كلمة اليوم

التصرفات المراهقة وغير المحسوبة النتائج لميليشيات حزب الله ذراع الحرس الثوري الإيراني تزيد الأمور في المنطقة تعقيدا، فهذه الأذرع الإيرانية تريد الذهاب ببلدانها إلى حروب في محاولة لتخفيف الضغط على إيران، وبات واضحا للعيان أن الميليشيات الحوثية لا تتورع في المتاجرة بأرواح الشعب اليمني مثلها مثل ميليشيات حزب الله في لبنان التي حاولت جر لبنان أمس إلى حرب لصالح نظام الملالي، وليس بخافٍ على أحد أن تطوير أسلحة الميليشيات الحوثية يثبت بأدلة قاطعة وجود عناصر الحرس الثوري الإيراني لمعاضدة تلك الميليشيات ومدها بكل أنواع الأسلحة، كما يستشف من ادعاءات الميليشيات الحوثية أن قوات التحالف تستهدف المدنيين اليمنيين أثناء عملياتها أنها تحاول يائسة ذر الرماد في العيون وقلب الحقائق رأسا على عقب، فالمواقع والأهداف التي توجه قوات التحالف إليها الضربات هي أهداف عسكرية مشروعة وليست مواقع مدنية كالادعاء الأخير بأن سجنا تعرض لقصف التحالف وفي الواقع أنه هدف عسكري مشروع، وتعلم تلك الميليشيات يقينا أن التحالف يتحاشى إصابة المدنيين بل يركز على المواقع العسكرية، وتلك الادعاءات الخالية من أي حقيقة تدل دلالة واضحة على أن الحوثيين يتاجرون بأرواح الشعب اليمني. وتلك متاجرة رخيصة تدل على انتشار عوامل اليأس بين صفوف الميليشيات الحوثية وأنها غير قادرة على تحقيق أي هدف عسكري في ضوء ما تحرزه قوات الشرعية المدعومة بقوات التحالف من انتصارات على الأرض، فالادعاء بأن التحالف يقصف المدنيين اليمنيين هو ادعاء يخلو من الصحة فقصف الموقع العسكري بمحافظة ذمار جاء لتحييد القدرات الحوثية، فالموقع هو هدف عسكري مشروع وليس سجنا كما جاء في أكاذيب تلك الميليشيات التي تروجها لنشر انتصاراتها الوهمية والنيل من قوات التحالف التي تركز دائما في كل عملياتها على التجمعات العسكرية الحوثية، وتحييد المدنيين هي إجراءات تتخذ قبل أي عملية. وقد تبين بما لا يدع مجالا للشك أن ميناء الحديدة لا يزال هو النقطة الرئيسية التي تحصل منها الميليشيات الحوثية على الأسلحة الإيرانية المختلفة كالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة والألغام وسواها من الأسلحة التي توجهها تلك الميليشيات للمدنيين العزل في المدن اليمنية وتوجه صواريخها للمنشآت المدنية بالمملكة.

التعاون الحوثي الإيراني يمثل سمة ظاهرة ما زالت ترسم معاناة اليمنيين من الحرب الدائرة في اليمن، فمحاولة الإجهاز على الشرعية اليمنية والقفز على مسلماتها ومقتضياتها هي مشروع إيراني حوثي يراد به نشر السيطرة الإيرانية على اليمن لإقامة مشروع الدولة الفارسية المزعومة على أرض اليمن والانطلاق لبقية دول المنطقة، وهو مشروع فاشل لن يتحقق على أرض الواقع، فالشعب اليمني مازال يقف سدا منيعا في وجه تلك المحاولة اليائسة بتمسكه بالشرعية التي انتخبها بمحض حريته وإرادته، ولن يتمكن أولئك الطغاة من الميليشيات الإرهابية وإرهاب الدولة المتمثل في إيران وتنظيمي القاعدة وداعش من تمرير ذلك المشروع العدواني على أبناء اليمن وعلى دول المنطقة.

article@alyaum.com