كلمة اليوم

الأوضاع الإنسانية في الدول العربية التي تعاني من تواجد الميليشيات الإرهابية المدعومة من إيران على أراضيها وترتكب الجرائم والانتهاكات وتفتعل الكوارث تنفيذا لأوامر النظام في طهران وتحقيقا لأجنداته الخبيثة في المنطقة، تلك الأوضاع باتت أكثر تدهورا وألما خاصة في ظل الآثار التي سببتها جائحة كورونا المستجد.

فحين نمعن في حجم الضرر الذي ألحقته الميليشيات الحوثية فيما يتعلق بالأوضاع الإنسانية لليمن ومفاقمة معاناة شعبه الشقيق في ظل الأزمة العالمية نجد أن هذه العصابات لا تتورع عن المضي في القيام بالمزيد من الخروقات والجرائم والتجاوزات لكل الأعراف الدولية والمبادئ الإنسانية، وفيما رصدته الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، من 141 انتهاكا ارتكبتها ميليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران بحق المدنيين خلال الفترة من 15 يوليو وحتى 15 أغسطس 2020م، في التقرير الذي أكد أن الفريق الميداني للشبكة سجل 26 حالة قتل و21 إصابة معظمهم من الأطفال والنساء نتيجة القصف الهستيري والمستمر على الأحياء الآهلة بالسكان المدنيين وأعمال القنص والألغام الأرضية.. كما سجل 49 حالة اختطاف وإخفاء قسري طالت المدنيين بينهم أطفال ومسنون وأطباء وتربويون في كل من محافظات الضالع وإب وصنعاء والحديدة وذمار والبيضاء وحجة والمحويت اليمنية، وأنه تم تسجيل قيام ميليشيا الحوثي باعتقال 4 نساء خلال ذات الفترة، لافتا إلى أن أغلب الاعتقالات واختطاف الضحايا تتم من نقاط التفتيش التابعة للميليشيا أو من الشوارع العامة أو عقب المداهمات لمنازل الضحايا ويتم أخذهم بالقوة والتوجه بهم إلى جهات غير معلومة دون الإفصاح عن أي معلومات عن أماكن الاحتجاز ليغيبوا بعدها عن ذويهم ومجتمعهم ويتم إنكار وجودهم، كما أشار التقرير إلى تعرض المعتقلين في سجون ميليشيا الحوثي للضرب والتعذيب والإهانة أثناء التحقيق معهم ويتعرض للضرب والتعذيب ذاته كل من يتحدث إلى حراسات المبنى أو يطالب بأي احتياجات.. ناهيك عن إنشاء تسعة سجون سرية جديدة أغلبها في منازل مواطنين أو في مدارس تربوية تستخدمها الميليشيات الحوثية كثكنات عسكرية لها.. كما رصد الفريق 27 حالة اعتداء بحق الأعيان المدنية قام بها مسلحون حوثيون ضد منازل مواطنين.

فهذه المعطيات الآنفة وبقية التفاصيل التي تضمنها التقرير الصادر عن الشبكة اليمنية للحقوق والحريات تأكيد آخر على فظاعة الممارسات التي تقوم بها جماعات الحوثي ضد حقوق الإنسان في اليمن، وهو أمر يصور حجم تلك الانتهاكات التي ترتكبها كافة الأذرع الإيرانية في المنطقة، الأمر الذي يؤكد ضرورة موقف موحد من المجتمع الدولي لردع هذا السلوك الإيراني الإرهابي وتهديداته للأمن الإقليمي والدولي.