ارتبط اسم الفنان سمير الدهام مبكرا بمجالين (الصحافة والفن) منذ النصف الثاني من السبعينيات، الصحافة أحالته إلى متابعة أخبار الفن على المستويين المحلي والعربي، لكنه انحاز فيما بعد إلى الكتابة عن الفن التشكيلي فكانت صفحاته المتخصصة التي تعد من الصفحات التشكيلية الأولى، رآه الفنان محمد السليم ذات يوم الأقرب إليه، من حيث الصحبة والهم الفني وكذلك أصالته الفنية، انطلقت مشاركات سمير الدهام مبكرا مع معارض الرئاسة العامة لرعاية الشباب، وأخذت بعض أعماله لتمثل المملكة في بعض المشاركات الخارجية المبكرة، كان عمله الصحفي وقتها يتوازى مع ممارسته الفنية لينطلق فيما بعد إلى المشاركات المحدودة كما هو معرض الرياض مع الفنان علي الرزيزاء ثم مجموعة الخمسة التي أقامت معرضا هاما في معهد الإدارة بالرياض، تتميز تجربة سمير الدهام بأصالة وحس فني عال وخصوصية منذ أعماله الثمانينية التي أطلقت اسمه وشخصيته الفنية، ثم التأسيس لمجموعة الرياض وقد تشكلت من عدة فنانين أقاموا معارضهم في أكثر من دولة. رسم المكان بكل بهائه وجماله، كمن يستعيد الصور القديمة التي عاشها أو كان قريبا منها، يشتغلها على نحو من الجمال الفني الذي تتلخص معه الأشكال، كما يمنحها من حسه الفني وخصوصيته ما يضعها في سياق المفهوم القريب من المشاهد، يلتقي مع عدد من فناني المملكة في ارتباطهم بالأرض والبيئة والمكان مع التأكيد على الشخصية الفنية والقدرة على الإحالة الفنية في أبعادها ومضامينها وجمالها وخصوصيتها، ألوانه قريبة من النفس تزهو بالدافئ والبارد يعمها الأبيض تارة والأسود تارة أخرى يحمل شحنات من الجمال والروح الفنية المتقدة، يتجدد ويتأمل كثيرا ويستعيد، وغزارة إنتاجه تعني حبه للفن والتفرغ والإخلاص له والقدرة على المزيد من العطاء والإبداع.
solimanart@gmail.com
solimanart@gmail.com