كلمة اليوم

الأوامر الكريمة التي أصدرها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- يوم أمس الأول، وشملت تعيين وزير للخارجية وتعيين وزير دولة وعضو بمجلس الوزراء وتعيين وزير للنقل ورئيس للهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ونائب للهيئة وتعيين مدير لمركز المعلومات الوطني وتعيين رئيس لمكتب إدارة البيانات الوطنية، تلك التعيينات الجديدة يمكن وصفها بالهامة والحيوية؛ ذلك أنها تصب في روافد التجديد المنشود إنفاذا لرؤية المملكة الطموح 2030، فتلك الطاقات تمثل ضخا لدماء جديدة في مفاصل العمل الحكومي ومن سماته التغيير لاستقبال تلك الرؤية.

أولئك الذين تم تعيينهم يمثلون مجموعة من الخبرات التي بإمكانها إحداث التجديد المطلوب في المستقبل الواعد الذي انعكست تفاصيله وجزئياته في بنود تلك الرؤية التي سوف تنتقل بها المملكة بفضل الله ثم بفضل قيادتها الرشيدة إلى مصاف الدول المتقدمة في فترة زمنية قصيرة من عمر تقدم الأمم والشعوب، وقد بدأت علامات ظهور تلك النقلة الهائلة في العديد من المرافق بما يؤكد أهمية الخطوات المتخذة في سبيل الأعمال المتجددة والطموحة، فالسياسة الخارجية للمملكة أوكلت إلى شخصية بارزة تتمتع بحصافة دبلوماسية وقدرة فائقة على تبيان السياسة الحكيمة للمملكة إلى أمصار وأقطار العالم.

والتعيينات الجديدة الأخرى تمثل منعطفا هاما نحو الوصول إلى تغيير جذري في أساليب العمل للوصول إلى الأهداف والغايات المنشودة التي تسعى لتحقيقها القيادة الرشيدة، والتغيير يقتضي ضخ تلك الدماء الجديدة في أساليب العمل المقبل وصولا إلى تحقيق ما رسمته رؤية المملكة الطموح بكل تفاصيلها وجزئياتها، والأسماء الجديدة تتمتع بقدرات نوعية تؤهلها لإحداث التغيير في هياكل العمل المنشود لترجمة ما تطمح له القيادة الرشيدة من الوصول بهذا الوطن المعطاء إلى أرفع وأرقى مراتب النهضة والتنمية والبناء ضمن خطط مدروسة من سماتها البارزة قيادة الوطن نحو مستقبل واعد ومتجدد.

الطموحات العريضة التي تنشدها قيادة المملكة الرشيدة ممثلة في خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- اقتضت إصدار تلك الأوامر الكريمة لتضاف إلى أوامر سابقة من شأنها الرقي بأساليب النهضة المنشودة للمملكة بخطوات سريعة وذكية تسابق المملكة بها الزمن للوصول إلى الغايات المنشودة التي تصب كلها في أساليب التجديد والتغيير التي سوف تؤدي بطريقة مباشرة إلى ترجمة ما جاء في بنود رؤية المملكة وتحويلها إلى خطة عملية تتجدد بموجبها خطوات التنمية والبناء بطرائق طموحة ذات انسجام مع ما يحدث في العالم المتقدم من نهضة مرتبطة بمختلف الأساليب العلمية والتقنية الحديثة.