لأول مرة تعقد مجموعة العشرين مؤتمرَي قمة في سنة واحدة، (القمة الاستنثائية في مارس الماضي في الرياض)، والقمة التي اختتمت أمس في الرياض، عاصمة العواصم.
وكان اجتماع الزعماء، يوم أمس الأول السبت، وأمس الأحد، هو ختام «قِمم» عديدة، عُقدت في الرياض، على مستوى الوزراء والخبراء والمجموعات، منذ فبراير الماضي، معظمها عُقدت بمؤتمرات فيديو، وشارك فيها 16 ألف مندوب من جميع أنحاء العالم.
وشكّلت قمة الرياض أهمية خاصة؛ لأنها عُقدت والعالم يواجه بلاء كوفيد ـ 19، أخطر جائحة تواجه البشر في سرعة انتشارها ومساحة تمددها، إذ لم تسلَم بقعة من الأرض من شرورها، ونشرت الموت في كل مدينة وقرية في العالم.
ولم تكن المملكة مجرد مقر للاجتماع فقط. وحسب بروتوكولات القمم، فإن الدولة التي ترأس المجموعة، تصمم جدول الأعمال والبرامج والمشروعات والحلول والاقتراحات التي ترى أنه يتعيّن على القمة مناقشتها، وتتلقى آراء البلدان الأخرى بشأنها. لهذا كان خادم الحرمين الشريفين يجري، طوال العام، اتصالات مع زعماء المجموعة لمناقشة آرائهم في المشروعات واقتراحاتهم، وحتى اعتراضاتهم؛ بهدف وضع جدول أعمال متوافق عليه.
والذي يدعو للفخر، والعزة ورفعة الرأس، أن المملكة، ومن موقعها القيادي، دفعت بقوة بمشروعات مساعدة الدول الفقيرة، وتخفيف أعباء الديون عنها، وتأجيل سداد القروض لتوجّه مواردها لمكافحة الجائحة. وأيضًا بث رسالة واضحة لزعماء الدول الفقيرة ومواطنيها وطمأنتهم بأن المجموعة والدول الغنية لن تتركهم فريسة للجائحة، وفتك الموت، وانهيار اقتصادياتهم، بل ركّزت المملكة على أن قيادة مجموعة العشرين تحرص على مساعدة الدول الفقيرة، وتزويدها باللقاحات الضرورية لمكافحة الوباء في نفس الوقت الذي يتلقاها فيه مواطنو الدول الغنية، فأصبح هذا مبدأ يتحدث به جميع زعماء دول المجموعة. وذلك من مفاخر المملكة وقوة تأثيرها.
* وتر
الوطن العالمي..
وجهة الدنيا.. إذ تهفو إليه أفئدة الشعوب
وأعين الفقراء، متعبة، طرفى..
ترنو، إلى الرياض، مدينة الأمل، وعاصمة العواصم.
malanzi@alyaum.com