اليوم، وكالات - القاهرة، طهران

أيدت المحكمة العليا الإيرانية أمس الثلاثاء أحكام الإعدام الصادرة بحق ثلاثة متظاهرين إيرانيين أدينوا بالمشاركة في الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في نوفمبر الماضي. كما أعلنت السلطات القضائية أمس عن إعدام شخص أدين بالتخابر لصالح الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه).

ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) عن المتحدث باسم السلطة القضائية غلام حسين إسماعيلي القول إن المحكمة العليا أيدت أحكام الإعدام الصادرة بحق الثلاثة. وقال إن المدانين الثلاثة من قادة أعمال الشغب التي شهدتها البلاد، وكانوا أضرموا النيران في عدد من المباني ووسائل النقل.

وأعلنت السلطة القضائية الإيرانية أمس عن إعدام شخص.

ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن المتحدث باسم السلطة القضائية غلام حسين إسماعيلي القول إنه تم الأسبوع الماضي تنفيذ حكم الإعدام بحق شخص يدعى رضا عسكري، وأوضح أنه كان موظفا متقاعدا عن العمل بوزارة الدفاع.

وقال مختصون في الشأن الإيراني إن نظام الملالي يتستر على جرائمه ضد أبناء الشعب الإيراني بفبركة أخبار عن سقوط شبكات تجسس من دول أجنبية لتوصيل رسالة مغلوطة للإيرانيين بأن بلادهم مستهدفة.

قال الباحث في الشؤون الإيرانية هشام البقلي لـ «اليوم» إن مزاعم ما يطلق عليها محكمة الثورة الإسلامية في محافظة كرمان بجنوب إيران، باعتقال «عملاء لأجهزة استخبارات أجنبية وجماعات معارضة»، يأتي في سياق ما يمكن تسميته الحملة الاستباقية من السلطات الإيرانية لنزع فتيل غضب المواطنين إزاء ما يعانونه من ظروف اقتصادية صعبة بسبب تدني الأحوال المعيشية، فضلا عن القهر والكبت وتكميم الأفواه، إضافة لانهيار منظومة الصحة وتفشي وباء «كورونا».

ويرى الباحث في الشؤون الإيرانية محمد شعت أن الاتهامات معدة مسبقا للمتهمين من المعارضين السياسيين وتتضمن زعزعة الأمن والاستقرار، منتقدا السلطة القضائية التي تتلقى الأوامر من نظام الملالي ما أفقدها الحيادية وفقد المواطن الإيراني الثقة في إنصاف القضاء.

وأشار الباحث في العلاقات الدولية أيمن سمير إلى أن النظام الإيراني فقد السيطرة على الداخل بعد اشتعال ثورات غضب المواطنين نتيجة سوء الظروف في عدد من الملفات المهمة، كما أن هناك حصارا خارجيا على طهران بعد العقوبات الأمريكية وتجريدها من طموح المشروع النووي المدمر، وهو ما جعل الإيرانيين يطالبون بتغيير النظام تطلعا لمستقبل أفضل.