اليوم - الظهران

يغادر معرض «الجمال والهوية» الذي استضافته لمدة عامين صالة عرض «كنوز» في متحف مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي «إثراء» في نهاية شهر مايو المقبل، ويضم المعرض مجموعة من قطع الفن الإسلامي في متحف مقاطعة «لوس أنجلوس» للفنون بالولايات المتحدة، من أهمها «الغرفة الدمشقية» التي عرضت أمام الجمهور للمرة الأولى، وتختزن روعة التراث المعماري الإسلامي منذ 250 عاما.

وتصنف «الغرفة الدمشقية» كقطعة أثرية لها قيمة تاريخية كبيرة يمكن من خلالها رؤية أجواء العائلة الدمشقية التقليدية، وطقوسها عند استقبال الضيوف، واستكشاف الخصائص الاجتماعية للمكان الذي تؤثثه الجدران الخشبية واللوحات والأثاث المزركش والنافورة الحجرية. وظلت الغرفة محفوظة في إطارها المكاني العتيق في حارة الباشا الدمشقية، قبل أن يتم تفكيكها ونقلها إلى بيروت، لحمايتها من عمليات الهدم والإزالة التي طالت بقية البيوت والحارات القديمة.

كما يعد المعرض داعما لمسار الفن الذي يأتي ضمن المسارات الخمسة التي تقوم عليها برامج المركز، وهي: الإبداع، والثقافة، والمعرفة، والفن، والمجتمع، والتي صممت لإحداث نقلة نوعية في الفكر الثقافي والمعرفي على مستوى المملكة والعالم.

ويواصل «إثراء» مسيرته الفنية في صالة «كنوز»، بعد إسدال الستار على «الجمال والهوية» عبر معرض «شطر المسجد» في شهر أغسطس القادم، حيث تشكل جمالية الفن عاملا مهما في رسم ملامح المسجد، وعنصرا من عناصر عراقته وتطوره، ويسلط هذا المعرض الضوء على هذه الثنائية الفريدة، من خلال استعراض القطع الفنية التي تدعم وظيفة المسجد، وتشكل المكامن الجمالية فيه.