لحظة تاريخية جديدة يمكن أن تسلم الزعامة للصين
تساءلت مجلة «فورين أفيرز» الأمريكية عما إذا كانت أزمة تفشي فيروس «كورونا» ستعيد تشكيل النظام العالمي.
وبحسب مقال لمساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق لشؤون شرق آسيا والمحيط الهادئ «كورت كامبل»، ورئيس مبادرة إستراتيجية الصين في معهد بروكينغز، «راش دوشي»، فإن الصين تناور للفوز بقيادة العالم مستغلة تعثر الولايات المتحدة في الأزمة.
وتابع المقال «بينما ينبغي اعتبار الآثار الجيوسياسية أمرا ثانويا قياسا إلى مسائل الصحة والسلامة، إلا أن هذه الآثار قد تبرهن، على المدى الطويل، أنها نتائج مهمة، خاصة فيما يتعلق بالوضع العالمي للولايات المتحدة».
تغير الأنظمة
وأشار الكاتبان إلى أن الأنظمة العالمية تنزع إلى التغيير بشكل تدريجي في البداية ثم تنقلب الأمور فجأة، مضيفين «في عام 1956، وضع التدخل الفاشل في السويس حدا للنفوذ البريطاني وكلمة النهاية لسيطرة المملكة المتحدة كقوى عظمى».
وأضافا «يتعين اليوم على صناع السياسة الأمريكيين أن يعرفوا أن وباء فيروس كورونا قد يمثل لحظة سويس أخرى، إذا لم تهب الولايات المتحدة لتتحمل مسؤولياتها».
وتابعا بالقول «لقد أساءت واشنطن رد فعلها الأولي، حيث قوضت أخطاء المؤسسات الرئيسية، من البيت الأبيض ووزارة الأمن الداخلي إلى مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، الثقة في قدرة وكفاءة إدارة الولايات المتحدة للوضع».
وأردفا بقولهما «كما أدت البيانات التي أدلى بها الرئيس دونالد ترامب إلى بث الارتباك ونشر الشكوك بشكل كبير. كما أثبت كل من القطاعين العام والخاص عدم استعدادهما لإنتاج وتوزيع الأدوات اللازمة للاختبار والمواجهة. أما على الصعيد الدولي، فقد كشف تفشي الوباء عن مدى عدم استعداد واشنطن لقيادة رد فعل عالمي».
تعثر أمريكا
وأردفا بقولهما «مع تعثر الولايات المتحدة، تتحرك بكين بسرعة وبراعة للاستفادة من أخطاء الولايات المتحدة، الأمر الذي يجعلها تملأ الفراغ كزعيم عالمي عبر استجابتها لتفشي الوباء».
ولفتا إلى أن الصين تعمل على الترويج لنظامها الخاص، وتقديم المساعدة المادية لبلاد أخرى، وحتى تنظيم الحكومات الأخرى. وأضافا: بعد كل الأخطاء التي ارتكبتها بكين، خاصة الجهود التي بذلتها في البداية للتغطية على خطورة وانتشار الوباء والتي ساعدت في خلق الأزمة التي أصابت معظم دول العالم الآن، تدرك بكين أنه إذا كان ينظر إليها على أنها قائدة، ولواشنطن على أنها غير قادرة أو غير راغبة في القيام بهذا الدور، فإن هذا التصور يمكن أن يغير وضع الولايات المتحدة في السياسة العالمية والمنافسة على القيادة في القرن الحادي والعشرين بشكل أساسي.
الصين تنجح
وأوضح الكاتبان أن الصين نجحت في منتصف مارس في الانتصار على الفيروس عبر تخفيض حالات الإصابة إلى أدنى مستوى.
وأضافا «رغم أن الحياة في الصين لم تعد إلى طبيعتها بشكل كامل بعد، تعمل بكين على تحويل إشارات النجاح المبكرة إلى رواية أكبر تبثها إلى بقية العالم تجعل منها لاعبا أساسيا في التعافي العالمي».
وأردفا بقولهما «الجزء الهام في هذه الرواية هو افتراض نجاح بكين في محاربة الفيروس، حيث يشهد العالم سيلا مستمرا من المقالات الدعائية، والتغريدات، والرسائل العامة التي تنتشر بمجموعة واسعة من اللغات، على إنجازات الصين وتسلط الضوء على فعالية نموذج الحكم المحلي للصين».
ولفتا إلى أن ما ساعد هذه الرسائل في الانتشار فشل الجهود المبذولة لمكافحة الفيروس في الغرب.
استغلال الفرصة
وتابعا «هكذا، اغتنمت بكين الفرصة التي وفرتها الفوضى الأمريكية ووسائل الإعلام الحكومية والدبلوماسيون الذين يذكرون العالم بشكل منتظم بتفوق الجهود الصينية وانتقاد اللامسؤولية وعدم الكفاءة لما يسمى النخبة السياسية في واشنطن». وأضافا «الأصول الرئيسية للصين في سعيها إلى القيادة العالمية، في مواجهة فيروس كورونا وربما على نطاق أوسع، هي القصور الملموس والانكفاء الداخلي الذي تعتمده سياسة الولايات المتحدة».
وأردفا «بالتالي، فإن النجاح النهائي لمسعى الصين سيعتمد بقدر كبير على ما يحدث في واشنطن كما يعتمد أيضا على ما يحدث في بكين. في الأزمة الحالية، لا تزال واشنطن قادرة على تغيير مسارها إذا أثبتت أنها قادرة على القيام بما هو متوقع من دولة قائدة عبر إدارة المشكلة في الداخل، وتوفير السلع العامة العالمية اللازمة لمواجهة الوباء، وتنسيق الاستجابة العالمية».
وبحسب مقال لمساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق لشؤون شرق آسيا والمحيط الهادئ «كورت كامبل»، ورئيس مبادرة إستراتيجية الصين في معهد بروكينغز، «راش دوشي»، فإن الصين تناور للفوز بقيادة العالم مستغلة تعثر الولايات المتحدة في الأزمة.
وتابع المقال «بينما ينبغي اعتبار الآثار الجيوسياسية أمرا ثانويا قياسا إلى مسائل الصحة والسلامة، إلا أن هذه الآثار قد تبرهن، على المدى الطويل، أنها نتائج مهمة، خاصة فيما يتعلق بالوضع العالمي للولايات المتحدة».
تغير الأنظمة
وأشار الكاتبان إلى أن الأنظمة العالمية تنزع إلى التغيير بشكل تدريجي في البداية ثم تنقلب الأمور فجأة، مضيفين «في عام 1956، وضع التدخل الفاشل في السويس حدا للنفوذ البريطاني وكلمة النهاية لسيطرة المملكة المتحدة كقوى عظمى».
وأضافا «يتعين اليوم على صناع السياسة الأمريكيين أن يعرفوا أن وباء فيروس كورونا قد يمثل لحظة سويس أخرى، إذا لم تهب الولايات المتحدة لتتحمل مسؤولياتها».
وتابعا بالقول «لقد أساءت واشنطن رد فعلها الأولي، حيث قوضت أخطاء المؤسسات الرئيسية، من البيت الأبيض ووزارة الأمن الداخلي إلى مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، الثقة في قدرة وكفاءة إدارة الولايات المتحدة للوضع».
وأردفا بقولهما «كما أدت البيانات التي أدلى بها الرئيس دونالد ترامب إلى بث الارتباك ونشر الشكوك بشكل كبير. كما أثبت كل من القطاعين العام والخاص عدم استعدادهما لإنتاج وتوزيع الأدوات اللازمة للاختبار والمواجهة. أما على الصعيد الدولي، فقد كشف تفشي الوباء عن مدى عدم استعداد واشنطن لقيادة رد فعل عالمي».
تعثر أمريكا
وأردفا بقولهما «مع تعثر الولايات المتحدة، تتحرك بكين بسرعة وبراعة للاستفادة من أخطاء الولايات المتحدة، الأمر الذي يجعلها تملأ الفراغ كزعيم عالمي عبر استجابتها لتفشي الوباء».
ولفتا إلى أن الصين تعمل على الترويج لنظامها الخاص، وتقديم المساعدة المادية لبلاد أخرى، وحتى تنظيم الحكومات الأخرى. وأضافا: بعد كل الأخطاء التي ارتكبتها بكين، خاصة الجهود التي بذلتها في البداية للتغطية على خطورة وانتشار الوباء والتي ساعدت في خلق الأزمة التي أصابت معظم دول العالم الآن، تدرك بكين أنه إذا كان ينظر إليها على أنها قائدة، ولواشنطن على أنها غير قادرة أو غير راغبة في القيام بهذا الدور، فإن هذا التصور يمكن أن يغير وضع الولايات المتحدة في السياسة العالمية والمنافسة على القيادة في القرن الحادي والعشرين بشكل أساسي.
الصين تنجح
وأوضح الكاتبان أن الصين نجحت في منتصف مارس في الانتصار على الفيروس عبر تخفيض حالات الإصابة إلى أدنى مستوى.
وأضافا «رغم أن الحياة في الصين لم تعد إلى طبيعتها بشكل كامل بعد، تعمل بكين على تحويل إشارات النجاح المبكرة إلى رواية أكبر تبثها إلى بقية العالم تجعل منها لاعبا أساسيا في التعافي العالمي».
وأردفا بقولهما «الجزء الهام في هذه الرواية هو افتراض نجاح بكين في محاربة الفيروس، حيث يشهد العالم سيلا مستمرا من المقالات الدعائية، والتغريدات، والرسائل العامة التي تنتشر بمجموعة واسعة من اللغات، على إنجازات الصين وتسلط الضوء على فعالية نموذج الحكم المحلي للصين».
ولفتا إلى أن ما ساعد هذه الرسائل في الانتشار فشل الجهود المبذولة لمكافحة الفيروس في الغرب.
استغلال الفرصة
وتابعا «هكذا، اغتنمت بكين الفرصة التي وفرتها الفوضى الأمريكية ووسائل الإعلام الحكومية والدبلوماسيون الذين يذكرون العالم بشكل منتظم بتفوق الجهود الصينية وانتقاد اللامسؤولية وعدم الكفاءة لما يسمى النخبة السياسية في واشنطن». وأضافا «الأصول الرئيسية للصين في سعيها إلى القيادة العالمية، في مواجهة فيروس كورونا وربما على نطاق أوسع، هي القصور الملموس والانكفاء الداخلي الذي تعتمده سياسة الولايات المتحدة».
وأردفا «بالتالي، فإن النجاح النهائي لمسعى الصين سيعتمد بقدر كبير على ما يحدث في واشنطن كما يعتمد أيضا على ما يحدث في بكين. في الأزمة الحالية، لا تزال واشنطن قادرة على تغيير مسارها إذا أثبتت أنها قادرة على القيام بما هو متوقع من دولة قائدة عبر إدارة المشكلة في الداخل، وتوفير السلع العامة العالمية اللازمة لمواجهة الوباء، وتنسيق الاستجابة العالمية».