لا يحتاج الأمر إلى كثير من الحصافة ليعي المتابع للحركة الثقافية الفنية والبصرية السعودية التغيرات الإيجابية للحراك الفني، سواء على المستوى الوطني ككل وخاصة في المنطقة الشرقية.
والمميز فيما يجري هو الوعي المجتمعي الذي يواكب هذا التغير، وهو ما شكل زخما إضافيا ومنحه الكثير من الاندماج والقبول لما يتم تقديمه، وعلى ذلك فلا يمكن المرور من مرحلة إلى أخرى أكثر عمقا وتعبيرا دون تأكيد الحرص القيادي على إنجاح كل هذا بتسييره وتسهيله سواء بالتشجيع الإداري أو الاطلاع والمسؤولية أو التفاعل والاندماج والبحث والاحتواء، وهو ما خلق همزة وصل متوافقة بين المسؤول والمثقف والمُبادر والباحث والمتلقي باختلاف مستوياته ودرجات استيعابه وفهمه على جميع الأصعدة ووفق مختلف الرؤى.
وهنا لا بدّ لنا وأن نضيء على مسار العمل القيادي الذي يقوم به مجلس المسؤولية الاجتماعية بالمنطقة الشرقية، وتركيزه على الثقافة البصرية باعتبارها مجالا ثقافيا له تأثيره على جميع الأصعدة ووفق المخططات التنموية المتنوّعة.
فالمجلس يتابع الأهمية المُطلقة التي يحظى بها قطاع الفنون البصرية بمدى ما يؤثر من خلاله على المستوى الجمالي العمراني الفكري التوعوي الاجتماعي والتربوي التنظيمي والترفيهي.
وقد شهدت الفترة الأخيرة جهودا مضاعفة بذلتها وتبذلها صاحبة السمو الأميرة عبير بنت فيصل رئيس مجلس الأمناء بمجلس المسؤولية الاجتماعية بالمنطقة الشرقية، من خلال سعيها وحرصها على الثقافة البصرية بالاطلاع عليها وتأكيد حضورها ورغبتها في تكوين قاعدة بيانات ومعلومات بأهم الميزات البصرية للمنطقة، ومكامن الجماليات التعبيرية المؤثرة في المفاهيم البصرية، بحيث لا يظهر العمل الفني البصري والفعل الثقافي معه كمجرد متابعة للفنون أو أنشطة مرحلية مؤقتة، بل حركة وعي متكاملة قادرة على توثيق الهوية وتثبيت علاماتها من خلال المفاهيم لمختلف أطياف المجتمع، خاصة إذا ما كان هذا الحرص قادرا على خلق منافسة على صعيد الابتكار كتابيا وفنيا وجماليا، بحيث يخلق خصوصية المنطقة ويثري تراثها وتاريخها ومميزاتها التي تستدرج التعبير البصري المناسب، بما ينعكس بجمالياتها التعبيرية على المنطقة ويعزّز جهود وزارة الثقافة ويدفع المثقف والفنان والمهتم بأكثر ثقة في المبادرة والتجديد والانفتاح والتميّز المتأصل في جذور الوطن بحرص واندفاع.
إن رفع الذائقة والارتقاء بالذوق العام والوعي بأهميته الجمالية التي يحرص عليها المجلس لا يمكن أن تكون من فراغ، ولا من رؤى روتينية لا تتجاوب والانفتاح الذي تعيشه المملكة والعقليات الجديدة للأجيال التي تتغير وتغيّرها الصورة، لذلك فإن الحرص يكون بالدراسة والتفعيل لكل فئة ومداها الإدراكي، فالجيل الجديد يأخذه بعيدا عالم التقنية والجماليات الرقمية والأنشطة الثقافية البصرية للصورة والحركة والفيديو، ولذا وجب الأخذ بهذه الميزات حتى نكون قادرين على خوض سباق العالمية في الابتكار الفني البصري وتوجيه هذه المواهب من خلال مخرجين وفناني فيديو وصانعي أفلام ومصورين؛ حتى يخرج الجيل من الصورة المبهرة المقلدة إلى الصورة ذات الخصوصية الوطنية خاصة إذا ما فعّل تلك المواهب الرقمية مع التراث والخط والعلامات البصرية الوطنية للمنطقة الشرقية.
فالعمل والنشاط الثقافي البصري يخرج من إطار الإدارة والتوجيه إلى التعاون على مستوى الفكرة والمفهوم، لا بشكل متواز بل بلقاءات وتعاون واستفادة وخبرات، فالخبرة تخلق المسؤولية، والمسؤولية توظّف المعارف وتطرح للمواهب التميّز والفعل الإبداعي.
وختاما.. فإن العمل الذي يؤسس له مجلس المنطقة الشرقية للمسؤولية الاجتماعية بخلق قاعدة بيانات بالفنانين والفنانات، يعدّ خطوة من الخطوات المجدّدة على الكثير من المستويات الناهضة بالقطاع الثقافي أولا، وبالفنون البصرية بالأساس، حتى يكون الوعي والتعاون والتنظيم الحقيقي مستشرفا لنهضة وازدهار المملكة وفق رؤاها التنموية.
yousifalharbi@
والمميز فيما يجري هو الوعي المجتمعي الذي يواكب هذا التغير، وهو ما شكل زخما إضافيا ومنحه الكثير من الاندماج والقبول لما يتم تقديمه، وعلى ذلك فلا يمكن المرور من مرحلة إلى أخرى أكثر عمقا وتعبيرا دون تأكيد الحرص القيادي على إنجاح كل هذا بتسييره وتسهيله سواء بالتشجيع الإداري أو الاطلاع والمسؤولية أو التفاعل والاندماج والبحث والاحتواء، وهو ما خلق همزة وصل متوافقة بين المسؤول والمثقف والمُبادر والباحث والمتلقي باختلاف مستوياته ودرجات استيعابه وفهمه على جميع الأصعدة ووفق مختلف الرؤى.
وهنا لا بدّ لنا وأن نضيء على مسار العمل القيادي الذي يقوم به مجلس المسؤولية الاجتماعية بالمنطقة الشرقية، وتركيزه على الثقافة البصرية باعتبارها مجالا ثقافيا له تأثيره على جميع الأصعدة ووفق المخططات التنموية المتنوّعة.
فالمجلس يتابع الأهمية المُطلقة التي يحظى بها قطاع الفنون البصرية بمدى ما يؤثر من خلاله على المستوى الجمالي العمراني الفكري التوعوي الاجتماعي والتربوي التنظيمي والترفيهي.
وقد شهدت الفترة الأخيرة جهودا مضاعفة بذلتها وتبذلها صاحبة السمو الأميرة عبير بنت فيصل رئيس مجلس الأمناء بمجلس المسؤولية الاجتماعية بالمنطقة الشرقية، من خلال سعيها وحرصها على الثقافة البصرية بالاطلاع عليها وتأكيد حضورها ورغبتها في تكوين قاعدة بيانات ومعلومات بأهم الميزات البصرية للمنطقة، ومكامن الجماليات التعبيرية المؤثرة في المفاهيم البصرية، بحيث لا يظهر العمل الفني البصري والفعل الثقافي معه كمجرد متابعة للفنون أو أنشطة مرحلية مؤقتة، بل حركة وعي متكاملة قادرة على توثيق الهوية وتثبيت علاماتها من خلال المفاهيم لمختلف أطياف المجتمع، خاصة إذا ما كان هذا الحرص قادرا على خلق منافسة على صعيد الابتكار كتابيا وفنيا وجماليا، بحيث يخلق خصوصية المنطقة ويثري تراثها وتاريخها ومميزاتها التي تستدرج التعبير البصري المناسب، بما ينعكس بجمالياتها التعبيرية على المنطقة ويعزّز جهود وزارة الثقافة ويدفع المثقف والفنان والمهتم بأكثر ثقة في المبادرة والتجديد والانفتاح والتميّز المتأصل في جذور الوطن بحرص واندفاع.
إن رفع الذائقة والارتقاء بالذوق العام والوعي بأهميته الجمالية التي يحرص عليها المجلس لا يمكن أن تكون من فراغ، ولا من رؤى روتينية لا تتجاوب والانفتاح الذي تعيشه المملكة والعقليات الجديدة للأجيال التي تتغير وتغيّرها الصورة، لذلك فإن الحرص يكون بالدراسة والتفعيل لكل فئة ومداها الإدراكي، فالجيل الجديد يأخذه بعيدا عالم التقنية والجماليات الرقمية والأنشطة الثقافية البصرية للصورة والحركة والفيديو، ولذا وجب الأخذ بهذه الميزات حتى نكون قادرين على خوض سباق العالمية في الابتكار الفني البصري وتوجيه هذه المواهب من خلال مخرجين وفناني فيديو وصانعي أفلام ومصورين؛ حتى يخرج الجيل من الصورة المبهرة المقلدة إلى الصورة ذات الخصوصية الوطنية خاصة إذا ما فعّل تلك المواهب الرقمية مع التراث والخط والعلامات البصرية الوطنية للمنطقة الشرقية.
فالعمل والنشاط الثقافي البصري يخرج من إطار الإدارة والتوجيه إلى التعاون على مستوى الفكرة والمفهوم، لا بشكل متواز بل بلقاءات وتعاون واستفادة وخبرات، فالخبرة تخلق المسؤولية، والمسؤولية توظّف المعارف وتطرح للمواهب التميّز والفعل الإبداعي.
وختاما.. فإن العمل الذي يؤسس له مجلس المنطقة الشرقية للمسؤولية الاجتماعية بخلق قاعدة بيانات بالفنانين والفنانات، يعدّ خطوة من الخطوات المجدّدة على الكثير من المستويات الناهضة بالقطاع الثقافي أولا، وبالفنون البصرية بالأساس، حتى يكون الوعي والتعاون والتنظيم الحقيقي مستشرفا لنهضة وازدهار المملكة وفق رؤاها التنموية.
yousifalharbi@