محمد حمد الصويغ

ربما تكون شهادتي مجروحة في هذه المطبوعة الرائدة «اليوم»، حيث عملت فيها لفترة تربو على ثلاثين عاما متعاونا ومتفرغا، وقد تشرفت بمزاملة طائفة من الإداريين ورؤساء التحرير والصحفيين والكتاب فيها بعضهم مازال التواصل مستمرا بيني وبينهم والبعض الآخر انتقلوا إلى جوار ربهم بعد تأدية ما عليهم من واجبات خدمة لهذه الدار العريقة وقراء مطبوعتها الرائدة، ولا غرابة إطلاقا أن تحصد «اليوم» المركز الأول بتصويت لجنة تحكيم عالمية بمدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية وتتوج بجائزتين تمكنت بهما من الوصول إلى المركز الأول في منافسات المحفل العالمي لجائزة التميز الرقمي في تلك المدينة وفقا لمشروعها الرائد بتصويت لجنة تحكيم عالمية أقرت بأن هذه المطبوعة وفقا لمشروعها الرقمي الرائد تمثل أفضل تقنية رقمية في مجال الإعلام.

ولا شك أن وراء هذا المنجز الصحفي الباهر رجال نذروا أنفسهم للارتقاء بهذه الدار حتى وصلت إلى ما وصلت إليه من تفوق على رأسهم الشيخ حمد بن علي المبارك -رحمه الله-، وقد عملت معه في هذه الدار لسنوات طويلة وهو المؤسس الفعلي لها، وقد تمكن بذكائه واستشرافه للمستقبل أن يضع هذه المطبوعة في مكانها اللائق والمرموق بين رصيفاتها داخل المملكة وخارجها، ومن ثمار جهوده التي يجب الاعتراف بها وصول المطبوعة إلى ما وصلت إليه من رقي مكنها أن تتبوأ الصدارة كأول صحيفة عربية تمكنت من الوصول إلى المراحل النهائية في ظل تلك المنافسة الشريفة بين 300 مشروع من مختلف دول العالم حيث وقع الاختيار عليها وحصدت المركز الأول عن جدارة واستحقاق.

ومن البدهي أن جهود العاملين في هذه الدار باستثناء ما قام به مؤسسها أوصلها إلى حصد تلك الجائزة الرفيعة في محفل عالمي استضافته تلك المدينة الأمريكية، حيث رشح منتجها الرقمي من قبل تلك اللجنة لتحصل الدار بموجبه على ذلك المركز المرموق بعد تجاوزها تلك المرحلة النهائية من التقييم، ومن المعروف عالميا أن جائزة التميز المرتبطة جذريا بالتصاميم الرقمية تحت مسمى «جوائز التميز للمؤسسات والمشاريع الرقمية» هي التي تقدم جوائزها للشركات العالمية والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية الأكثر تميزا وإبداعا في مجال التحول الرقمي وتقنية المعلومات.

وقد أبلت «اليوم» بلاء حسنا في استخدامها العملي لمشروع تحولها الرقمي الذي استثمرته لخدمة تقنياتها المعلوماتية المتقدمة، وجدير بالذكر أن نسخة تلك الجائزة قدمت في العام المنفرط لعديد من الشركات العالمية الكبرى، وها هي «اليوم» تحصد تلك الجائزة في هذا العام 2019 لتغدو واحدة من كبريات الشركات التي وصلت إلى تلك المراكز المرموقة، وقد تميزت نسخة العام الحالي من الجائزة التي فازت بها الدار بمشاركة أعداد كبيرة من المرشحين؛ نظرا لتنوع فئاتها وتمسك إدارة التحكيم بعدم وجود أي ضغوط قد تمارس على لجان تلك الإدارة التي ثبت أن أحكامها مستقلة تماما.

وأظن أن كل منتسب لهذه الدار لابد أن يشعر بالفخر والاعتزاز لما تحقق من إنجاز مذهل، لاسيما أن فوز «اليوم» بتلك الجائزة هو فوز اتسم بمصداقية عالية توافرت في لجان التحكيم التي تتمتع بعدم تبعيتها لأي جهة كانت، وقد تحقق الفوز بجدارة بمشاركة الدار في تصفيات نهائية مع نحو 120 شركة من ثماني مناطق حول العالم من بينها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والهند واستراليا، وبعد تلك التصفيات حصدت الدار الجائزة الأولى، وقد خضع المرشحون للجائزة لعملية تقييم صارمة من قبل لجنة التحكيم الدولية، فهنيئا لنا جميعا بهذا الفوز الساحق، وهنيئا لهذه الدار بما أحرزته من نجاح باهر ومتميز.