وتلقى العبد الفقير إلى وجه ربه كاتب هذه العجالة علومه الابتدائية فيها، وكان في السابعة من عمره وقتذاك، ومن ذكرياته العالقة في رأسه حتى اليوم زيارة السفير المفوض وأحد أثرياء المنطقة الشرقية الشيخ عبدالرحمن بن حسن القصيبي -رحمه الله- للمدرسة، وبعد جولة داخل صفوفها عقد اجتماعا مع مديرها وهيئة التدريس فيها، وأمر بتجديد طاولات الطلبة وإعادة تأثيث غرف الإدارة وغرفة المدرسين وإعادة طلاء جدران المدرسة من الخارج والداخل على نفقته الخاصة، وكان مدير المدرسة وقتذاك الشيخ عبدالله بن محمد بونهية -رحمه الله- وقد أدخل الكثير من لمساته التطويرية على هذا الصرح التعليمي والثقافي الحيوي، وتعتبر هذه المدرسة أول مدرسة ابتدائية أنشئت في المنطقة الشرقية، وقد انتقل الشيخ بونهية بعد سنوات قلائل من الأحساء إلى الدمام ليشغل منصب مدير عام التعليم بالمنطقة الشرقية.
وأذكر من طاقمها التدريسي الأستاذ راشد بن محمد الحسين -رحمه الله- وهو أقدم مدرس في هذه المدرسة، وقد عرض عليه منصب مدير المدرسة ومنصب وكيل المدرسة غير أنه رفض العرضين وفضل استمراره في مهنة التدريس إلى أن وصل إلى سن التقاعد، ولا شك أن هذه المدرسة العريقة التي مضى على إنشائها قرابة 82 عاما هي من أبرز المعالم الثقافية وتمثل البدايات الأولى للحركة التعليمية النظامية بالمنطقة الشرقية، وهي شاهدة على بواكير مسيرة وتاريخ التعليم بالمنطقة، وستظل قاعدة من أهم قواعد قيام التعليم النظامي بالمنطقة، وتعد اليوم تراثا هاما ليس للحركة التعليمية والثقافية بمحافظة الأحساء فحسب، بل محطة سياحية من أهم محطات هذه الصناعة الوليدة بالمملكة.
وتعلق في ذاكرتي أيضا تلك المقالات الرصينة التي كتبها الدكتور محمد الملحم المستشار بمجلس الوزراء سابقا عن هذه المدرسة، وقد نشرها في حلقات قبل أربعين عاما خلت على صفحات هذه الجريدة تحت عنوان «كانت أشبه بالجامعة» ويعني بها المدرسة الأميرية بالأحساء، ورغم أن المدرسة حملت عدة مسميات طوال تاريخها كمسمى مدرسة الأحساء الأولى ومدرسة الهفوف وبيت الثقافة، الا أن المسمى الذي اشتهرت به هو «المدرسة الأميرية» واللوحة التي علقت على المدخل الرئيسي للمدرسة كانت تحمل مسماها المشهور دون بقية المسميات.
ومن الجدير بالذكر في هذه العجالة أن عدة شخصيات بارزة في الدولة تخرجت في هذا الصرح التعليمي والثقافي، وتقلدت مسؤولياتها خدمة لهذا الوطن المعطاء في مواقع تنموية ونهضوية مختلفة، ويجري في الوقت الحاضر ترميم هذه المدرسة وإعدادها كموقع سياحي هام، ومن المتوقع تأهيله لاستقبال الزوار في غضون الأشهر القليلة القادمة، ويتوقع أن هذه المدرسة التي أنشئت عام 1937م وافتتحت رسميا في شهر فبراير عام 1941م سوف تغدو معلما سياحيا من أهم معالم محافظة الأحساء.
وأظن أن من الأهمية بمكان مع اتخاذ الخطوات الحثيثة لترميم المبنى من الاهتمام بإبراز الجهود التي بذلها مديرو هذه المدرسة منذ نشأتها الأولى، وعرض الصور النادرة للأنشطة الفنية والرياضية والأدبية التي كانت تنظم داخل هذا الصرح المعلم، وأسماء المشاهير من رجالات المملكة الذين تخرجوا فيها وتقلدوا مناصب هامة بالدولة، وعرض أسماء كبار الشخصيات الذين زاروا هذه المدرسة في عدة مناسبات وإبراز صورهم، وهذه خطوات إضافية لها أهميتها القصوى لتعريف السياح بأهمية هذا المرفق التعليمي والثقافي وأهمية الفعاليات التي دارت داخل أروقته.
وأذكر من طاقمها التدريسي الأستاذ راشد بن محمد الحسين -رحمه الله- وهو أقدم مدرس في هذه المدرسة، وقد عرض عليه منصب مدير المدرسة ومنصب وكيل المدرسة غير أنه رفض العرضين وفضل استمراره في مهنة التدريس إلى أن وصل إلى سن التقاعد، ولا شك أن هذه المدرسة العريقة التي مضى على إنشائها قرابة 82 عاما هي من أبرز المعالم الثقافية وتمثل البدايات الأولى للحركة التعليمية النظامية بالمنطقة الشرقية، وهي شاهدة على بواكير مسيرة وتاريخ التعليم بالمنطقة، وستظل قاعدة من أهم قواعد قيام التعليم النظامي بالمنطقة، وتعد اليوم تراثا هاما ليس للحركة التعليمية والثقافية بمحافظة الأحساء فحسب، بل محطة سياحية من أهم محطات هذه الصناعة الوليدة بالمملكة.
وتعلق في ذاكرتي أيضا تلك المقالات الرصينة التي كتبها الدكتور محمد الملحم المستشار بمجلس الوزراء سابقا عن هذه المدرسة، وقد نشرها في حلقات قبل أربعين عاما خلت على صفحات هذه الجريدة تحت عنوان «كانت أشبه بالجامعة» ويعني بها المدرسة الأميرية بالأحساء، ورغم أن المدرسة حملت عدة مسميات طوال تاريخها كمسمى مدرسة الأحساء الأولى ومدرسة الهفوف وبيت الثقافة، الا أن المسمى الذي اشتهرت به هو «المدرسة الأميرية» واللوحة التي علقت على المدخل الرئيسي للمدرسة كانت تحمل مسماها المشهور دون بقية المسميات.
ومن الجدير بالذكر في هذه العجالة أن عدة شخصيات بارزة في الدولة تخرجت في هذا الصرح التعليمي والثقافي، وتقلدت مسؤولياتها خدمة لهذا الوطن المعطاء في مواقع تنموية ونهضوية مختلفة، ويجري في الوقت الحاضر ترميم هذه المدرسة وإعدادها كموقع سياحي هام، ومن المتوقع تأهيله لاستقبال الزوار في غضون الأشهر القليلة القادمة، ويتوقع أن هذه المدرسة التي أنشئت عام 1937م وافتتحت رسميا في شهر فبراير عام 1941م سوف تغدو معلما سياحيا من أهم معالم محافظة الأحساء.
وأظن أن من الأهمية بمكان مع اتخاذ الخطوات الحثيثة لترميم المبنى من الاهتمام بإبراز الجهود التي بذلها مديرو هذه المدرسة منذ نشأتها الأولى، وعرض الصور النادرة للأنشطة الفنية والرياضية والأدبية التي كانت تنظم داخل هذا الصرح المعلم، وأسماء المشاهير من رجالات المملكة الذين تخرجوا فيها وتقلدوا مناصب هامة بالدولة، وعرض أسماء كبار الشخصيات الذين زاروا هذه المدرسة في عدة مناسبات وإبراز صورهم، وهذه خطوات إضافية لها أهميتها القصوى لتعريف السياح بأهمية هذا المرفق التعليمي والثقافي وأهمية الفعاليات التي دارت داخل أروقته.