كلمة اليوم

تطرح المملكة في ظل المتغيرات الطارئة في الأسواق النفطية العالمية لأي سبب من الأسباب إمكانياتها الهائلة حفاظا على استقرار تلك الأسواق دعما لمصالح كافة الدول المستهلكة والمنتجة للنفط. وتمتلك المملكة، كما نوه إلى ذلك وزير الطاقة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، الإمكانات والمرونة اللازمتين لمواجهة المتغيرات النفطية جراء التوقعات السلبية التي أعقبت ظهور وباء فيروس كورونا على الاقتصادين الصيني والعالمي، وقد دأبت المملكة على مواجهة مثل هذه المتغيرات للحيلولة دون انتشار آثارها السلبية على الاقتصاد العالمي، وعلى رأسها الإخلال بتوازنات أسواق النفط بما يلحق أفدح الأضرارعلى كافة دول العالم.

وقد التزمت المملكة بطرح تلك الإمكانات وصولا إلى انتشال الاقتصاد العالمي من الأزمات، رغم أن التفاؤل لا يزال كبيرا في قدرة الحكومة الصينية والمجتمع الدولي على القضاء على الفيروس والحد من انتشاره، وعلى الرغم أيضا من أن التأثير الواقع على الصين وعلى كافة دول العالم انحصر في عوامل نفسية، ونظرة تشاؤمية لا تزال محتدمة بين المتداولين في أسواق النفط العالمية، وهي في مجملها لم تؤثرعلى الطلب العالمي من النفط إلا بشكل محدود للغاية.

وانتشار الفيروس الذي أحدث ارتباكا ظاهرا في أسواق النفط العالمية يتشابه مع ارتباك مماثل حدث عام 2003م أثناء الأزمة الحادة التي أحدثها انتشار فيروس سارس، ورغم ذلك فإن الطلب على النفط لم يتأثر والأسواق العالمية لم تتأثر أيضا، فالتغلب على أي متغير هو الذي طرحته المملكة من جديد، ولديها كامل القدرة على اتخاذ الإجراءات الضرورية اللازمة التي تصب كلها في قنوات دعم استقرار الأسواق والمحافظة على دعم أسعار النفط وعدم تذبذبها.

والمملكة متمسكة بهذه السياسة النفطية الواضحة القائمة في أساسها على التغلب على الأزمات ومواجهتها وحلحلتها بالطرق الآمنة والعقلانية؛ لتجنيب أسواق النفط العالمية الأضرار الناجمة لأي سبب طارئ ومن ثم المحافظة على اقتصاديات دول العالم ومنع اهتزازها، وتلك سياسة راجحة مازالت تحظى بإعجاب دول العالم، وتثمينها لتلك المواقف الثابتة التي تستهدف المحافظة على أسواق النفط واستقرارها، وتستهدف في ذات الوقت المحافظة على اقتصاديات مستقرة داخل كافة دول العالم المستهلكة للنفط.

article@alyaum.com