من المؤكد أننا جميعا حريصون على صحة أبنائنا وبناتنا الطلاب مع بداية الموسم الدراسي الجديد. ولذلك حتى الآن ما زالت الخيارات المتاحة والآمنة تُدرس من أجل سلامة كل من الطلاب والمعلمين والإداريين للفصل الدراسي (1442هجري).
ومما لا شك فيه أن اتخاذ القرار سيكون بعد دراسة متكاملة، والنظر في جميع الحلول المتاحة، وتحليلها من ناحية الإيجابيات والسلبيات. ومن المؤكد أيضا أن اللجنة المكلفة والمناطة بها الدراسة والتوصيات حريصة على أن يكون القرار متوازنا بين صحة الطلاب وجودة التعليم مع الاستفادة من آراء الخبراء في المجال الأكاديمي والتربوي. وهو يحتاج إلى الروية في الوصول إلى القرار الأنسب صحيا وتعليما واقتصاديا، وتلك عوامل مؤثرة في القرار. ولعلنا نتداول هنا بعضا من الأفكار والآراء التي ربما تتوارد إلى عقولنا كأنها العصف الذهني.
منها أن تكون بداية الموسم الدراسي عن بعد لمدة شهر؛ من أجل التقييم على أرض الواقع، ويشمل طلاب الثانوي وما دونهم من المراحل؛ لأنه من المفترض أن طلاب الجامعة على قدر المسؤولية والفهم في الحفاظ على سلامة أنفسهم، وكذلك الأخذ بالإجراءات الوقائية والاحترازية فلديهم الوعي الكافي.
ومن الأفكار أن يكون حضور الفصل بالتعاقب أسبوعيا، كما هو الحال في مجالات العمل المختلفة، بمعنى حضور نصف العداد الطلاب (50 %) من أجل التخفيف على المعلمين والإداريين وتقليل الازدحام، والحفاظ على التباعد المكاني.
ومنها أن يكون الحضور على فترتين الصباحية والمسائية. وممكن أن ينطبق ذلك على المعلمين والإداريين من أجل تخفيض عدد الحضور في الفصل الدراسي وكذلك المدرسة. ولعلها فرصة للتوظيف المسائي الجزئي.
ومن الاقتراحات أن يكون الحضور للفصل اختياريا للطالب مع توفر الإمكانيات للدراسة عن بعد. وأن تكون الاختبارات الفصلية بالحضور الشخصي على فترتين صباحية ومسائية من أجل التأكد أن يأخذ الطلاب مسألة الاختبارات بجدية وهمة أكبر.
ومع أن أي اقتراح أو رأي سيحتاج إلى تحليل ودراسة من ناحية الإيجابيات والسلبيات. ولكن حرص وخوف الآباء والأمهات الفطري ربما يدفعهم نحو الرأي القائل بأن تكون الدراسة للفصل الأول كاملة عن بعد. والسبب وراء ذلك كسب وقت أكثر من أجل أن تكون التجارب واللقاحات السريرية في عدة دول قد قطعت شوطا طويلا من الاختبارات لمعرفة النتائج والآثار الجانبية. وثانيا يرجون متفائلين مع الوقت أن تكون وطأة الجائحة (كوفيد 19) قد خفت أكثر بإذن الله. والتعلم عن بعد هذه الأيام يدخل تحت مقولة: من خاف سلم!
وعلى الجانب الآخر، سيكون على عاتق أولياء الأمور مسؤولية أكبر في نظام التعليم عن بعد؛ لأنها تحتاج متابعة يومية مركزة. وأعتقد أن هذا النمط من التعليم ينمي قدرات الثقة عند الطالب منذ الصغر، ويعلمه الاعتماد على النفس. وهذا يذكرني بنظام الثانوي المطور الذي كنا فيه من أوائل الدفعات. فقد كانت نقلة نوعية بالنسبة لخريجي المرحلة المتوسطة حيث يبدأ الطالب من مرحلة أول ثانوي الاعتماد على نفسه في جدولة المواد والساعات. وتحمل مسؤولية قراره في كمية ونوعية ووقت المواد المختارة. وكان ذلك النظام سببا رئيسيا في الاستعداد عمليا ونفسيا للحياة الجامعية.
ولو نظرنا بعيون المستقبل، سيكون من حسنات التعليم عن بعد هو اعتماد الطالب على نفسه أكثر في الفهم لا على كثرة الحفظ، فلن تلقم الفكرة له تلقيما، بل لا بد من بذل الجهد في البحث للفهم والاستيعاب.
والتعليم عن بعد هو الاتجاه السائد في العالم. وكما قيل: رب ضارة نافعة، فقد تكون هذه الجائحة تدفعنا دفعا نحو المستقبل الرقمي بخطوات سريعة. والعالم الرقمي والإلكتروني جعل البشر في هذه المعمورة كأنهم يعيشون في قرية صغيرة مترابطة ومتشابكة مع سهولة الوصول للمعلومة.
abdullaghannam@
ومما لا شك فيه أن اتخاذ القرار سيكون بعد دراسة متكاملة، والنظر في جميع الحلول المتاحة، وتحليلها من ناحية الإيجابيات والسلبيات. ومن المؤكد أيضا أن اللجنة المكلفة والمناطة بها الدراسة والتوصيات حريصة على أن يكون القرار متوازنا بين صحة الطلاب وجودة التعليم مع الاستفادة من آراء الخبراء في المجال الأكاديمي والتربوي. وهو يحتاج إلى الروية في الوصول إلى القرار الأنسب صحيا وتعليما واقتصاديا، وتلك عوامل مؤثرة في القرار. ولعلنا نتداول هنا بعضا من الأفكار والآراء التي ربما تتوارد إلى عقولنا كأنها العصف الذهني.
منها أن تكون بداية الموسم الدراسي عن بعد لمدة شهر؛ من أجل التقييم على أرض الواقع، ويشمل طلاب الثانوي وما دونهم من المراحل؛ لأنه من المفترض أن طلاب الجامعة على قدر المسؤولية والفهم في الحفاظ على سلامة أنفسهم، وكذلك الأخذ بالإجراءات الوقائية والاحترازية فلديهم الوعي الكافي.
ومن الأفكار أن يكون حضور الفصل بالتعاقب أسبوعيا، كما هو الحال في مجالات العمل المختلفة، بمعنى حضور نصف العداد الطلاب (50 %) من أجل التخفيف على المعلمين والإداريين وتقليل الازدحام، والحفاظ على التباعد المكاني.
ومنها أن يكون الحضور على فترتين الصباحية والمسائية. وممكن أن ينطبق ذلك على المعلمين والإداريين من أجل تخفيض عدد الحضور في الفصل الدراسي وكذلك المدرسة. ولعلها فرصة للتوظيف المسائي الجزئي.
ومن الاقتراحات أن يكون الحضور للفصل اختياريا للطالب مع توفر الإمكانيات للدراسة عن بعد. وأن تكون الاختبارات الفصلية بالحضور الشخصي على فترتين صباحية ومسائية من أجل التأكد أن يأخذ الطلاب مسألة الاختبارات بجدية وهمة أكبر.
ومع أن أي اقتراح أو رأي سيحتاج إلى تحليل ودراسة من ناحية الإيجابيات والسلبيات. ولكن حرص وخوف الآباء والأمهات الفطري ربما يدفعهم نحو الرأي القائل بأن تكون الدراسة للفصل الأول كاملة عن بعد. والسبب وراء ذلك كسب وقت أكثر من أجل أن تكون التجارب واللقاحات السريرية في عدة دول قد قطعت شوطا طويلا من الاختبارات لمعرفة النتائج والآثار الجانبية. وثانيا يرجون متفائلين مع الوقت أن تكون وطأة الجائحة (كوفيد 19) قد خفت أكثر بإذن الله. والتعلم عن بعد هذه الأيام يدخل تحت مقولة: من خاف سلم!
وعلى الجانب الآخر، سيكون على عاتق أولياء الأمور مسؤولية أكبر في نظام التعليم عن بعد؛ لأنها تحتاج متابعة يومية مركزة. وأعتقد أن هذا النمط من التعليم ينمي قدرات الثقة عند الطالب منذ الصغر، ويعلمه الاعتماد على النفس. وهذا يذكرني بنظام الثانوي المطور الذي كنا فيه من أوائل الدفعات. فقد كانت نقلة نوعية بالنسبة لخريجي المرحلة المتوسطة حيث يبدأ الطالب من مرحلة أول ثانوي الاعتماد على نفسه في جدولة المواد والساعات. وتحمل مسؤولية قراره في كمية ونوعية ووقت المواد المختارة. وكان ذلك النظام سببا رئيسيا في الاستعداد عمليا ونفسيا للحياة الجامعية.
ولو نظرنا بعيون المستقبل، سيكون من حسنات التعليم عن بعد هو اعتماد الطالب على نفسه أكثر في الفهم لا على كثرة الحفظ، فلن تلقم الفكرة له تلقيما، بل لا بد من بذل الجهد في البحث للفهم والاستيعاب.
والتعليم عن بعد هو الاتجاه السائد في العالم. وكما قيل: رب ضارة نافعة، فقد تكون هذه الجائحة تدفعنا دفعا نحو المستقبل الرقمي بخطوات سريعة. والعالم الرقمي والإلكتروني جعل البشر في هذه المعمورة كأنهم يعيشون في قرية صغيرة مترابطة ومتشابكة مع سهولة الوصول للمعلومة.
abdullaghannam@