كلمة اليوم

يصادف اليوم السبت الثالث من ربيع الآخر الذكرى الخامسة لمبايعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- ملكًا للبلاد، حيث أمضتْ المملكة في عهده الزاهر خمسة أعوام حافلة بالعطاء والتنمية والتقدم، وتعزيز هيبتها محليًا وإقليميًا ودوليًا، وإعادة صياغة إدارتها بما يتوافق مع روح العصر مع التمسك بثوابت العقيدة، حيث قادها سلمان بن عبدالعزيز -أيده الله- منذ اليوم الأول الذي تقلد فيه زمام الأمور باتجاه تحديث هياكلها الإدارية والمؤسسية، فقلّص عدد المجالس العليا مكتفيًا بمجلسين: مجلس الشؤون السياسية والأمنية، ومجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، إلى جانب استحداث مجلس أعلى لأرامكو، وذلك للحد من البيروقراطية، ودفع عجلة الأداء، وترقية أساليب إدارة الدولة بما يضمن سرعة وجودة الأداء لخدمة الوطن والمواطن والمقيمين وضيوف الرحمن.

5 أعوام من الربيع المتواصل على مختلف الأصعدة أنجزت فيها المملكة في عهده الميمون مواقع متقدمة في ميادين الحوكمة، والأتمتة، وفي مجال التنافسية، والشفافية، ومحاربة الفساد، وصيانة المال العام، حتى أصبحت مثالًا دوليًا يحتذى، 5 أعوام صعدتْ فيها المملكة إلى المرتبة رقم واحد بشهادة البنك الدولي كأكثر دول العالم تقدمًا وإصلاحًا من بين أكثر من 190 دولة. 5 أعوام برز فيها عنوان تمكين المرأة كواحد من أهم عناوين التحديث، حيث أنجز هذا العهد الذي جمع ما بين الحزم والعزم للمرأة السعودية ما لم يكن يحلم به أكثر المتفائلين، حينما قدّر أن تعطيل أحد أجنحة المجتمع سيكون حجر عثرة في طريق السباق إلى المنافسة الدولية، فعجّل حفظه الله بالأمر باستصدار العديد من القرارات التي ساهمتْ في إعطاء المرأة فرصة خدمة بلادها بالشكل الذي يليق بها كامرأة مسلمة، وفتح أمامها كل أبواب العمل، وحررها من بعض القيود التي ما أنزل الله بها من سلطان، 5 أعوام استطاع الملك القائد خلالها أن يجدد شباب بلاده، وذلك بفتح الأبواب للقيادات الشابة، واثقًا من أن استحقاقات العصر تستدعي أول ما تستدعي أن يتقدم إلى الصف الأول قيادة شابة، تدرك لغة العصر، وتفهم أدواته، فكان تعيين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان وليًا للعهد، منطلقًا لعهد جديد، نقل المملكة عبر رؤية السعودية 2030 إلى بناء مستقبلها بتنويع الاقتصاد، والرهان على قدرات شباب الوطن، وتمهيد الطريق أمامه لمستقبل أشدّ انبلاجًا، وأكثر تقدمًا ورُقيًا.

article@alyaum.com