كلمة اليوم

يأتي تشديد مجلس الوزراء على المضامين القيمة التي حوتها كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- خلال افتتاحه -رعاه الله- أعمال السنة الرابعة من الدورة السابعة لمجلس الشورى، وما اشتملت عليه من الثوابت العميقة في سياسة المملكة الداخلية والخارجية، تأكيدا على ذلك المنهج الراسخ والقائم منذ مراحل التأسيس على يدي الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن -رحمه الله- وحتى هذا العهد الزاهر عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله-، منهج المملكة القائم على تطبيق شرع الله والالتزام بالعقيدة الإسلامية، وعلى أسس الوحدة والتضامن والشورى، وإقامة العدل واستقلال القرار، والحفاظ على الأمن والاستقرار، ومواصلة مسيرة التنمية الشاملة، وكذلك اعتزاز المملكة بما تحقق من إنجازات تنموية ضخمة في العقود الماضية، وتصميمها على المضي قدما في تنفيذ البرامج الإصلاحية، وفق خطط رؤية المملكة 2030، والالتزام بالمبادئ الثابتة والمواثيق الدولية المدافعة عن القضايا العربية والإسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وتعزيز مكانة المملكة ومواقفها الراسخة في العالمين العربي والإسلامي ومساعيها وجهودها لدفع مسيرة العمل العربي المشترك، وفي حل الأزمات والخلافات بالمنطقة، وتأكيد دورها المهم في الاقتصاد العالمي، وسياستها في استقرار أسواق البترول العالمية، وتشرفها بما أنجزته من توسعة للحرمين الشريفين وتطوير المشاعر المقدسة في مشاريع تعد الأضخم في التاريخ، خدمة ورعاية للحرمين وقاصديهما، والاهتمام بكل ما يحقق راحة المواطن والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة له.

المفاهيم والقيم التي تضمنتها تلك الكلمات الخالدة والراسخة يؤكدها كل موقف ويشهدها تاريخ المملكة ويوثقها حاضرها الزاهر ويستقرِئها مستقبلها المشرق، الذي يضع في مقدمة اهتمامات قيادته تنمية الوطن بأيادي أبنائه والاستثمار فيهم؛ لتحقيق رؤيته وتحقيق تطلعاته في بلوغ مكانته المأمولة والمستحقة بين دول العالم المتقدمة، بصورة تعكس تلك المكانة والتأثير للمملكة.