عندما عاد المصور الصحفي البرازيلي سالجادو إلى بلدته عام 1994، لم يصدق عينيه عندما شاهد كيف أصبحت منطقته بما فيها مزرعة عائلته واديا قاحلا بعد أن كانت واحة غناء وارفة الظلال، حينها قرر مع زوجته (ليليا) أن يبدآ مشروع التشجير لإعادة المنطقة كما كانت والذي استغرق 20 عاما لتحقيقه، واصل الزوجان العمل طيلة هذه الأعوام حتى تمكنا من تحويل واد قاحل إلى غابة بها ملايين الأشجار على مساحة تقدر بـ 1750 فدانا في ولاية ميناس جيرايس شرق البرازيل.
الفكرة وحدها لا تكفي دون تخطيط مدروس لإنجاح مشروع كبير بهذا الحجم، فالاحترافية والعمل المؤسسي وقود المشروع، لذا حرص الزوجان على هذا الجانب فكانت البداية في إنشاء معهد مختص بالاهتمام بالبيئة والمتابعة لاستدامة المشروع أطلقا عليه معهد «تيرا» في عام 1998، وحصل الزوجان على الدعم من العديد من المنظمات وخبراء في استزراع الغابات في العالم.
فمن تلك الإسهامات من تبرع بـ 100000 شتلة، والجميل في هذا المعهد وكله جميل بجمال أرواح الزوجين أعدا برنامجا لمشاركة طلاب المدارس المحلية في مشروع تشجير الغابة. وهنا عادت بي الذاكرة إلى أسبوع الشجرة في المدارس في القرن الماضي وما زالت تلك الشجرة التي زرعتها في أسبوع الشجرة بفناء المنزل في القرية شاهدة إلى يومنا هذا! نتمنى أن يعود ذلك الأسبوع ولو يوما واحدا فقط يكفي.
الآن نحن أمام منطقة شاسعة في المنطقة الجنوبية كانت تعاني من الجفاف وكانت في طريقها للتصحر، فأتى هذا الحريق على ما تبقى من الأخضر واليابس من الأشجار والحشائش فقضى عليها جميعا في تنومة بمنطقة عسير وفي جبل (عمد)، في محافظة الطائف فهل نتعلم من الزوجين البرازيليين أن نعمل خطة عشرينية تبدأ من هذا العام تحت شعار (حريق تنومة وعمد أحرق الشجر ولم يحرق همة البشر).
من الأفكار أو المقترحات، تقسيم المنطقة إلى مربعات أو مستطيلات وكأننا أمام مخطط سكني، وكل من يريد أن يساهم له الحرية أن يحدد المساحة التي يستطيع أو يرغب في استزراعها سواء على مستوى أفراد أو منظمات ليسهل على المتبرعين والمتطوعين المساهمة، ولا ننسى أن يكون للمدارس نصيب لمساهمة الطلاب في الحفاظ على البيئة ليرتبط الطلاب بحب الشجرة خاصة والزراعة عامة.
قد تكون المساهمة من قبل المتبرعين مادية وقد تكون أشجارا أو أيادي عاملة، المهم أن ينطلق مشروع إعادة الحياة للمناطق التي كانت واحات قبل عشرين أو ثلاثين عاما،
وحتى لا يتكرر هذا الحريق، أن يكون هناك مسافات لا تقل عن أربعة أمتار بين كل مربع وآخر، بحيث إن حدث حريق مستقبلا لا قدر الله سيتوقف انتشار النار عند تلك المساحات الخالية من الأشجار، فمثل هذه الممرات في تلك الغابات أينما كانت في بلدي ستساعد بحول الله وقوته في الحد من انتشار النيران...
هل نستطيع أن نجعل من هذه الحرائق شمعة تضيء الانطلاقة في نفق الجفاف المظلم لإعادة الحياة للمسطحات والجبال والأودية في تنومة وفي عمد، كما كانت قبل عشرين عاما وبإذن الله ستنتشر عدوى التشجير كما انتشر شرار الاحتراق، لتنطلق من تنومة إلى الطائف مرورا بمنطقة الباحة التي بدأت رحلة التصحر تنطلق في جبالها؟.
Saleh_hunaitem@
الفكرة وحدها لا تكفي دون تخطيط مدروس لإنجاح مشروع كبير بهذا الحجم، فالاحترافية والعمل المؤسسي وقود المشروع، لذا حرص الزوجان على هذا الجانب فكانت البداية في إنشاء معهد مختص بالاهتمام بالبيئة والمتابعة لاستدامة المشروع أطلقا عليه معهد «تيرا» في عام 1998، وحصل الزوجان على الدعم من العديد من المنظمات وخبراء في استزراع الغابات في العالم.
فمن تلك الإسهامات من تبرع بـ 100000 شتلة، والجميل في هذا المعهد وكله جميل بجمال أرواح الزوجين أعدا برنامجا لمشاركة طلاب المدارس المحلية في مشروع تشجير الغابة. وهنا عادت بي الذاكرة إلى أسبوع الشجرة في المدارس في القرن الماضي وما زالت تلك الشجرة التي زرعتها في أسبوع الشجرة بفناء المنزل في القرية شاهدة إلى يومنا هذا! نتمنى أن يعود ذلك الأسبوع ولو يوما واحدا فقط يكفي.
الآن نحن أمام منطقة شاسعة في المنطقة الجنوبية كانت تعاني من الجفاف وكانت في طريقها للتصحر، فأتى هذا الحريق على ما تبقى من الأخضر واليابس من الأشجار والحشائش فقضى عليها جميعا في تنومة بمنطقة عسير وفي جبل (عمد)، في محافظة الطائف فهل نتعلم من الزوجين البرازيليين أن نعمل خطة عشرينية تبدأ من هذا العام تحت شعار (حريق تنومة وعمد أحرق الشجر ولم يحرق همة البشر).
من الأفكار أو المقترحات، تقسيم المنطقة إلى مربعات أو مستطيلات وكأننا أمام مخطط سكني، وكل من يريد أن يساهم له الحرية أن يحدد المساحة التي يستطيع أو يرغب في استزراعها سواء على مستوى أفراد أو منظمات ليسهل على المتبرعين والمتطوعين المساهمة، ولا ننسى أن يكون للمدارس نصيب لمساهمة الطلاب في الحفاظ على البيئة ليرتبط الطلاب بحب الشجرة خاصة والزراعة عامة.
قد تكون المساهمة من قبل المتبرعين مادية وقد تكون أشجارا أو أيادي عاملة، المهم أن ينطلق مشروع إعادة الحياة للمناطق التي كانت واحات قبل عشرين أو ثلاثين عاما،
وحتى لا يتكرر هذا الحريق، أن يكون هناك مسافات لا تقل عن أربعة أمتار بين كل مربع وآخر، بحيث إن حدث حريق مستقبلا لا قدر الله سيتوقف انتشار النار عند تلك المساحات الخالية من الأشجار، فمثل هذه الممرات في تلك الغابات أينما كانت في بلدي ستساعد بحول الله وقوته في الحد من انتشار النيران...
هل نستطيع أن نجعل من هذه الحرائق شمعة تضيء الانطلاقة في نفق الجفاف المظلم لإعادة الحياة للمسطحات والجبال والأودية في تنومة وفي عمد، كما كانت قبل عشرين عاما وبإذن الله ستنتشر عدوى التشجير كما انتشر شرار الاحتراق، لتنطلق من تنومة إلى الطائف مرورا بمنطقة الباحة التي بدأت رحلة التصحر تنطلق في جبالها؟.
Saleh_hunaitem@