محمد عبدالعزيز الصفيان

تستعد المملكة خلال الأيام القادمة وفي يوم السبت الموافق الواحد والعشرين من شهر نوفمبر الحالي، وللمرة الأولى في تاريخها، لاستضافة قمة العشرين، حدثا سيكتب في ذاكرة التاريخ، تتوجه فيه أنظار العالم إلى العاصمة السعودية الرياض وهي تحتضن أكبر وأهم قمة اقتصادية عالمية تضم قادة من جميع القارات، يمثلون ٢٠ دولة نامية ومتقدمة، تمثل 80 % من الناتج الاقتصادي العالمي، وثلاثة أرباع من حجم التجارة العالمية، وثلثي سكان العالم.

نحن نعيش حدثا استثنائيا، نرى وطننا الغالي يترأس مجموعة العشرين، بما في ذلك تحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي، والتنمية المستدامة وتمكين المرأة وتعزيز رأس المال البشري، وزيادة تدفق التجارة والاستثمار، حيث اكتسبت المملكة ثقة عالمية بعد إعلان رؤيتها 2030، إذ تقع المملكة العربية السعودية على مفترق الطرق لثلاث قارات، وهي: آسيا وأفريقيا وأوروبا، وباستضافتها لمجموعة العشرين، سيكون لها دور مهم في إبراز منظور منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهي فرصة فريدة لتشكيل توافق عالمي بشأن القضايا الدولية عند استضافتها لدول العالم في المملكة.

تحدث ولي عهد بلادنا صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله ورعاه- الخميس الماضي عن أبرز ما حققته رؤية المملكة 2030 خلال أربع سنوات، أرقام ومنجزات تحققت، ووعود ترجمت إلى أرض الواقع. سمو ولي العهد أشار إلى أن هدف الدولة القادم هو تحسين دخل المواطن السعودي، وهو أحد أبرز أهداف قمة العشرين الحالية.

وبناء على أن القمة تأتي في ظرف استثنائي يمر به العالم وهو جائحة كورونا، التي أثرت على أسواق النفط العالمية وزادت من نسب البطالة العالمية كما أثرت بشكل مباشر على اقتصادات العالم، إلا أن المملكة العربية السعودية بفضل الله ثم بفضل حكمة ولاة الأمر حافظت على اقتصادها ومكانتها المالية القوية، وواصلت تحقيق برامج ومشاريع رؤية 2030، وهو ما أكد عليه سمو ولي العهد في تصريحه الأخير، حيث تؤدي المملكة دورا مهما في استقرار الاقتصاد العالمي، وتلعب دورا رئيسيا في المنطقة. كما أن استضافة المملكة العربية السعودية لمجموعة العشرين تعتبر فرصة رائدة على مستوى العالم العربي، وتعكس مكانة المملكة على الصعيد الدولي.

لنفخر ونتفاخر بقيادتنا الحكيمة والطموحة التي أبهرت العالم على ما حققته من منجزات ومشاريع تنموية كبيرة في مختلف المجالات على أرض الواقع، بسواعد أبنائها المخلصين خلال فترة وجيزة، وبدعم لا محدود وتشجيع من قيادتنا، فلنلهم العالم بقمتنا.

ويا بلادي واصلي...