيين ولكننا نختار الذهاب إلى أكثرهم مهارة، وكم يوجد في الإدارة من موظف ولكن القائد لا يثق إلا في تكليف أحدهم بالمهمة، وقس على ذلك غيرها من الحرف والمهارات الإدارية، الله سبحانه وتعالى أعطى كل منا مهارة يستطيع من خلالها أن يعيش، بل ويتميز عن غيره كمهارة الرسم والشعر وحسن الصوت والقدرة على بناء العلاقات والتدريب وغيرها من المهارات المختلفة، لقد حرص البعض منا على تطوير المهارة، التي يمتلكها إما عن طريق الدراسة أو التدريب وأصبح مميزا بين أقرانه والبعض الآخر لم يستفد منها فتركها وتركته، وآخرون لم يطوروها فأصبحوا كغيرهم من الناس العاديين.
يصرف كثير منا أوقاتا كثيرة في أمور لا تعود عليه بالنفع غالباً، فعلى سبيل المثال يقضي الناس ما معدله 135 دقيقة يومياً على وسائل التواصل الاجتماعي، أي ما معدله 2 يوم كل شهر أي 24 يومًا في السنة، وقرابة 34 يومًا في مشاهدة التليفزيون، فكم سيعود ذلك بالنفع علينا إذا سخرنا هذا الوقت المهدر في تعلم مهارة أو صقلها وإجادتها والتميز فيها؟
يتفق الخبراء بحسب الـ«بي بي سي» على أنه من الممكن إحراز تقدم كبير في تعلم لغة جديدة من خلال الالتزام بالتعلم لمدة ساعة واحدة يومياً.
ولو خصص الفرد منا 2 ساعة يومياً لحضور دورة تدريبية واحدة في اليوم لاستطاع بذلك أن يحصل على 15 دورة تدريبية في الشهر، وهو رقم لا شك أنه جدير بالاهتمام، حيث إن الدورات التدريبية مهمة للغاية لصقل المهارة وتطويرها، كما أن ملازمة الماهرين في أعمالهم تختصر على الفرد الجهد والوقت اللازم لإجادة عمل ما؛ لأن أولئك سيعطون عصارة تجربتهم في وقت قصير، كما ينبغي للفرد أن يحدد هدفه بدقة، ويقوم بكتابته؛ لأن ذلك سيفضي إلى دفع الشخص إلى تحقيق ما يصبو إليه، اضف إلى ذلك الحرص على تنظيم الوقت واستغلاله فيما يفيد، كالقراءة وتدوين الملاحظات النافعة، وأخيرًا التخصص في مجال معين لأنه يمكّن الفرد من تسخير كل جهوده نحو تحقيق هدفه.
وختامًا، إن كان جيل الآباء قد ثابروا واجتهدوا في الوصول إلى ما وصلوا إليه بالرغم من قلة الفرص والموارد، فإن جيل الشباب اليوم تتوافر لديه كل الموارد المعينة على صقل مهاراته والتميز بها ليكون أكثر قدرة على البروز والنجاح.
يقول أحمد شوقي:
سَعيُ الفَتى في عَيشِهِ عِبادَه
وَقائِدٌ يَهديهِ لِلسَعادَه
لِأَنَّ بِالسَعيِ يَقومُ الكَونُ
وَاللَهُ لِلساعينَ نِعمَ العَونُ
@azmani21
تلك هي المهارة، التي تعرّفها ويكيبيديا: «بأنها التمكن من إنجاز مهمة بكيفية محددة وبدقة متناهية، وسرعة في التنفيذ». كما يعرّفها قاموس «ويبستر»: «بأنها القدرة على استغلال المرء لما يتوافر لديه من معرفة استغلالا فعالا حاضرا وقتما يشاء».
والمهارات متعددة ومختلفة، فمنها الحرفي، واللفظي، والاجتماعى، والعقلي، انظر من حولك ستجد أن هنالك العديد من الكهربائيين، ولكننا نفضّل التعامل مع أفضلهم والعديد من الميكانيكيين ولكننا نختار الذهاب إلى أكثرهم مهارة، وكم يوجد في الإدارة من موظف ولكن القائد لا يثق إلا في تكليف أحدهم بالمهمة، وقس على ذلك غيرها من الحرف والمهارات الإدارية، الله سبحانه وتعالى أعطى كل منا مهارة يستطيع من خلالها أن يعيش، بل ويتميز عن غيره كمهارة الرسم والشعر وحسن الصوت والقدرة على بناء العلاقات والتدريب وغيرها من المهارات المختلفة، لقد حرص البعض منا على تطوير المهارة، التي يمتلكها إما عن طريق الدراسة أو التدريب وأصبح مميزا بين أقرانه والبعض الآخر لم يستفد منها فتركها وتركته، وآخرون لم يطوروها فأصبحوا كغيرهم من الناس العاديين.
يصرف كثير منا أوقاتا كثيرة في أمور لا تعود عليه بالنفع غالباً، فعلى سبيل المثال يقضي الناس ما معدله 135 دقيقة يومياً على وسائل التواصل الاجتماعي، أي ما معدله 2 يوم كل شهر أي 24 يومًا في السنة، وقرابة 34 يومًا في مشاهدة التليفزيون، فكم سيعود ذلك بالنفع علينا إذا سخرنا هذا الوقت المهدر في تعلم مهارة أو صقلها وإجادتها والتميز فيها؟
يتفق الخبراء بحسب الـ«بي بي سي» على أنه من الممكن إحراز تقدم كبير في تعلم لغة جديدة من خلال الالتزام بالتعلم لمدة ساعة واحدة يومياً.
ولو خصص الفرد منا 2 ساعة يومياً لحضور دورة تدريبية واحدة في اليوم لاستطاع بذلك أن يحصل على 15 دورة تدريبية في الشهر، وهو رقم لا شك أنه جدير بالاهتمام، حيث إن الدورات التدريبية مهمة للغاية لصقل المهارة وتطويرها، كما أن ملازمة الماهرين في أعمالهم تختصر على الفرد الجهد والوقت اللازم لإجادة عمل ما؛ لأن أولئك سيعطون عصارة تجربتهم في وقت قصير، كما ينبغي للفرد أن يحدد هدفه بدقة، ويقوم بكتابته؛ لأن ذلك سيفضي إلى دفع الشخص إلى تحقيق ما يصبو إليه، اضف إلى ذلك الحرص على تنظيم الوقت واستغلاله فيما يفيد، كالقراءة وتدوين الملاحظات النافعة، وأخيرًا التخصص في مجال معين لأنه يمكّن الفرد من تسخير كل جهوده نحو تحقيق هدفه.
وختامًا، إن كان جيل الآباء قد ثابروا واجتهدوا في الوصول إلى ما وصلوا إليه بالرغم من قلة الفرص والموارد، فإن جيل الشباب اليوم تتوافر لديه كل الموارد المعينة على صقل مهاراته والتميز بها ليكون أكثر قدرة على البروز والنجاح.
يقول أحمد شوقي:
سَعيُ الفَتى في عَيشِهِ عِبادَه
وَقائِدٌ يَهديهِ لِلسَعادَه
لِأَنَّ بِالسَعيِ يَقومُ الكَونُ
وَاللَهُ لِلساعينَ نِعمَ العَونُ
@azmani21