د. نورة عبدالله الهديب

ذكرت في مقال سابق عن بعض مميزات التعليم عن بُعد، ومنها: تهذيب المُعلم والطالب والقائد على الانضباط والالتزام باللوائح والأنظمة وكذلك الوقت. فالمنصة الدراسية تعتبر قاعدة معلوماتية يتم من خلالها إرسال المعلومة واستقبالها عن طريق أطراف مُتعددة. والقوانين التي وضعتها وزارة التعليم فيها من الوضوح والمرونة مما يجعل القائد والمعلم يتعاملون معها بما يتناسب مع البيئة الدراسية والمنزلية التي ينطلقون من خلالها.

والمسؤولية القيادية تُحتم على القائد أن يكون التعاون بين المدرسة والمُعلم والطالب بالمشاركة ليرفع من إنتاجية الحصيلة المعرفية في نهاية الفصل.

فالمشاكل في هذه المرحلة الانتقالية واردة، والقائد الناجح هو الذي يستطيع تقليص المشكلة ومعالجتها دون تعطيل العطاء التعليمي، سواء من المعلم أو الطالب. وكذلك، قدرة القائد على استخراج دروس تعليمية من بعض المشاكل ومحاولة الاستفادة منها مستقبلاً دليل على ذكاء ومرونة القائد في كيفية مواجهة المشاكل.

فالقيادة التعليمية تقوم على مبدأ تربوي، ولكي يكون القائد فعّالاً لا بد له من أن يتعلم معنى وكيفية القيادة من بيئة وثقافة المدرسة. وبناء على ذلك يستطيع أن يُشكل مهاراته القيادية من احتياجات الإدارة والمعلم والطالب. وبالنسبة للمُعلم، فإن الأمانة التعليمية على عاتقه تجبره على تكثيف جهوده المختلفة في المنصة. والوسائل والطرق التي وفرتها وزارة التعليم مختلفة ومتنوعة ويستطيع المعلم أن يختار ما يتناسب مع ظروفه لتأدية رسالته عبر المنصة.

ولا نستطيع أن ننكر وجود بعض الثغرات التي ولربما تُضعف عملية الإرسال والاسقبال سواء بين الطالب والمعلم والأسرة. فهذه المرحلة الجديدة إضافة مهارات متنوعة ولكي يتم إتقانها لا بد لها أن تُمارس بشكل أكبر. لذلك على القائد أن يكون متعاوناً بشكل إيجابي ويشجع المعلم والطالب على الاستمرارية بالطُرق المُتاحة لتحقيق المُبتغى. وعلى القائد الناجح أن يُركز على جهود المعلم في العملية التعليمية دون التدخل في كيفيتها وماهيتها، وعلى المعلم الناجح -أيضاً- أن يركز على كيفية بذل الجهود في الوقت المناسب والتأكد من توثيق المادة المعرفية بالطرق المناسبة له.

وأخيرا، فإن المنصة قد ساعدت العملية التعليمية على اختصار الكثير وفتح أبواب تعليمية جديدة بتفعيل بعض المهارات المناسبة. فالقائد والمعلم والطالب زوايا لمثلث مدرسي متعاون ويحرك العملية التعليمية بشكل دقيق ليرفع من نسبة الإنجازات التي تجاهد فيها وزارة التعليم. فأمانة التعليم ثقيلة على من يرى بأن رسالته واجبة ومسؤوليتها عظيمة عند الله تعالى. وكل الشكر لمن كثف جهوده ونوّع في وسائلها ليتم رسالته التعليمية على أكمل وجه.

FofKEDL @