من أكثر ما تفشى في المجتمع من مشكلات في السنوات الأخيرة هي ارتفاع نسب الطلاق، أصبح الموضوع كارثيا حيث قد يصل الأمر إلى اتخاذ قرار الطلاق على أسباب تافهة جدا. ما السبب في انعدام التوافق والانسجام في حياة بعض من يعانون من مشاكلات اجتماعية.
أعتقد عندما يكون موضوع الزواج إصلاحيا قبل أن يكون بنائيا، أعني بناء المجتمعات، فإن الطلاق حتما النتيجة غير المستغربة. موضوع الزواج في مجتمعنا مضحك جدا وأشبه بالنكتة في بعض الأحيان. ليس هناك أي فلسفة يقوم عليها ارتباط الزوجين، أؤمن أن الحياة مبنية على فلسفة عميقة جدا وأي قرار لابد أن يدرس من أبعاد مختلفة. ولكن موضوع الارتباط يكاد يخلو من عمق التفكير في اتخاذ القرارات، أحيانا يصل الأمر إلى مجاملات بين الأقارب والجيران والأصدقاء ربما، فحتما النتيجة لهذا القرار الطلاق والخلاف المنتهي بالقطيعة الأبدية بين ذات الأقارب والجيران.
بتحليل الموضوع بشكل أعمق غالبية الشباب عندما يحصل على الوظيفة يصبح الموضوع جادا جدا، وبضغوط من الوالدين بضرورة الإسراع بالزواج كي (يستقر) وخوفا على سمعة العائلة. أما للفتاة فهو أشد قسوة نوعا ما فهي يجب ألا تتجاوز عمرا معينا وإلا توسم بوسم المجتمع المتعارف عليه، فيتخذ كلا الطرفين القرار بموافقة الوالدين أولا ثم أصحاب الشأن ثانيا ناهيك عن الإجبار أحيانا للفتاة أو الشاب على الزواج، فالشاب قد يرغم أحيانا على زواج ابنة العم أو ابنة الخال لرغبة الأسرة الكريمة، وقد يبرر الموضوع بتكافؤ النسب وأحيانا الوضع المادي، متجاهلين تماما توافق الطرفين فكريا قبل كل شيء.
فكرة الزواج أصبحت عبئا مرهقا جدا للشاب وللفتاة لعدم قدرتهم على التعايش مع حياة جديدة، حياة يكون فيها أحيانا البقاء للأقوى فالشاب يعتقد أنه يجب أن يكون ذا سلطة له الأمر والنهي. والفتاة يصبح الأمر بالنسبة لها تكبيلا لحريتها وكونها إنسانة لها حرية الرأي وليست تحت إمرة الزوج. قد ينجح البعض في التعايش بضغوط من الوالدين مرة أخرى، فبالتالي يكون الزواج بالنسبة لهم تجربة قد تنجح أو تفشل بتدخل الأهل.
فكرة الارتباط من وجهة نظري في مجتمعنا غير صحية إلى حد ما، قد يخالفني الرأي الكثير ممن قد تعايشوا في حياتهم وقد يتفق معي أصحاب التجارب المأساوية، سمعت وقرأت الكثير من القصص غير الموفقة. وأصحاب هذه القصص إما مصابون بخيبة أمل أو يبحثون عن الانتقام أو أنهم يرغبون بتكرار التجربة بنفس الطريقة كي ينجو من قسوة المحيط الأسري. فلعبة الألقاب (عانس، عاطل، مطلقة...) لها تأثير كبير في مجتمعنا.
في الختام نعيش في حالة من الكر والفر كي نبرر أفعالنا وحتى قراراتنا أحيانا لكي ننجو من التصنيف المجتمعي.
@Najah_Alzahrani
أعتقد عندما يكون موضوع الزواج إصلاحيا قبل أن يكون بنائيا، أعني بناء المجتمعات، فإن الطلاق حتما النتيجة غير المستغربة. موضوع الزواج في مجتمعنا مضحك جدا وأشبه بالنكتة في بعض الأحيان. ليس هناك أي فلسفة يقوم عليها ارتباط الزوجين، أؤمن أن الحياة مبنية على فلسفة عميقة جدا وأي قرار لابد أن يدرس من أبعاد مختلفة. ولكن موضوع الارتباط يكاد يخلو من عمق التفكير في اتخاذ القرارات، أحيانا يصل الأمر إلى مجاملات بين الأقارب والجيران والأصدقاء ربما، فحتما النتيجة لهذا القرار الطلاق والخلاف المنتهي بالقطيعة الأبدية بين ذات الأقارب والجيران.
بتحليل الموضوع بشكل أعمق غالبية الشباب عندما يحصل على الوظيفة يصبح الموضوع جادا جدا، وبضغوط من الوالدين بضرورة الإسراع بالزواج كي (يستقر) وخوفا على سمعة العائلة. أما للفتاة فهو أشد قسوة نوعا ما فهي يجب ألا تتجاوز عمرا معينا وإلا توسم بوسم المجتمع المتعارف عليه، فيتخذ كلا الطرفين القرار بموافقة الوالدين أولا ثم أصحاب الشأن ثانيا ناهيك عن الإجبار أحيانا للفتاة أو الشاب على الزواج، فالشاب قد يرغم أحيانا على زواج ابنة العم أو ابنة الخال لرغبة الأسرة الكريمة، وقد يبرر الموضوع بتكافؤ النسب وأحيانا الوضع المادي، متجاهلين تماما توافق الطرفين فكريا قبل كل شيء.
فكرة الزواج أصبحت عبئا مرهقا جدا للشاب وللفتاة لعدم قدرتهم على التعايش مع حياة جديدة، حياة يكون فيها أحيانا البقاء للأقوى فالشاب يعتقد أنه يجب أن يكون ذا سلطة له الأمر والنهي. والفتاة يصبح الأمر بالنسبة لها تكبيلا لحريتها وكونها إنسانة لها حرية الرأي وليست تحت إمرة الزوج. قد ينجح البعض في التعايش بضغوط من الوالدين مرة أخرى، فبالتالي يكون الزواج بالنسبة لهم تجربة قد تنجح أو تفشل بتدخل الأهل.
فكرة الارتباط من وجهة نظري في مجتمعنا غير صحية إلى حد ما، قد يخالفني الرأي الكثير ممن قد تعايشوا في حياتهم وقد يتفق معي أصحاب التجارب المأساوية، سمعت وقرأت الكثير من القصص غير الموفقة. وأصحاب هذه القصص إما مصابون بخيبة أمل أو يبحثون عن الانتقام أو أنهم يرغبون بتكرار التجربة بنفس الطريقة كي ينجو من قسوة المحيط الأسري. فلعبة الألقاب (عانس، عاطل، مطلقة...) لها تأثير كبير في مجتمعنا.
في الختام نعيش في حالة من الكر والفر كي نبرر أفعالنا وحتى قراراتنا أحيانا لكي ننجو من التصنيف المجتمعي.
@Najah_Alzahrani