كلمة اليوم

ما أعلنته الهيئة العامة للغذاء والدواء عن نتائج فحص «الدخان الجديد» ينم عن نتائج قد لا تكون قاطعة حيال تلك النتائج، ومن المعروف أن شركات التبغ ملزمة بالإفصاح عن مكونات السجائر قبل وبعد التغليف «العادي»، للوقوف على مكونات التركيز والوقوف كذلك على مصدر مادة التبغ المكونة للسجائر، والأوراق والمرشحات المستخدمة، والوقوف من جانب ثالث على أمكنة التصنيع والتعبئة قبل عمليات التصدير للمملكة، ومن الأهمية بمكان توضيح الأسباب الكامنة في تغير النكهة، والملاحظات المتمخضة عن أهمية هذا الإفصاح ارتبطت بشكاوى متعددة حول النكهة، وقد أدى ذلك إلى طرح تفسيرات حول المنتجات بعد التغليف الجديد، وقدمت شكاوى بهذا الصدد لعدم وجود متغيرات واضحة حول تلك الملاحظات المطروحة.

ووفقا للاشتراكات الجديدة التي نصت في محتوياتها على الالتزام باتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ والمطبقة بالمملكة ضمن الدول الأخرى المطبقة لنصوص تلك الاتفاقية، وفقا لتلك الاشتراكات فإن معظم الإفادات لم ترق إلى معطيات تلك الملاحظات التي تصب في مصالح المستهلكين، وبالتالي فإن إلزام الشركات بالإفصاح عن المكونات لتلك السجائر قبل التغليف الجديد هو إلزام منطقي وعقلاني للإحاطة بمكونات السجائر قبل وبعد التغليف الجديد وتقديم مكونات التركيز ومصدر مادة التبغ.

ويتضح بجلاء أن الالتزام بتلك الاشتراطات لم يكن في المستوى اللائق، فلا بد من الوقوف على مكونات الانبعاثات وتوضيح أسباب تغير النكهة، وفي هذه الحالة لا بد من اختبارات التذوق والإفصاح عنها لكافة المستهلكين، عن طريق البلاغات أو مواقع الاتصال الاجتماعي، ولابد من جانب آخر من الاهتمام بحماية المستهلكين في حال ثبوت أي تغيرات أجرتها الشركات المصنعة في المكونات المعتمدة.

ومهما يكن من أمر فإن مجريات ما حدث توضح بجلاء أن التنسيق بين الجهات المعنية حيال مشكلة الدخان الجديد تبدو ضعيفة للغاية، ولابد في هذه الحالة تحديدا من تسمية جهة مسؤولة بعينها للتنسيق حيال هذه المسألة كحل قاطع.

article@alyaum.com