صفاء قره محمد ـ بيروت

فيما وجهت الإدارة الأمريكية قبل أسابيع معدودة على التغيير الرئاسي، ضربة قاسية لرئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل بفرض عقوبات عليه الجمعة، يعوّل الثنائي الشيعي و«التيار الوطني الحر» على مجيء المرشح الديمقراطي جو بايدن، لتخفيف وطأة العقوبات عليهم.

إلا أن تصرّف مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر وكأنه باق في منصبه، يؤكد أن السياسة الخارجية لن تتبدل بنتائج الانتخابات، لذلك ستواصل واشنطن فرض العقوبات على «حزب الله» وحلفائه اللبنانيين والمتورطين في الفساد.

إضعاف «حزب الله»

وفي هذا السياق، وصفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية باسيل بأنّه «أحد أقوى السياسيين المسيحيين في لبنان»، ونقلت عن مطلعين توضيحهم أنّ العقوبات تهدف إلى إضعاف قبضة «حزب الله» على السلطة تدريجياً. وفي حديث مع الصحيفة، أوضح مسؤول أمريكي وشخصية أخرى مطلعة على خطة واشنطن أنّ الولايات المتحدة تستعد لفرض عقوبات على باسيل لمساعدته حليفه الرئيسي المتمثل بـ«حزب الله». في هذا الصدد، رجحت الصحيفة أن تطيح العقوبات بعملية تأليف الحكومة، مبينةً أنّ البيت الأبيض يعمل على تسريع فرض عقوبات رئيسية على خصوم الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وذلك قبل 11 أسبوعاً فقط من انتهاء الفترة الرئاسية الحالية.

توقيت العقوبات

تبعا لذلك، دعت مصادر سياسية عبر «وكالة الأنباء المركزية» إلى مقاربة موجة العقوبات المرتقبة على باسيل من زاوية توقيتها، إذ إنها تأتي في وقت لا تزال لعبة تناتش الحصص الوزارية في أوجها، كل لاعتباراته الخاصة، أما على المستوى الدولي، فإنها تحل على لبنان فيما يلف الغموض هوية الرئيس الأمريكي العتيد، بفعل تناقضات كبيرة تحوم حول العملية الانتخابية.

وفي المواقف السياسية، تمنى رئيس حزب «القوّات اللبنانيّة» سمير جعجع على رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، أن يبقى مصراً على «حكومة مهمة» خارج نطاق الأحزاب والمجموعات التي اعتادت أن تشكل الحكومة وتتمثل فيها، مبدياً أسفه الشديد لأن الحكومة المنتظرة ستكون بالتأكيد «محاصصة»، وبالرغم من تمنيات الحريري السابقة فعندما تبدأ عملية التشكيل بإعطاء وعد لـ«أمل» و«حزب الله» بوزارة المال، هذا يعني أن هذا الوعد سيكون أيضاً للفرقاء الآخرين بأن الحقائب ستعود أيضاً لهم.

وأكّد جعجع في حديث صحفي، أن «القوات اللبنانيّة» لن تعطي الحكومة الثقة لأن مثل هذه الحكومة تعني تضييع المزيد من الوقت.