في حديثٍ طويل أدلى به أحد المسؤولين رفيعي المستوى في الأمم المتحدة للاسوشيتدبرس مؤخرًا، حول قيام المتمردين الحوثيين بمنع نصف برامج إيصال المساعدات التي تقدمها الأمم المتحدة لليمن، جسّد المسؤول الأممي ما يحدث في اليمن من قبل الميليشيات المتمردة، ووصفه بأنه تكتيك لي الذراع الذي يتبعه الحوثيون لإجبار الوكالة الأممية على منحهم سيطرة أكبر على الحملة الإنسانية الضخمة، إلى جانب قطع مليارات الدولارات من المساعدات الخارجية، حيث قامت الجماعة المتمردة بإخضاع حق الوصول إلى المناطق الخاضعة لسيطرتها لمجموعة من الشروط التي رفضتها وكالات الإغاثة، لكونها تمنح الحوثيين نفوذا أكبر على من يتلقى المساعدات، كما أظهرت الوثائق والمقابلات، حيث تأثر أكثر من مليوني مستفيد بسبب هذه المواقف، بل بلغ الأمر أن طالب الحوثيون بفرض ضريبة على المساعدات الإنسانية، إلى جانب ما نسبته 2% من الميزانية الكلية من المساعدات، وقد هددت وكالات إغاثية الأسبوع الماضي في بروكسيل بخفض المساعدات التي يستفيد منها 12 مليون يمني إذا واصل الحوثيون عرقلة عمليات الأمم المتحدة هناك، ويعزو بعض موظفي الإغاثة هذه التصرفات إلى استعداد قادة بعض هذه المنظمات في السابق لقبول مطالب المتمردين مما شجع قادة الحوثيين على محاولة الحصول على المزيد، ونبّه مسؤول آخر في الأمم المتحدة إلى أن حوالي 300 ألف امرأة حامل ومرضع وطفل دون سن الخامسة لم يتلقوا مكملات غذائية لأكثر من ستة أشهر؛ لأن الحوثيين استولوا عليها للضغط من أجل الموافقة على نسبة الـ 2%.
هذا الحديث المدعم بالوثائق والمقابلات، والذي جاء من مسؤولين أممين محايدين، يؤكد ما سبق وأن نبهتْ إليه المملكة من أن التعامل مع الميليشيات المتمردة كسلطات أمر واقع، سيفضي في النهاية إلى مثل هذه التصرفات، لأن من يقبل أن يبيع بلاده وأهلها للإيرانيين، ويقبض منهم الثمن لتمزيق بلاده، لن يضيره أن يساوم على المساعدات الإغاثية لشعبه، وسيستخدمها سلاحًا للوصول إلى مآربه، وهو ما حدث بالفعل مع المساعدات الأممية، مما يتساوق تمامًا مع الإشكالية التي يواجهها مركز الملك سلمان للإغاثة في اليمن، حيث تخوض المملكة معركة أخرى لإيصال المساعدات والمواد الإغاثية للشعب اليمني بمختلف أطيافه، وتواجه تعنت الحوثيين، وسرقتهم للمساعدات، كل هذا لأن المجتمع الدولي لم ينصت لنداء المملكة، ولم يقف بحزم ضد تجاوزات تلك الميليشيات التي أصبحتْ اليوم تفرض الضرائب على المعونات الأممية.
article@alyaum.com
هذا الحديث المدعم بالوثائق والمقابلات، والذي جاء من مسؤولين أممين محايدين، يؤكد ما سبق وأن نبهتْ إليه المملكة من أن التعامل مع الميليشيات المتمردة كسلطات أمر واقع، سيفضي في النهاية إلى مثل هذه التصرفات، لأن من يقبل أن يبيع بلاده وأهلها للإيرانيين، ويقبض منهم الثمن لتمزيق بلاده، لن يضيره أن يساوم على المساعدات الإغاثية لشعبه، وسيستخدمها سلاحًا للوصول إلى مآربه، وهو ما حدث بالفعل مع المساعدات الأممية، مما يتساوق تمامًا مع الإشكالية التي يواجهها مركز الملك سلمان للإغاثة في اليمن، حيث تخوض المملكة معركة أخرى لإيصال المساعدات والمواد الإغاثية للشعب اليمني بمختلف أطيافه، وتواجه تعنت الحوثيين، وسرقتهم للمساعدات، كل هذا لأن المجتمع الدولي لم ينصت لنداء المملكة، ولم يقف بحزم ضد تجاوزات تلك الميليشيات التي أصبحتْ اليوم تفرض الضرائب على المعونات الأممية.
article@alyaum.com