كلمة اليوم

يمكن القول إن المملكة -بفضل الله ثم بفضل قيادتها الحكيمة- تمكنت من السيطرة الكاملة على فيروس كورونا المستجد من خلال تكثيف إجراءاتها الوقائية والاحترازية لمواجهة الفيروس واحتوائه، ومن خلال الحملات الوقائية التي طالت العاملين والمسافرين بمطارات المملكة بالكشف الطبي عليهم، وتقديم المنشورات التوعوية حول أعراض الفيروس وطرائق الوقاية منه والنصائح الموجهة لهم ولغيرهم، باتباع التعليمات الضرورية لتفادي الإصابة بالفيروس كالامتناع عن المصافحة والابتعاد عن التجمعات والبقاء في المنازل وتغطية الفم والأنف بالكوع المثني أو استخدام المناديل الورقية عند السعال أو العطس، بتلك الحملات التوعوية فإن الجهات الصحية المختصة بالمملكة نجحت أيما نجاح في السيطرة على الفيروس ومنع انتشاره داخل الوطن.

ولا شك أن تلك الحملات التوعوية وكافة الاحترازات الموضوعة أدت بطريقة فاعلة ومباشرة لرفع مستوى الوعي الصحي بين أفراد المجتمع، وليس بخاف أن جميع الحالات الأخيرة المعلن عنها كانت لإصابات من خارج المملكة بما يبشر بانحسار الفيروس، كما أن تعافي الحالات المصابة يبشر بانحساره أيضا، ويبدو أن انفراج الأزمة يكاد يكون وشيكا من خلال ما أعلنته منظمة الصحة العالمية حول اكتشاف لقاح للقضاء على الفيروس، وتجرى التجارب عليه حاليا لاعتماده ونشره، وتكاتف دول العالم وتعاونها باتباع الإجراءات والاحترازات الوقائية سوف يؤديان إلى الحد من انتشاره السريع في كثير من أقطار وأمصار المعمورة.

صحيح أن الفيروس يشكل بحجم انتشاره والإصابات التي لحقت بالبشر من جراء انتقاله من مكان إلى مكان بسرعة هائلة تهديدا غير مسبوق غير أن التعاون الدولي الجماعي لمكافحته كفيل بالحد من انتشاره والقضاء عليه، فثمة صعوبات عديدة تواجه دول العالم غير أن الانتصار عليه ليس مستحيلا في ظل تعاون كافة الدول لاحتوائه، ولا يخفى أن استشعار الخطر دفع وزراء الصحة وقادة الدول والعاملين الصحيين ومديري المستشفيات والشركات والمصانع لبذل جهود مضاعفة في سبيل احتواء الفيروس.

والأمل يحدو منظمة الصحة العالمية ويحدو كافة دول العالم لدحر الوباء، ولا بد للوصول إلى هذا الهدف من مواصلة الجهد بكل الوسائل للقضاء عليه ومن تلك الوسائل المسارعة في إيجاد العقار الذي سوف يقضي على الوباء بإذن الله، وقد بدئ بالفعل في تجربة اللقاح الجديد، غير أن الضرورة تستدعي رغم ذلك الالتزام بالإرشادات الصحية للوقاية من الفيروس الذي ما زالت دول العالم تعاني منه الأمرين، والحمد لله أن القيادة الرشيدة في المملكة وضعت كل إمكاناتها وقدراتها للحد من انتشار الوباء والعمل على تقليص أعداد الإصابات بفعل الإجراءات الاحترازية المتخذة، وبفعل وعي المواطنين والمقيمين الذي ساعد على الحد من تكاثر الحالات، وساعد على الالتزام بالحملات التوعوية المناسبة للخلاص من الوباء.

article@alyaum.com