وأقصد بالخط مستوى الوعي لدى الفرد والجماعة وهو متوفر بحمد الله في أبناء هذا الوطن العزيز، الذين تمكنوا باقتدار من مواجهة فيروس كورونا المستجد باتباعهم للنصائح المسداة لهم من الجهات المعنية وعلى رأسها التزامهم بالمكوث في منازلهم وعدم الخروج منها إلا للضرورة القصوى، كما أن إعلان القيادة الرشيدة تطبيق المنع الجزئي وشبه الكلي في مناطق ومحافظات ومدن المملكة ساهم بنسبة كبيرة في مواجهة ذلك الفيروس الشرس، والتزام المواطنين والمقيمين بالحظر يعد هو الآخر أسلوبا صائبا وسديدا لرفع مستوى الوعي لدى الجميع، وغني عن القول أن هذا الأسلوب أدى إلى تقليص عدد الإصابات بالفيروس وأدى في الوقت ذاته إلى تقليص عدد الوفيات الناجمة عن تلك الإصابات، ومستوى الوعي الرفيع الذي تزامن مع ظهور الوباء بالمملكة هو خط الدفاع الأول لمواجهته والحيلولة دون اتساع رقعة انتشاره.

وأظن أن هذا المستوى المتقدم مثل خطوة حيوية هامة للتعامل مع الفيروس، وقد تحلى به أبناء المملكة والمقيمون على تراب أرضها فأدى ذلك بالفعل إلى تقليص عدد الإصابات وارتفاع أعداد الناجين من الإصابة بالفيروس، وقد لعبت كافة الأجهزة الحكومية لا سيما الصحية منها دورا فاعلا ورئيسيا لبث الوعي في نفوس المواطنين والمقيمين، كما أن أجهزة الإعلام مرئية ومسموعة ومقروءة ما زالت تؤدي أدوارها الريادية في رفع مستوى الوعي بين صفوف الجميع، وقد أدى ذلك إلى نجاح هذا المستوى المطلوب للتصدي للفيروس ومواجهته، في محاولة جادة ودؤوبة للانتصار عليه ودحره والتخلص منه بشكل نهائي بإذن الله وإرادته.