كما أن الماء يأتي في حالات مختلفة مثل الجليد والسائل والبخار، ويمكن إضافة المنكهات مثلا، فإن المرأة «الشيء»في حالات متنوعة يمكن أن تستهلك . قد تُجسد في فكرة وخيال أو صورة أو صوت عبر مكالمة أو حتى فيديو راقص أو فيلم إباحي. لا نحتاج وجهها فهي ليست إنسانا ولا نود أن نفكر فيها على هذا النحو. لا تهمنا التفاصيل، التي تجعل منها كائنا مقربا. نرى جسدها وهذا المهم. كذلك يمكن أن نرى الجسد مقطعًا في لقطات، وكأنها قطع غيار تتم معاينتها من كل زاوية. ولا يهم إن كانت القطع متوافرة لدى جميع النساء، لأن تلك الفروق في المواصفات مهما صغرت، فهي جزء من سبب جمعها.. لتبقى على هيئة كتالوج من الذكريات، التي أحرقت نفسها في ذاكرة رجل ليستحضرها مرارًا حتى تبلى، مثل صفحة من مجلة تمت قراءتها أكثر من اللازم، وتفقد بريقها بعد فترة. لا يهم. فهناك سيل لا ينقطع من الإيحاءات والصور والأفلام.
حولنا عبر الأثير تنتقل كمية هائلة من محتوى إباحي. حاذر.. فقد مر من تحت أنفك للتو. لعلنا نسبح في بحر
منه، ونحن لا نعلم. محاطين بقذارة لم نعد نستطيع شمها لأننا اعتدنا عليها؟
في مواجهات الزوجين حولها تدور عبارات مثل «هذه لا تعني شيئا»، و«تلقيتها ولَم أبحث عنها»، وردود دفاعية عن انتهاك خصوصية الآخر.
في تفكيك المرأة فرصة لعدم اكتمالها كإنسان وتسهيل لاستهلاكها. بهذا تكون ذات وظائف محدودة وأحادية تجردها من إنسانيتها. في نهاية المطاف تعتبر «أداة». أليس من الأسهل في التعامل معها ألا نتعدى حدود ما نريده منها؟ وبعد الاستهلاك يتم التخلص منها مثل كيس بلاستيكي كانت له فائدة لمدة قصيرة، ونعلم أننا عندما نرميه سوف نجد كيسا بلاستيكيا آخر بكل سهولة.
في استهلاك النساء -حسب الوسط الذي تظهر فيه من صورة أو فيديو أو حتى في الواقع- مشكلة أساسية. تكمن
المشكلة في نساء البيت. كلنا نعرف الجملة الشهيرة «المرأة هي أمي وزوجتي وأختي وابنتي..»، وفي هذه الجملة عمومية يفترض أن تشمل جميع النساء. أما الواقع فهو يختلف تماما لأن النساء قسمان أحدهما معزز ومقرب ومعروف ويجب صونه، والآخر مبتذل ومتوافر ويتم استهلاكه.
أين تجد المرأة نفسها؟ كيف تقنعها بأن أخلاقياتها العالية تجعلها معززة عندما ترى الإعجاب يعطى لمَنْ تخلت
عن تلك الأخلاقيات؟ كيف يستطيع الرجل أن يوفق بين صورتين عكسيتين لكائن واحد؟ كيف يمكن التفريق بين هذين العالمين؟ في الغالب يكون ذلك بتحديد فروقات يمكن رؤيتها في الملبس والضوابط السلوكية. ولكن هذين العالمين ليسا منفصلين ولا يمكن فصلهما.
ليس لدي حلول ولكن العديد من التساؤلات.
sssolaiman@
حولنا عبر الأثير تنتقل كمية هائلة من محتوى إباحي. حاذر.. فقد مر من تحت أنفك للتو. لعلنا نسبح في بحر
منه، ونحن لا نعلم. محاطين بقذارة لم نعد نستطيع شمها لأننا اعتدنا عليها؟
في مواجهات الزوجين حولها تدور عبارات مثل «هذه لا تعني شيئا»، و«تلقيتها ولَم أبحث عنها»، وردود دفاعية عن انتهاك خصوصية الآخر.
في تفكيك المرأة فرصة لعدم اكتمالها كإنسان وتسهيل لاستهلاكها. بهذا تكون ذات وظائف محدودة وأحادية تجردها من إنسانيتها. في نهاية المطاف تعتبر «أداة». أليس من الأسهل في التعامل معها ألا نتعدى حدود ما نريده منها؟ وبعد الاستهلاك يتم التخلص منها مثل كيس بلاستيكي كانت له فائدة لمدة قصيرة، ونعلم أننا عندما نرميه سوف نجد كيسا بلاستيكيا آخر بكل سهولة.
في استهلاك النساء -حسب الوسط الذي تظهر فيه من صورة أو فيديو أو حتى في الواقع- مشكلة أساسية. تكمن
المشكلة في نساء البيت. كلنا نعرف الجملة الشهيرة «المرأة هي أمي وزوجتي وأختي وابنتي..»، وفي هذه الجملة عمومية يفترض أن تشمل جميع النساء. أما الواقع فهو يختلف تماما لأن النساء قسمان أحدهما معزز ومقرب ومعروف ويجب صونه، والآخر مبتذل ومتوافر ويتم استهلاكه.
أين تجد المرأة نفسها؟ كيف تقنعها بأن أخلاقياتها العالية تجعلها معززة عندما ترى الإعجاب يعطى لمَنْ تخلت
عن تلك الأخلاقيات؟ كيف يستطيع الرجل أن يوفق بين صورتين عكسيتين لكائن واحد؟ كيف يمكن التفريق بين هذين العالمين؟ في الغالب يكون ذلك بتحديد فروقات يمكن رؤيتها في الملبس والضوابط السلوكية. ولكن هذين العالمين ليسا منفصلين ولا يمكن فصلهما.
ليس لدي حلول ولكن العديد من التساؤلات.
sssolaiman@