فيصل الظفيري

استقبال الضيوف الرسميين لأي جهة وظيفة تُترك عادة لإدارات وأقسام العلاقات العامة،

وكثير من الجهات تكون لها بروتوكولات خاصة في عمليات الاستقبال تجعل هذه العملية واجهة حضارية للمنظمات وجهات الأعمال.

حيث يوجّه لها الاهتمام البشري والبروتوكولي الذي يجعل ضيوف المنشأة يستمتعون بهذه الزيارة، ويكون لها أثر واضح على نفسياتهم أثناء النقاشات أو جلسات العمل.

وبروتوكول استقبال الضيوف فن له عناصر كثيرة مخططة يُجريها المسؤول الأول عن العلاقات العامة مع فريق عمله بالتعاون مع الإدارات المعنية بتقديم الخدمات والأمن.

حيث تبدأ بإجراء دراسة عن إمكانيات المنشأة المكانية، من حيث سهولة الوصول للموقع، وتوافر المساحات الكافية لسيارات الضيوف، وسهولة الإجراءات الأمنية، وإمكانية تخطي غير الضروري منها، وبحث الطاقة الاستيعابية لمكان استقبال الضيوف وانتظارهم، وتوافر جميع الخدمات اللوجستية التي يحتاجها الضيف قبل الدخول في الاجتماع أو اللقاء.

وتضع كثير من الجهات إجراءات واضحة مكتوبة لهذه العمليات حتى يُستفاد منها، وتكون متاحة للتعلم من قِبَل موظفيها.

كما تحرص كثير منها على أن يكون مسؤول العلاقات العامة وأحد المختصين من المراسم في مقدمة مستقبلي الوفود الزائرة عالية المستوى، وتكليف مختص معهم حتى مغادرتهم.

والذي برأيي يترك انطباعًا إيجابيًا على الضيوف الرسميين، ويجعلهم في راحة نفسية لوجود موظف معهم يجيب عن استفساراتهم، ويرشدهم للخدمات التي يحتاجونها.

وفي المقابل هناك جهات لا تهتم بضيوفها الرسميين بالقدر الكافي، بل تعاني من غياب التخطيط والإجراءات الواضحة لعمليات الاستقبال، وتجعلها تخضع للاجتهادات، بل وأحيانًا يُترَك الضيوف يتصارعون مع الإجراءات الأمنية أو حتى يتوقعوا بوابات الدخول المناسبة؛ مما يجعل اللقاء من بدايته مربكًا ومزعجًا للجميع.

ومن الجهات المتميّزة جدًا في بروتوكولات الاستقبالات الرسمية إدارة العلاقات العامة والمراسم بإمارة المنطقة الشرقية، حيث يعمل الزملاء فيها على التنسيق الكامل للزيارات الرسمية لمقام الإمارة، ويخصصون موظفًا من المراسم يهتم بالتنسيق مع ضيوف الإمارة، ويتواصل معهم قبل الزيارة؛ ليجمع معلومات الوفد ويكون في استقبالهم، وتسهيل إجراءات دخولهم، ويظل معهم حتى مغادرتهم مقر الإمارة، وهذه الطريقة ينعكس أثرها إيجابيًا على الوفد الزائر، خاصة أن الزملاء في مراسم الإمارة يهتمون بأدق التفاصيل لإنجاح مثل هذه الزيارات.

وأذكر أننا في الهيئة الملكية بالجبيل جعلنا لاستقبال الضيوف الرسميين إجراءات واضحة ومحددة، فكل مَن يزورنا نعتبره شخصية تستحق الاهتمام والتقدير حتى مغادرتها مبنى الهيئة الملكية، حيث نعمل بعدها على تقييم إجراءاتنا؛ لنستمر في عمليات تحسينها مستقبلًا.. فقد لمسنا كيف يكون لحسن الاستقبال في الدوائر الحكومية أثر ناجع في تخفيف التوترات، وتيسير الأمور بين المسؤولين، وجعل الاجتماعات تحقق أهدافها بكل يُسر وسلاسة.