مع انتشار جائحة كورونا -وقانا الله شرها- بدأت تظهر على السطح مواهب كبيرة في عالم الطب لم نكن نعلم عنها شيئاً، وربما تعمل نقلة مهمة في هذا المجال، حيث انتشرت المئات بل الآلاف من الوصفات التي يخترعها العامل والسباك والمقاول وغيرهم تؤكد أن هذه الخلطة أو تلك الوصفة هي العلاج الناجع لعلاج كورونا، وأن هذا الأمر مجرب وليس منه مضرة بحكم أنها تشترك جميعاً في العلاج بالطب الشعبي ولا تدخل فيها أي مواد كيماوية.
المشكلة أن الكثير من الناس يصدق هذه التخاريف وربما طبقها فعلياً وقام بتجربة تلك الخلطات -من باب إذا ما نفعت ما ضرت- وهي في حقيقة الأمر تنطوي على مخاطر صحية كبيرة، ربما تؤدي إلى مشاكل بحكم أن خلط الأعشاب مع بعض بدون دراية ربما يؤدي إلى كارثة، وأتذكر أحد الأشخاص كان يعاني مشاكل صحية وذهب إلى عطار في إحدى الدول العربية ووصف له علاجا عبارة عن خلط أعشاب مع بعض مما أدى إلى إصابته بفشل كلوي، فالخلطات التي لا تكتب عن طريق متخصص بالطب البديل ربما تتحول إلى سم زعاف، والفكرة السائدة التي تقول إن الأعشاب لا تضر بحكم أنها طبيعية تماماً ولا تتدخل فيها المواد الكيماوية غير صحيح، والدليل على ذلك أن هذا التخصص موجود ويدرس في بعض الدول المتقدمة تحت مسمى الطب البديل ليستطيع الممارس مزج الأعشاب مع بعض ومعرفة فوائدها ومضارها.
جزء كبير من اللوم يقع علينا لأننا لم نحسن التعامل مع تلك الرسائل بحذفها عندما تصل إلينا، بل نقوم بحسن نية بإعادة إرسالها على اعتبار أن هذا علم مهم يفترض أن يستفيد منه الناس، وهي في حقيقة الأمر أوهام أو أمراض نساعد على انتشارها بدون دراية.
التجارب الشخصية التي نسمع الكثير منها من خلال الفيديوهات المنتشرة حيث يؤكد أصحابها أنهم تعافوا عندما جربوا هذه الوصفة أو تلك -بعد حلف الأيمان المغلظة على صدقهم- أيضاً تدخل في هذا الإطار، وهي تختلف من شخص لآخر، ولا يمكن الجزم بأنها تنفع للجميع، وربما كانت مضارها أشد من منافعها.
الطب بالأعشاب موجود وبعض الدول تمنح تراخيص لهذا النوع من العلاج، ولكن بعد أن يستكمل الدارس متطلبات الدراسة والتخصص في جامعات محددة، بينما لدينا يقوم العامل في محلات العطارة وغير المتخصصين بخلط الأعشاب بدون دراية أو معرفة.
الوقاية خير من العلاج ولذلك من الأفضل اتباع إرشادات وزارة الصحة وعدم الخروج من المنزل إلا للضرورة القصوى وغسل اليدين باستمرار.. والله خير حافظ.
almarshad_1@
المشكلة أن الكثير من الناس يصدق هذه التخاريف وربما طبقها فعلياً وقام بتجربة تلك الخلطات -من باب إذا ما نفعت ما ضرت- وهي في حقيقة الأمر تنطوي على مخاطر صحية كبيرة، ربما تؤدي إلى مشاكل بحكم أن خلط الأعشاب مع بعض بدون دراية ربما يؤدي إلى كارثة، وأتذكر أحد الأشخاص كان يعاني مشاكل صحية وذهب إلى عطار في إحدى الدول العربية ووصف له علاجا عبارة عن خلط أعشاب مع بعض مما أدى إلى إصابته بفشل كلوي، فالخلطات التي لا تكتب عن طريق متخصص بالطب البديل ربما تتحول إلى سم زعاف، والفكرة السائدة التي تقول إن الأعشاب لا تضر بحكم أنها طبيعية تماماً ولا تتدخل فيها المواد الكيماوية غير صحيح، والدليل على ذلك أن هذا التخصص موجود ويدرس في بعض الدول المتقدمة تحت مسمى الطب البديل ليستطيع الممارس مزج الأعشاب مع بعض ومعرفة فوائدها ومضارها.
جزء كبير من اللوم يقع علينا لأننا لم نحسن التعامل مع تلك الرسائل بحذفها عندما تصل إلينا، بل نقوم بحسن نية بإعادة إرسالها على اعتبار أن هذا علم مهم يفترض أن يستفيد منه الناس، وهي في حقيقة الأمر أوهام أو أمراض نساعد على انتشارها بدون دراية.
التجارب الشخصية التي نسمع الكثير منها من خلال الفيديوهات المنتشرة حيث يؤكد أصحابها أنهم تعافوا عندما جربوا هذه الوصفة أو تلك -بعد حلف الأيمان المغلظة على صدقهم- أيضاً تدخل في هذا الإطار، وهي تختلف من شخص لآخر، ولا يمكن الجزم بأنها تنفع للجميع، وربما كانت مضارها أشد من منافعها.
الطب بالأعشاب موجود وبعض الدول تمنح تراخيص لهذا النوع من العلاج، ولكن بعد أن يستكمل الدارس متطلبات الدراسة والتخصص في جامعات محددة، بينما لدينا يقوم العامل في محلات العطارة وغير المتخصصين بخلط الأعشاب بدون دراية أو معرفة.
الوقاية خير من العلاج ولذلك من الأفضل اتباع إرشادات وزارة الصحة وعدم الخروج من المنزل إلا للضرورة القصوى وغسل اليدين باستمرار.. والله خير حافظ.
almarshad_1@