كنت أتحدث مع صديقتي بخصوص المواقف التربوية والسلوكية التي تحدث في حضانتها الخاصة. وتطرقنا إلى سلوك الأطفال والتحولات التي طرأت عليهم بشكل عام أثناء تواجدهم في الحضانة. ذكرت لي قصصا متنوعة عن إهمال بعض الأمهات لأطفالهن بالاعتماد على الأجهزة الإلكترونية أو الخادمات. ومدى تحسر بعض الأمهات على أطفالهن بعد أن لاحظن التغير السلبي الذي طرأ على سلوك أطفالهن.
إحدى الأمهات تشتكي من تحول سلوك ابنها من الطبيعي إلى الغريب. تقول إن سلوك ابنها كان طبيعياً جداً ومع مشاغل الحياة أهملته عن طريق تسليمه للأجهزة الإلكترونية في غرفته مع الخادمة. لتخرج إلى حياتها وتؤدي واجباتها الاجتماعية مهملة ابنها دون قصد، ولكنها لاحظت التغير السلوكي الذي طرأ على ابنها. والذي يتمثل في الجلوس في الزاوية بصمت والخوف من الناس وعدم القدرة على التعبير والحركات الجسدية المتوترة، كلها كانت إشارات إلى أن هناك تحولا ما في شخصية طفلها. لذلك قررت أن تصطحب ابنها إلى الحضانة كحل من الحلول لتقويم سلوكه وندمها على إهماله.
وبعد فترة لاحظت صديقتي أن الطفل بدأ يتجاوب مع أقرانه بممارسة الأنشطة الجسدية عن طريق اللعب والرقص الذي كان له دور فعّال في استعادة نشاطه. في المقابل، ذكرت لي صديقتي أن بعض الأمهات يضعن أطفالهن في الحضانة باصطحاب الخادمات. مع أن وجود الخادمة مخالف للأنظمة، إلا أن بعض الأمهات لا يشعرن بالراحة إلا بوجود الخادمات مع أطفالهن. تحاول صديقتي رفض وجود الخادمة كلياً، ولكن تضطر للسماح بتواجدها لمدة ساعات محدودة حتى ينخرط الطفل مع أقرانه فتغادر الخادمة المكان. ومن ضمن المشاكل التي واجهتهم هو أن إحدى الخادمات اختلقت قصصا مُدعية أنها تحدث في الحضانة لغرض في نفس الخادمة. هذه القصة جعلتني أتأمل مدى ثقة الخادمة بأم الطفل وكيفية ضمان تصديق الأُم لها حتى بوجود الكاميرات. للأسف بعض الأمهات تعطي الثقة العمياء للخادمات مما يسبب وقوع الأُم ضحية هي الأخرى تحت سيطرة الخادمة.
العبرة مما ذكرت هو أننا في بعض الأحيان نمارس أموراً تربوية مع أطفالنا معتقدين أنها سليمة وطبيعية ومتعارف عليها. ولكن في المقابل نحن ننجرف مع اعتقاداتنا وثقتنا بالوسائل التربوية المتوفرة حتى ننصدم بالنتيجة التي تكلفنا الكثير. الاعتماد على الأجهزة الإلكترونية والاتكال على الخادمة للاهتمام بأطفالنا من الأمور التي استسهلها البعض مع الأسف. فحضن الأُم لا يعادله حضن آلاف الخادمات وصوتها لا يعادل أصوات موسيقى الرقص التي تجذب الأطفال في تلك الأجهزة. لذلك، أيتها الأُم لا تقعي ضحية مغريات الحياة وتهملي طفلك فالندم بعد النتائج -لا سمح الله- خانق.
@fofkedl
إحدى الأمهات تشتكي من تحول سلوك ابنها من الطبيعي إلى الغريب. تقول إن سلوك ابنها كان طبيعياً جداً ومع مشاغل الحياة أهملته عن طريق تسليمه للأجهزة الإلكترونية في غرفته مع الخادمة. لتخرج إلى حياتها وتؤدي واجباتها الاجتماعية مهملة ابنها دون قصد، ولكنها لاحظت التغير السلوكي الذي طرأ على ابنها. والذي يتمثل في الجلوس في الزاوية بصمت والخوف من الناس وعدم القدرة على التعبير والحركات الجسدية المتوترة، كلها كانت إشارات إلى أن هناك تحولا ما في شخصية طفلها. لذلك قررت أن تصطحب ابنها إلى الحضانة كحل من الحلول لتقويم سلوكه وندمها على إهماله.
وبعد فترة لاحظت صديقتي أن الطفل بدأ يتجاوب مع أقرانه بممارسة الأنشطة الجسدية عن طريق اللعب والرقص الذي كان له دور فعّال في استعادة نشاطه. في المقابل، ذكرت لي صديقتي أن بعض الأمهات يضعن أطفالهن في الحضانة باصطحاب الخادمات. مع أن وجود الخادمة مخالف للأنظمة، إلا أن بعض الأمهات لا يشعرن بالراحة إلا بوجود الخادمات مع أطفالهن. تحاول صديقتي رفض وجود الخادمة كلياً، ولكن تضطر للسماح بتواجدها لمدة ساعات محدودة حتى ينخرط الطفل مع أقرانه فتغادر الخادمة المكان. ومن ضمن المشاكل التي واجهتهم هو أن إحدى الخادمات اختلقت قصصا مُدعية أنها تحدث في الحضانة لغرض في نفس الخادمة. هذه القصة جعلتني أتأمل مدى ثقة الخادمة بأم الطفل وكيفية ضمان تصديق الأُم لها حتى بوجود الكاميرات. للأسف بعض الأمهات تعطي الثقة العمياء للخادمات مما يسبب وقوع الأُم ضحية هي الأخرى تحت سيطرة الخادمة.
العبرة مما ذكرت هو أننا في بعض الأحيان نمارس أموراً تربوية مع أطفالنا معتقدين أنها سليمة وطبيعية ومتعارف عليها. ولكن في المقابل نحن ننجرف مع اعتقاداتنا وثقتنا بالوسائل التربوية المتوفرة حتى ننصدم بالنتيجة التي تكلفنا الكثير. الاعتماد على الأجهزة الإلكترونية والاتكال على الخادمة للاهتمام بأطفالنا من الأمور التي استسهلها البعض مع الأسف. فحضن الأُم لا يعادله حضن آلاف الخادمات وصوتها لا يعادل أصوات موسيقى الرقص التي تجذب الأطفال في تلك الأجهزة. لذلك، أيتها الأُم لا تقعي ضحية مغريات الحياة وتهملي طفلك فالندم بعد النتائج -لا سمح الله- خانق.
@fofkedl