اليوم، الوكالات - بروكسل

تركيا تعترف بمقتل جنديين في بلدة «أكاكالي» الحدودية

فيما هاجم رئيس النظام السوري نظيره التركي، بالقول: إن رجب طيب أردوغان يحاول ابتزاز أوروبا في موضوع إعادة الإرهابيين إلى بلدانهم، قالت أربعة مصادر رفيعة في «الناتو»: إن أنقرة ترفض دعم خطة دفاعية لحلف شمال الأطلسي تتعلق بدول البلطيق وبولندا، إلا بعد أن يمنحها الحلف دعمًا سياسيًا أكبر في قتالها وحدات حماية الشعب الكردية بشمال سوريا.

وأضافت المصادر إن أنقرة أمرت مبعوثها لدى الحلف بعدم اعتماد الخطة، وتتخذ موقفًا متشددًا خلال اجتماعات ومحادثات خاصة، مطالبة الأعضاء بتصنيف مقاتلي وحدات حماية الشعب على أنهم إرهابيون في البيانات الرسمية.

ويُعدُّ هذا الخلاف، قبل أقل من أسبوع من انعقاد قمة الحلف بلندن في الذكرى السبعين لإنشائه، مؤشرًا للانقسامات بين أنقرة وواشنطن؛ بسبب هجوم تركيا على وحدات حماية الشعب الكردية في شمال سوريا، وتزعم أنقرة هذه الجماعة إرهابية، ولها صلات بمسلحين أكراد.

وفي سياق الاجتياح الذي شنّته أنقرة على شمال سوريا وتبعاته، أعلنت وزارة الدفاع التركية، أمس الخميس، أن جنديين قُتِلا في هجوم بقذائف هاون على موقع حدودي في جنوب شرق البلاد.

وقال البيان: إن الهجوم وقع الأربعاء في بلدة أكاكالي الحدودية بمحافظة سانليورفا، مضيفًا: إن تركيا ردّت على الهجوم.

وأضافت الوزارة إن العمليات مستمرة في المنطقة، دون مزيدٍ من التفاصيل.

» عرقلة تركية

وفي لندن، يسعى مبعوثو الحلف للحصول على موافقة رسمية من كل الدول الأعضاء على خطة الحلف العسكرية للدفاع عن بولندا وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا في حالة تعرّضها لهجوم روسي.

وقال مصدر دبلوماسي: يأخذون (الأتراك) شعوب شرق أوروبا رهائن بعدم موافقتهم على هذه الخطة العسكرية إلى أن يحصلوا على تنازلات، فيما وصف مصدر آخر سلوك تركيا بأنه «معرقل» في الوقت الذي يحاول فيه الحلف إثبات أنه متحد بعد تشكيك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الحلف وإعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الحلف «مات دماغيًا».

ولدى سؤالها عن الأمر، قالت المتحدثة باسم حلف شمال الأطلسي، أوانا لونجيسكو: لدى الحلف خطط للدفاع عن كل الشركاء فيه، والتزام حلف شمال الأطلسي بأمان وأمن كل الشركاء لا يتزعزع.

» إبادة الأكراد

واجتاحت تركيا شمال سوريا لإبادة الأكراد؛ بعد سحب الولايات المتحدة قواتها البالغ قوامها ألف جندي من المنطقة، الشهر الماضي، ويخشى شركاء تركيا في حلف الأطلسي من أن يقوّض توغلها جهود مواجهة مقاتلي تنظيم داعش.

ويبدو أن الأمر تحوّل إلى أزمة قبل أسبوع من قمةٍ، من المقرر أن يتم فيها اعتماد وثائق أمنية.

ومن المقرر أن يجتمع ماكرون مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون على هامش القمة؛ لبحث عملية أنقرة في سوريا.

وقال أحد المصادر الدبلوماسية: الجميع ينتقدهم (الأتراك) لكن إذا استسلموا فسيكون ذلك على حساب عدم التدخل في إستراتيجيتهم إزاء سوريا.