د. شلاش الضبعان

تقزّم بعض المؤسسات أدوارها، معتذرة بكونها في محافظة أو منطقة صغيرة أو بعيدة عن المركز، بينما الواقع والمأمول أنها بقليل من الطموح والحس الوطني تستطيع أن تضع لها بصمة في مسيرة رفع اسم المملكة العربية السعودية التي ترأس مجموعة العشرين لعام 2020، وتسعى - وهي تستحق- لأن تلهم العالم برؤيتها، ونحن قادرون على ذلك ولا شك.

من البصمات الجميلة في مسيرة الرقي بالوطن ما أعلنته جامعة حفر الباطن من استضافتها لمؤتمر دولي يرعاه صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، ويفتتحه صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن فهد بن سلمان بن عبدالعزيز نائب أمير المنطقة، يختص بعلم النفس الرياضي التطبيقي.. الواقع والطموح، ويستضيف خبراء ومختصين من 16 دولة على مستوى العالم، يشاركون ببحوث، حول تجارب محلية ودولية لتطبيقات علم النفس الرياضي وسيكولوجية الرياضة والنشاط البدني ونماذج واقعية للضغوط النفسية داخل المنظومة الرياضية وإجراءات بناء وتنمية الدافعية لدى الرياضيين وكيفية الإعداد النفسي للرياضيين.

نتمنى لهذا المؤتمر النجاح، ونتمنى أيضا ثلاثة أمور: ألا تتأخر الجامعات وهي المؤسسات الأكبر في مجتمعاتها ومعيار التميز للمؤسسات الأخرى عن تأدية أدوارها أبدا، وأن نرى حراكا وطنيا في كل منطقة ومحافظة وقرية سعودية للعمل من أجل المملكة، بتوفيق الله ثم بتوجيه قيادتنا وسعي شعبنا نحو الأخذ بوطنهم للعلياء، ونتمنى أن تتعاون جميع المؤسسات الحفراوية من أجل نجاح هذا المؤتمر، لأن نجاحه سيعكس صورة جميلة عن محافظة حفر الباطن وعن الوطن بأكمله أمام هؤلاء الزوار الذين جاءوا من الشرق والغرب.

لقد قال معالي مدير جامعة حفر الباطن أ.د محمد بن عبدالله آل ناجي القحطاني في لقائه مع صحيفتنا إن الجامعة حرصت على تنظيم هذا المؤتمر الدولي المتخصص «انطلاقا من أهمية اللياقة البدنية والأنشطة الحركية والرياضية في تعزيز حياتنا وسلوكنا الصحي، والسعي إلى المساهمة في تحقيق برنامج تحسين جودة الحياة ضمن برامج رؤية المملكة 2030 م».

ونقول: شكرا لكل من يعمل لوطن العز والشموخ.