السؤال الذي عنونت به هذه العجالة لا أدري لمن أوجهه تحديدا، فشوارع حاضرة الدمام وبقية مدن ومحافظات وقرى الشرقية تعاني سوء السفلتة، ولعل أكبر دليل على ذلك ما حدث في هذه الشوارع والطرقات من تشققات بعد هطول الأمطار الأخيرة على المنطقة، رغم أن عمليات السفلتة تمت قبل ذلك بفترة، غير أن ما أصابها من أضرار يؤكد أن تلك العمليات تمت على طريقة «كيفما اتفق»، ويبدو أنها لم تخضع لأية معايير ومقاييس ذات علاقة بتلك العمليات، فكثرة الحفر والتشققات أضحت تتربص بالمركبات وأصحابها في معظم شوارع وطرقات الحاضرة، والعلاج الذي يراه من قام بتلك العمليات ينحصر في «الترقيعات» التي لا تسمن ولا تغني من جوع، ويبدو أنها غير مجدية لعلاج الأزمة القائمة في تلك الشوارع والطرقات.
تغطية الشقوق والحفر بتلك «الرقع» لا تمثل حلا لما تعانيه شوارع وطرقات حاضرة الدمام، وإعادة عمليات الترقيع بين حين وحين ليست مجدية لتسوية أزمة تلك الشوارع والطرقات القائمة، وما يحدث في كل مرة تتجدد فيها تلك الأزمة هو إعادة الترقيع وما يرافقها من وضع «عيون القطط» والتخطيط في محاولة لتغطية ترهلات تلك الشوارع والطرقات، غير أن «حليمة تعود لعادتها القديمة» إن صح استعارة هذا المثل السائر، فإعادة الصيانة مكلفة وليست الحل الأمثل لاحتواء الأزمة العالقة، فالخلل يكمن في الأداء السيئ للمقاولين من جانب، وسوء المتابعة والرقابة من جانب آخر.
هذه المشكلة القائمة تستدعي البحث جديا في المواد المستخدمة في الإسفلت وصلاحيتها، وتستدعي إجراء دراسات مستفيضة للوقوف على أسباب تلك المشكلة بالتحديد ومعالجتها، فهي مشكلة لها طابع الاستمرارية، ولابد من إيجاد حلول قاطعة لها، ويبدو أن التزام المقاولين بالمواصفات المطلوبة أثناء تعبيد وسفلتة تلك الشوارع والطرقات مفقود تماما، أو أنهم غير ملتزمين بجودتها، فتدهور أحوال الطرقات والشوارع بحاضرة الدمام يعود فيما أظن إلى عدم الالتزام بتطبيق المواصفات المطروحة في مختلف مشروعات السفلتة.
وغياب اختبارات التنفيذ تبرز كعملية لا يوليها المقاولون اهتماما، ويفترض في المهندس المشرف على تنفيذ عمليات السفلتة أن يخضعها لاختبارات دقيقة ذات علاقة بفحص التربة والكشف عن سلامة طبقات الإسفلت وفقا للمعايير العالمية المتبعة للسيطرة على أي خطأ قد يطرأ قبل استفحال المشكلة وتفاقمها، كما أن تدهور الطرق يعود لأسباب عديدة كنوع الحصى والركام المستخدمين في عمليات السفلتة وأهمية مطابقتهما للمواصفات، وعدم الالتزام باختيار النوعية الجيدة للمادتين يؤدي بالنتيجة إلى التشققات والحفر التي ترى بالعيون المجردة.
تقييم حالات الشوارع والطرقات والكشف عنها من قبل المختصين بعد عمليات التعبيد عملية مهمة للغاية، وثمة عيوب غير خافية تنتج عنها الشقوق، لعل أهمها عدم الاهتمام بطبقات الرصف، فعندما تكون خفيفة فإنها لا تتحمل الإجهادات التي تقع عليها، فسمك الطبقات وتوافر المواد ذات الجودة العالية وانتقاء الحصى والركام بعناية من الأمور الحيوية والهامة لإتمام عمليات السفلتة بطرق صائبة، ولابد من توافر تلك الشروط ومطابقة كافة المواد مع المواصفات العالمية وإلا فإن المشكلة ستبقية قائمة دون حل.
mhsuwaigh98@hotmail.com
تغطية الشقوق والحفر بتلك «الرقع» لا تمثل حلا لما تعانيه شوارع وطرقات حاضرة الدمام، وإعادة عمليات الترقيع بين حين وحين ليست مجدية لتسوية أزمة تلك الشوارع والطرقات القائمة، وما يحدث في كل مرة تتجدد فيها تلك الأزمة هو إعادة الترقيع وما يرافقها من وضع «عيون القطط» والتخطيط في محاولة لتغطية ترهلات تلك الشوارع والطرقات، غير أن «حليمة تعود لعادتها القديمة» إن صح استعارة هذا المثل السائر، فإعادة الصيانة مكلفة وليست الحل الأمثل لاحتواء الأزمة العالقة، فالخلل يكمن في الأداء السيئ للمقاولين من جانب، وسوء المتابعة والرقابة من جانب آخر.
هذه المشكلة القائمة تستدعي البحث جديا في المواد المستخدمة في الإسفلت وصلاحيتها، وتستدعي إجراء دراسات مستفيضة للوقوف على أسباب تلك المشكلة بالتحديد ومعالجتها، فهي مشكلة لها طابع الاستمرارية، ولابد من إيجاد حلول قاطعة لها، ويبدو أن التزام المقاولين بالمواصفات المطلوبة أثناء تعبيد وسفلتة تلك الشوارع والطرقات مفقود تماما، أو أنهم غير ملتزمين بجودتها، فتدهور أحوال الطرقات والشوارع بحاضرة الدمام يعود فيما أظن إلى عدم الالتزام بتطبيق المواصفات المطروحة في مختلف مشروعات السفلتة.
وغياب اختبارات التنفيذ تبرز كعملية لا يوليها المقاولون اهتماما، ويفترض في المهندس المشرف على تنفيذ عمليات السفلتة أن يخضعها لاختبارات دقيقة ذات علاقة بفحص التربة والكشف عن سلامة طبقات الإسفلت وفقا للمعايير العالمية المتبعة للسيطرة على أي خطأ قد يطرأ قبل استفحال المشكلة وتفاقمها، كما أن تدهور الطرق يعود لأسباب عديدة كنوع الحصى والركام المستخدمين في عمليات السفلتة وأهمية مطابقتهما للمواصفات، وعدم الالتزام باختيار النوعية الجيدة للمادتين يؤدي بالنتيجة إلى التشققات والحفر التي ترى بالعيون المجردة.
تقييم حالات الشوارع والطرقات والكشف عنها من قبل المختصين بعد عمليات التعبيد عملية مهمة للغاية، وثمة عيوب غير خافية تنتج عنها الشقوق، لعل أهمها عدم الاهتمام بطبقات الرصف، فعندما تكون خفيفة فإنها لا تتحمل الإجهادات التي تقع عليها، فسمك الطبقات وتوافر المواد ذات الجودة العالية وانتقاء الحصى والركام بعناية من الأمور الحيوية والهامة لإتمام عمليات السفلتة بطرق صائبة، ولابد من توافر تلك الشروط ومطابقة كافة المواد مع المواصفات العالمية وإلا فإن المشكلة ستبقية قائمة دون حل.
mhsuwaigh98@hotmail.com