كلمة اليوم

كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بمناسبة انعقاد قمة مجموعة العشرين بالرياض التي يرأسها -حفظه الله- تضع العالم بأسره أمام محك هام يتمحور في أهمية مواجهة تحديات فيروس كورونا المستجد والعمل بشكل جماعي لمحاربته واحتواء آثاره الخطيرة على المجتمعات البشرية، فالعالم يمر اليوم بأوقات حرجة وأزمة صعبة وحرب ضروس مع هذه الجائحة التي لا تزال تحصد أرواح الآلاف من البشر في بلدان الشرق والغرب، وتقتضي مجابهتها جماعيا من خلال تنسيق الجهود ودعمها والوصول إلى الغايات والأهداف المنشودة بالخلاص منها بطريقة جذرية وفاعلة، فتلك الجائحة الرهيبة تهدد الإنسان في حياته وتهدد اقتصاديات الدول وخططها الموضوعة للتنمية وتحول دون تطلعات الشعوب نحو صناعة مستقبلها الأفضل والأمثل.

وإزاء ذلك فإن قمة العشرين كما أكد خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- لابد من مبادراتها أن تحقق آمال الشعوب وتعزز دور الحكومات، وتوحد الجهود لمواجهة هذا الوباء الخطير حتى تنعم دول العالم بالرفاهية والرخاء وتتجاوز هذه المحنة الصعبة، فتكاتف الجهود من أجل الوصول إلى تلك الغاية أمر هو على جانب كبير من الأهمية، وتعول الشعوب على قمة العشرين للخروج بمبادرات فاعلة سيكون لها الأثر الإيجابي -بإذن الله- في مواجهة هذا الفيروس القاتل ووضع الإستراتيجيات والخطط الجماعية للحيلولة دون انتشار هذا الوباء، وتضييق الخناق عليه ومحاولة التخلص منه بشكل نهائي وجذري.

لقد سعت المملكة كسائر دول العالم إلى اتخاذ الخطط الاحترازية الاستباقية لمواجهة هذا الوباء بما في ذلك حظر التجوال الجزئي، وقد أدى ذلك إلى التخفيف من انتشار الوباء والحد من تصاعده، كما أن الأساليب الصحية النوعية التي وضعت من قبل الجهات المختصة بتوجيهات وإرشادات من القيادة الرشيدة أدت دورا فاعلا وحيويا لتقليص عدد الإصابات بالوباء، وتسعى المملكة في ذات الوقت للتعاون والتعاضد مع كافة دول العالم ومع المؤسسات والمنظمات والهيئات الدولية، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية للوصول إلى إنجاح الجهود الجماعية لدحر الفيروس القاتل ووضع الحد الفاصل والقاطع لهزيمته بإذن الله.

العالم يعيش اليوم في حالة حرب حقيقية مع هذا الفيروس ولابد من الانتصار عليه وهزيمته، ولذلك انعقدت قمة العشرين الاستثنائية للتباحث والتدارس في وضع خطط المواجهة الجماعية للدول المشاركة في القمة، والتباحث أيضا في تعاونها مع كافة دول العالم لمكافحة الوباء، وقد حرصت المملكة منذ ظهور هذا الوباء لطرح أفكارها التعاونية مع كافة الدول والشعوب لمحاصرة الوباء والقضاء عليه، فهو يهدد البشرية في كل مكان ولابد من تضافرالجهود الدولية الجماعية للخروج بأفضل المبادرات وأنجعها للتخلص من هذا الوباء الفتاك بأرواح البشر والعابث باقتصاديات العالم ومنع الدول من التمتع بالاستقرار والطمأنينة والأمن.

article@alyaum.com