كلمة اليوم

رغم ما تعانية إيران من اضطرابات داخلية بسبب المظاهرات الشعبية، ورغم ما تعانيه أذرعتها من رفض وتنديد شعبي في لبنان والعراق الا أنها مستمرة في مخالفة كل القوانين المنظمة للحياة الدولية، ومستمرة في التخطط للاعتداء على الدول المجاورة، وإلحاق الضرر بقدراتها الاقتصادية، وبأمنها الداخلي عبر تصدير الأسلحة لميليشياتها الموزعة في المنطقة، آخرها كمية كبيرة من أجزاء صواريخ متقدمة كانت في طريقها لميليشيا الحوثي في اليمن، والتي تمت مصادرتها عبر فريق خفر سواحل دولي بالأمس في بحر العرب.

وبموجب قرار للأمم المتحدة فإنه يحظر على إيران تقديم أو بيع أو نقل أسلحة خارج البلاد، ما لم تحصل على موافقة من مجلس الأمن، ويحظر قرار منفصل للأمم المتحدة بشأن اليمن تقديم أسلحة لقادة الحوثيين.

لكن إيران مستمرة في تصدير الأسلحة وزعزعة الأمن بالمنطقة والتي تعاني من عدم استقرار أمني وسياسي، جراء مظاهرات لبنان والعراق وحرب سوريا واليمن، والتي أساسها رفض التدخلات الإيرانية في الشأن الداخلي لبلادهم.

لكن الإرهاب الإيراني الصادر عن عقل سياسي انتقامي وإجرامي، قائم على ضرورة البحث عن أهداف حيوية جداً، ومؤثرة، وربما تكون طرفا لحليف في المنطقة.

وهذا يفسر تخطيطها المتعمد في إيقاع الضرر بالمملكة، وبمقدراتها الاقتصادية، وبتهديد أمنها، وسلامة مواطنيها كما حدث في مهاجمة المنشآت النفطية في ابقيق، وخريص عبر أذرعها في المنطقة ومواصلة تصدير ثورتها وتشويه الإسلام.

فيما تؤكد المملكة أن الإسلام دين الوسطية والتسامح والسلام، عبر مشاركتها في أعمال المؤتمر الإسلامي الوطني بجمهورية غينيا في دورته الخامسة، الذي انطلق قبل يومين بدعم وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد خلال الفترة من 2 إلى 4 ديسمبر 2019م، بحضور رئيس الوزراء ورئيس الحكومة الغينية، ومعالي المستشار في الديوان الملكي عضو هيئة كبار العلماء الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشثري، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية غينيا الدكتور حسين بن ناصر الدخيل الله، وعدد من الشخصيات الإسلامية.

فيما نوهت جمهورية غينيا في المؤتمر بالجهود التي تقدمها حكومة خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- في خدمة الإسلام والمسلمين والدفاع عن قضاياهم، ودعم كل عمل رشيد يسهم في تعزيز التعاون بين المسلمين، والتواصل فيما بينهم لخدمة أمتهم ودينهم والحرص على ما يقوي ترابطهم.