كشف تقرير لمجموعة البنك الدولي «حصاد 2020» عن أن جائحة كورونا تسببت في دخول قرابة 88 مليون شخص تحت خط الفقر هذا العام ومن المتوقع أن يرتفع الرقم إلى 115 مليونا وأن تكون أكبر شريحة من «الفقراء الجدد» في جنوب آسيا، تليها مباشرة منطقة أفريقيا جنوب الصحراء، ووفقاً للتقرير فإن «كثيراً من الفقراء الجدد يشتغلون على الأرجح في قطاعات الخدمات غير الرسمية، والإنشاءات، والصناعات التحويلية - وهي القطاعات التي تأثَّر فيها النشاط الاقتصادي بشدة من جراء الإغلاقات العامة والقيود الأخرى على الحركة والانتقال».
مشاكل كثيرة تسببت فيها الجائحة وتسببت أيضا بمؤشر مضطرب في القطاعات الحيوية والاقتصادية، والأكثر تأثيرا هي التدابير الاحترازية التي تم فرضها لمحاربة انتشار الفيروس، وتعتبر هذه هي أكبر تحدٍ لتقدم الاقتصاد ونموه، والذي كان يعاني حينها أساسا من بعض الصعوبات التي زادت الأمر سوءا، وبحسب تقرير البنك الدولي فقد أحدثت الجائحة أزمة صحية عالمية ليس لها مثيل، فعلاوة على الخسائر البشرية الهائلة، قد أفضت إلى أشد ركود شهده العالم منذ الحرب العالمية الثانية، وتنبَّأ التقرير بانكماش الاقتصاد العالمي وكذلك متوسط نصيب الفرد من الدخل هذا العام ليدفع بملايين من الناس إلى هوة الفقر المدقع. وأكد التقرير على أن الإغلاقات العامة الناجمة عن الجائحة قد أثرت تأثيراً شديداً على منشآت الأعمال والوظائف العالم.
الإفراط في التشاؤم أو توقع الأسوأ هي مسؤولية تتعمد إبرازها التقارير الدولية للحث على الحذر والأخذ بالتدابير وإدارة المخاطرة بدل الاطمئنان المفضي لللامبالاة، ولكن يبدو أن هناك بعض الحقائق حتى مع عودة الحياة إلى طبيعتها نوعا ما ومع إعلان حكوماتنا سيطرتها على الأزمة التي سببتها الجائحة، هناك قطاع المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر وهناك أصحاب المشاريع الحرة المعتمدة على قطاعات لا تزال متوقفة عن العمل وهناك عوائل كاملة فقدت أعمالها وبقيت حبيسة المنزل بين الخوف من المرض ومن انقطاع الرزق.
تتعرض المشاريع لاسيما المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في بلدان العالم النامية لضغوط شديدة بحسب التقرير، إذ إن أكثر من نصفها لم تسدد ما عليها من متأخرات مستحقة الدفع أو من المرجح أن تتخلف قريباً عن السداد. ولكن وفقا للمسوحات التي قام بها البنك خلال الفترة من مايو حتى أغسطس هذا العام، فقد أبدت الكثير من هذه المشاريع نيتها في مقاومة الظروف والتغلب عليها، وأبقت على موظفيها أملاً في استمرارهم في العمل حينما تتغلب على تأثيرات الجائحة. وزاد أكثر من ثلث الشركات استخدام مبتكرات التكنولوجيا الرقمية من أجل التكيف مع الأزمة. ولكن البيانات نفسها نبهت إلى أن مبيعات الشركات قد انخفضت بمقدار النصف بسبب الأزمة، الأمر الذي اضطر الشركات إلى تقليص ساعات العمل والأجور، وأن معظم منشآت الأعمال، لاسيما المشاريع متناهية الصغر والصغيرة في البلدان منخفضة الدخل، تسعى جاهدة للحصول على دعم مالي عام.
ويبدو أن مثل هذه المعالجات تقع على عاتق الحكومات لتدبير حلول تمويلية تساعد على أن لا تتوقف عجلة هذه المشاريع الهامة للاقتصاد، بقدر الإمكان. ووضعها على أولولية جدوى الاستراتيجيات للعام الجديد.
@hana_maki00
مشاكل كثيرة تسببت فيها الجائحة وتسببت أيضا بمؤشر مضطرب في القطاعات الحيوية والاقتصادية، والأكثر تأثيرا هي التدابير الاحترازية التي تم فرضها لمحاربة انتشار الفيروس، وتعتبر هذه هي أكبر تحدٍ لتقدم الاقتصاد ونموه، والذي كان يعاني حينها أساسا من بعض الصعوبات التي زادت الأمر سوءا، وبحسب تقرير البنك الدولي فقد أحدثت الجائحة أزمة صحية عالمية ليس لها مثيل، فعلاوة على الخسائر البشرية الهائلة، قد أفضت إلى أشد ركود شهده العالم منذ الحرب العالمية الثانية، وتنبَّأ التقرير بانكماش الاقتصاد العالمي وكذلك متوسط نصيب الفرد من الدخل هذا العام ليدفع بملايين من الناس إلى هوة الفقر المدقع. وأكد التقرير على أن الإغلاقات العامة الناجمة عن الجائحة قد أثرت تأثيراً شديداً على منشآت الأعمال والوظائف العالم.
الإفراط في التشاؤم أو توقع الأسوأ هي مسؤولية تتعمد إبرازها التقارير الدولية للحث على الحذر والأخذ بالتدابير وإدارة المخاطرة بدل الاطمئنان المفضي لللامبالاة، ولكن يبدو أن هناك بعض الحقائق حتى مع عودة الحياة إلى طبيعتها نوعا ما ومع إعلان حكوماتنا سيطرتها على الأزمة التي سببتها الجائحة، هناك قطاع المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر وهناك أصحاب المشاريع الحرة المعتمدة على قطاعات لا تزال متوقفة عن العمل وهناك عوائل كاملة فقدت أعمالها وبقيت حبيسة المنزل بين الخوف من المرض ومن انقطاع الرزق.
تتعرض المشاريع لاسيما المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في بلدان العالم النامية لضغوط شديدة بحسب التقرير، إذ إن أكثر من نصفها لم تسدد ما عليها من متأخرات مستحقة الدفع أو من المرجح أن تتخلف قريباً عن السداد. ولكن وفقا للمسوحات التي قام بها البنك خلال الفترة من مايو حتى أغسطس هذا العام، فقد أبدت الكثير من هذه المشاريع نيتها في مقاومة الظروف والتغلب عليها، وأبقت على موظفيها أملاً في استمرارهم في العمل حينما تتغلب على تأثيرات الجائحة. وزاد أكثر من ثلث الشركات استخدام مبتكرات التكنولوجيا الرقمية من أجل التكيف مع الأزمة. ولكن البيانات نفسها نبهت إلى أن مبيعات الشركات قد انخفضت بمقدار النصف بسبب الأزمة، الأمر الذي اضطر الشركات إلى تقليص ساعات العمل والأجور، وأن معظم منشآت الأعمال، لاسيما المشاريع متناهية الصغر والصغيرة في البلدان منخفضة الدخل، تسعى جاهدة للحصول على دعم مالي عام.
ويبدو أن مثل هذه المعالجات تقع على عاتق الحكومات لتدبير حلول تمويلية تساعد على أن لا تتوقف عجلة هذه المشاريع الهامة للاقتصاد، بقدر الإمكان. ووضعها على أولولية جدوى الاستراتيجيات للعام الجديد.
@hana_maki00