تتفاوت عقليات البشر مع اختلاف البيئة المحيطة، وتتأرجح بين نقيضين في أحيان عدة، مما يجعل البعض مكبلا بأفكار سلبية، ومستسلما لسطوة عدة معتقدات يؤمن بها ويطبقها في مختلف أرجاء حياته دون التأمل ولو قليلا لما قد يترتب على ذلك من نتائج، كما أن هناك من يستنير بفانوس تأملاته ويشعل فتيل البحث والتحقق لكي لا يصبح حبيسا لتلك الأفكار وتابعا لعقليات لا تفقه في عالم الإدراك شيئا، ففي الجهة التي يستشعر فيها البعض النعم التي لديه ويتمنى للآخرين الخير والنجاح تماما كما يتمنى لنفسه، ويؤمن بأن الفرص تكفي الجميع والحياة بالمشاركة أجمل، هناك من يؤمن بأن الفرص محدودة واللقمة واحدة إما أن تأكلها أنت وإلا سيأتي غيرك يأكلها، فالحياة لديه عبارة عن صراع وتنافس والبقاء للأقوى فقط.
بين الوفرة والندرة مكامن كثيرة تستند على العديد من الأفكار التي قد تنجي صاحبها وقد تهلكه، فمن كان يتمتع بعقلية الوفرة تلك التي ترتكز على حسن الظن بالله وفق منظور فكري واقعي وليس عقائديا فقط، ومن خلال بوتقة الوفرة الذهنية التي يدرك من خلالها بأنه ليس بحاجة أن يخسر أحدا أو يؤذي أحدا كي يكسب هو، سيصل إلى ذروة السلام الداخلي الذي طالما سعى إليه الكثير في خيالاتهم وفقدوا الطريق إليه في واقعهم غير مدركين أنه يكمن في ذلك الشعور الهادئ المطمئن الذي يرحب بنجاحات الآخرين ولا يؤمن بفكرة «اللقمة الواحدة» بل يمتلك إيمانا قويا بقول الله تعالى (وما عند الله خير وأبقى).
أما من يعتقد بأن نجاحات الآخرين ما هي إلا بمثابة تهديد صريح له بقرب فشله، فقد نراه على ناصية الندرة تلك التي يقطنها عشائر الحسد وبعض من متعاطي التوتر ومدمني القلق كونهم منشغلين بحياة الآخرين يرجفون من أصوات التهاني وعبارات المديح التي تلقى على هذا وذاك، متلحفين بقول الله في كتابه (الشيطان يعدكم الفقر) مدبرين عن ما سواه من آيات كالتي تؤكد أن خزائن الله ملأى وأنها لا تنفد أبدا، كما أن الوضع الراهن خير مثال على ما يدور في هذا المقال، إذ إن هناك من يعتريه الخوف من نقص الموارد فتجده يهجم على السلع التموينية أو بعض الكماليات ويشرع في الشراء بلا هوادة والتخزين بلا كلل، ولو أنه سمح لعين الوفرة أن تريه ما حجبته عنه براثن الندرة لعلم بأن هذا الخير يكفي ويزيد، فالموارد كثيرة ولا داعي للزحام، وأن هذه البلاد قادرة على أن تلبي احتياجات الجميع بفضل الله ثم بفضل توجيهات القيادة الحكيمة، فنحن في البلد الذي يتغنى العالم بيديه البيضاء فكيف يقصر على من هم تحت ولايته؟!
11Labanda@
بين الوفرة والندرة مكامن كثيرة تستند على العديد من الأفكار التي قد تنجي صاحبها وقد تهلكه، فمن كان يتمتع بعقلية الوفرة تلك التي ترتكز على حسن الظن بالله وفق منظور فكري واقعي وليس عقائديا فقط، ومن خلال بوتقة الوفرة الذهنية التي يدرك من خلالها بأنه ليس بحاجة أن يخسر أحدا أو يؤذي أحدا كي يكسب هو، سيصل إلى ذروة السلام الداخلي الذي طالما سعى إليه الكثير في خيالاتهم وفقدوا الطريق إليه في واقعهم غير مدركين أنه يكمن في ذلك الشعور الهادئ المطمئن الذي يرحب بنجاحات الآخرين ولا يؤمن بفكرة «اللقمة الواحدة» بل يمتلك إيمانا قويا بقول الله تعالى (وما عند الله خير وأبقى).
أما من يعتقد بأن نجاحات الآخرين ما هي إلا بمثابة تهديد صريح له بقرب فشله، فقد نراه على ناصية الندرة تلك التي يقطنها عشائر الحسد وبعض من متعاطي التوتر ومدمني القلق كونهم منشغلين بحياة الآخرين يرجفون من أصوات التهاني وعبارات المديح التي تلقى على هذا وذاك، متلحفين بقول الله في كتابه (الشيطان يعدكم الفقر) مدبرين عن ما سواه من آيات كالتي تؤكد أن خزائن الله ملأى وأنها لا تنفد أبدا، كما أن الوضع الراهن خير مثال على ما يدور في هذا المقال، إذ إن هناك من يعتريه الخوف من نقص الموارد فتجده يهجم على السلع التموينية أو بعض الكماليات ويشرع في الشراء بلا هوادة والتخزين بلا كلل، ولو أنه سمح لعين الوفرة أن تريه ما حجبته عنه براثن الندرة لعلم بأن هذا الخير يكفي ويزيد، فالموارد كثيرة ولا داعي للزحام، وأن هذه البلاد قادرة على أن تلبي احتياجات الجميع بفضل الله ثم بفضل توجيهات القيادة الحكيمة، فنحن في البلد الذي يتغنى العالم بيديه البيضاء فكيف يقصر على من هم تحت ولايته؟!
11Labanda@