مع أوائل الألفية الثالثة انطلقت في مدينة جدة واحدة من أهم المؤسسات الفنية الخاصة (المنصورية للثقافة والإبداع) التي اضطلعت بدور كبير تجاه الفن والفنانين التشكيليين السعوديين، كانت البداية مشروع مسابقة تصميم على طائرات أحد الخطوط الجوية الدولية، ثم واحدا من أهم المعارض التي توجهت إلى المجتمع في سبيل نشر الفن وتقديمه بأسعار رمزية وهو معرض (الفن للجميع) 2001 الذي قدمت فيه أعمال معظم الأسماء التشكيلية السعودية المعروفة في قاعات جدة جميعها، كان المعرض عرسا فنيا حقيقيا أطلقته المنصورية، وتأثرت به أو قلدته لاحقا بعض المؤسسات الفنية، واصلت المنصورية وهي التي أسستها وترأستها سمو الأميرة جواهر بنت ماجد بن عبدالعزيز حفظها الله لغرض إسهام فعلي وحقيقي وإضافة لحركة الفن السعودي، فتبنت المعارض وانتدبت الفنانين إلى مراسم دولية في باريس وغيرها وشجعت ورعت جولاتهم ومشاركاتهم الخارجية، كما فتحت مراسمها لهم ورعت أعمال ونشاطات بعضهم، طبعت الكتب والأدلة وقامت بأعمال كبيرة دعمت وشجعت ودفعت بعدد من التجارب الفنية إلى المزيد من النجاح، كانت سمو الأميرة جواهر تتابع وتدعم وترعى المعارض وتقتني الأعمال حتى كونت مجموعتها الكبيرة التي عرضتها في أكثر من موقع وبينها البحرين التي فتحت متحفها للمجموعة، اهتمامات الأميرة اتسعت مع قيام المجلس الفني السعودي الذي ترأس مجلس إدارته فأخذ في رسم برامجه الممتدة إلى عدة أوجه فيها المعارض والملتقيات والتظاهرات الكبرى التي استقطبت الأجانب، والمجلس يدعو المهتمين من قيمين ومسئولي متاحف ومجموعات فنية لمعارضها وبينها 21-39 الذي أطلقت دورته الأولى عام 2014 ولا يزال قائما وبشكل سنوي، ومعرض شارة الذي ستشهده مدينة جدة بعد أيام، بمشاركة عدة قاعات ومؤسسات فنية، وغيرها من البرامج والفعاليات التي تسهم في إغناء الساحة الفنية وإثرائها.
solimanart@gmail.com
solimanart@gmail.com