كلمة اليوم

احتلتْ المملكة المركز الأول عالميًا في عدد العمليات الإصلاحية والتطويرية، كأكثر بلدان العالم إحرازًا للتقدم، جاء ذلك وفقًا للتقرير الوارد من «المركز الوطني للتنافسية.. تيسير» المتضمن نتائج «تقرير سهولة ممارسة الأعمال ـ 2020 الصادر عن مجموعة البنك الدولي»، والذي صُنفت فيه المملكة بالدولة الأولى عالميًا في عدد الإصلاحات المتحققة، والبلد الأكثر إحرازًا للتقدم من بين 190 دولة خضعت لقياسات التقرير، مما يعكس حقيقة منجزات رؤية السعودية 2030، وقدرتها على تذليل كل الصعاب في أداء الجهاز الحكومي، والقطاع الخاص على حد سواء، لتنجز ما يكفي من الآليات التنظيمية الدقيقة التي توفر أولًا سرعة الإنجاز، وثانيًا الحمائية اللازمة لبناء المشاريع، وضمان استدامتها، وقدرتها على النجاح، وهو عمل احترافي غاية في الأهمية، لأنه استهدف أولًا تقويم بيئة العمل، ثم تقييمها، ثم تعزيزها بما يحوّلها إلى حاضنة ناضجة للعمل الرشيد الذي يحمي كل من يعمل فيها نظامًا، ويوفر له كل الضمانات اللازمة لنجاحه، لتتسابق وتتوالد المشاريع بالتالي تباعًا، لنصل بالنتيجة إلى هذه المحصلة التي اعترف بها وثمّنها أهم جهاز اقتصادي عالمي، والمتمثل في مجموعة البنك الدولي، وهو المؤسسة الأضخم في العالم، والتي لا يمكن أن تقدّم شهاداتها وتقييماتها جزافًا، حيث تمر هذه التقييمات عبر سلسلة دقيقة من الضوابط والإجراءات الصارمة، لأن ما يصدر عنها كمؤسسة دولية لا يمثلها وحدها، وإنما يمثل المجموعة الدولية بأسرها، وهذا ما يرفع من قدر وقيمة هذه الشهادة التي تجعلنا في هذا الوطن نفخر برؤيتنا، ونفخر بمنجزاتها السريعة التي تحققت حتى الآن، كما نثق بمستقبلها وبضفافها التي نسعى بجدارة لبلوغها بحول الله بحلول عام 2030م، كموعد احتفالي لوطن مختلف بكل المقاييس، وطن يقف في الصف الأول دائمًا، وفي كل مساقاته، وتفاصيله، ويضع كتفه بكتف دول العالم المتقدم، لينجز لأبنائه ما يستحقونه من المشاريع الكبرى التي توازي طموحاتهم وتطلعاتهم. لذلك يجب ألا تمر هذه الشهادة مرور الكرام، لأنها حين تأتي، وفي هذا الوقت المبكر جدا من خطوات ومسيرة الرؤية، فهذا يعني ليس أننا نسير في الطريق الصحيح وحسب، وإنما أيضًا يعني أننا نختزل الوقت، ونضاعف السرعات للوصول إلى غاياتنا البعيدة حتى قبل أوانها، طالما كانت لنا هذه الإرادة الصلبة المتمثلة بثقة الزعيم القائد ثم حيوية ودينامية مهندس الرؤية وقبطانها.