نحن العرب عاطفيون، لهذا تعمل آلات الدعائية الحزبية والاستخبارية، وحتى التجارية، بأقصى طاقتها في دنيا والعرب وسماواتهم، وتجد لها مصغين ومريدي ضوضاء وجلبة.
وبعضنا لا ينقصه الذكاء والقدره على التمييز، لكن الدعائيات تسيطر عليه وتختطفه، وبعضنا تتناغم مع هواه والنفس الأمارة بالسوء.
النظام الإيراني نظام شمولي كهنوتي طائفي عنصري وسيئ الإدارة للموارد الإيرانية، وبيئة خصبة للفساد العلني، ورئيس الدولة كبير موظفي علاقات عامة وصلاحياته أقل من صلاحيات ضابط بالحرس الثوري. وأكثر الإيرانيين فقراء وثلثهم تحت خط الفقر، والنظام يبدد موارد بلادهم على الميليشيات والدسائس والفتن، وإعلام البهرجة والاستعراضات، أكثر مما ينفق على المشروعات المدنية والفقراء المعدمين. وملايين الإيرانيين هاربون في منافي الدنيا، ومع ذلك نجد عرباً يقدمون نظام إيران أنموذجاً للإدارة الفاضلة، والمرشد علي خامنئي مخلصاً، ويهولون لقوة إيران وتفوقها. بعضهم تسيطر عليه الدعاية الإيرانية الكثيفة، وتغطي عينيه بالشعارات المزيفة بادعاء محاربة إسرائيل. بينما ميليشيات إيران اضطهدت الفلسطينيين في العراق وفي سوريا، ونفتهم من اليمن، ولا تستقبل أي فلسطيني في إيران.
وشعار «تحرير فلسطين» مجرد عنوان استهلاكي وحكاية للمهرجانات والمقاهي، بينما الفعل الإيراني على الأرض، يقدم أغلى الخدمات التاريخية لإسرائيل، لم يحلم بها لا الأب تيودور هيرتزل ولا غولدا مائير، ولا أحبار الصهيونية وخلصاؤها. والدليل الإجابة عن سؤالين بريئين:
*كم قتل فيلق القدس من العرب، وكم قتل من الجنود الإسرائيليين منذ تأسيسه؟.
ـ الجواب: آلاف العرب، ولم يقتل إسرائيلياً واحداً.
*كم مدينة عربية هدمها فليق القدس وكم مدينة إسرائيلية دمرها؟
ـ الجواب: دمر عشرات المدن العربية في العراق وسوريا واليمن ولبنان، ولم يقترب من أية مدينة إسرائيلية قط.
إذن.. بأي منطق يكون فيلق القدس ضد إسرائيل وليس ضد العرب؟
والأدهى والأخطر أن فليق القدس أسس منظمات إجرامية مثل داعش كي يبقي مخالبه في الدول العربية، بذريعة محاربة الإرهاب، ومنظمة داعش قتلت من كل جنسيات الدنيا إلا الإيرانيين، وارتكبت تفجيرات ومجازر في كل دول العالم تقريباً إلا إيران. بينما حدود إيران جبلية وطويلة ومفتوحة، وكانت تفصل بين داعش وحدود إيران عشرة كليومترات فقط. ولم تفكر داعش في مس إيران بسوء، بينما أرسلت أوباشها إلى مدن تبعد عشرات الآلاف من الكيلومترات ليفجروا ويقتلوا الآمنين في مساجد وكنائس ومنتديات ومقاه.
الآن إيران تنشط لتحيي داعش مجدداً، كي تبقى ميليشياتها تحتل العراق وتعيث فيه الفوضى.
وبالمنطق البسيط، لو أن إيران تمثل أي خطر، ولو بنسبة ضئيلة، على إسرائيل، هل يمكن أن تفكر واشنطن بمنح العراق «هدية» للخامنئي لا ترد ولا تستبدل، لتسيطر إيران على قوى العراق وموارده وأرضه وسمائه وبشره، ولما سمحت لميليشيات إيران أن تطأ أرض العراق، بل إن تسليم العراق لإيران هو الضمانة الوحيدة لإسرائيل ولواشنطن بأن الميليشيات ستدمر العراق ولن تسمح له بالتعافى أو أن ينهض أو يتنظف من الفساد أو يثرى، وستشغله بشعاراتها وحروبها ومنافساتها وتصفياتها وتجارتها، حتى أصبح العراق العظيم مكباً للسلع الإيرانية الرديئة، وتجارة المخدرات وملجأ للفاسدين والمنظمات الإجرامية، وأخيراً ميدانياً لصراعات لا ناقة له فيها ولا جمل ولا صخل.
المؤسف أن بعض العرب يؤيدون إيران وينفخونها فقط، لأنها ضد الخليج، حتى وإن دمرت مدن العراق والشام وأخذت لبنان أسيراً مكبلا صاغراً لدى المرشد.
¿ وتر
تثقلك أوزارك والابتلاءات..
وأحمال التاريخ..
وخناجر ذوي القربى..
وتجار الحروب يرقصون على أطلال المدن..
وأشلاء الأمة سبيل..
إذ دمع الحرائر أنهار.. وأرواحهن هدايا للعابرين
malanzi@alyaum.com
وبعضنا لا ينقصه الذكاء والقدره على التمييز، لكن الدعائيات تسيطر عليه وتختطفه، وبعضنا تتناغم مع هواه والنفس الأمارة بالسوء.
النظام الإيراني نظام شمولي كهنوتي طائفي عنصري وسيئ الإدارة للموارد الإيرانية، وبيئة خصبة للفساد العلني، ورئيس الدولة كبير موظفي علاقات عامة وصلاحياته أقل من صلاحيات ضابط بالحرس الثوري. وأكثر الإيرانيين فقراء وثلثهم تحت خط الفقر، والنظام يبدد موارد بلادهم على الميليشيات والدسائس والفتن، وإعلام البهرجة والاستعراضات، أكثر مما ينفق على المشروعات المدنية والفقراء المعدمين. وملايين الإيرانيين هاربون في منافي الدنيا، ومع ذلك نجد عرباً يقدمون نظام إيران أنموذجاً للإدارة الفاضلة، والمرشد علي خامنئي مخلصاً، ويهولون لقوة إيران وتفوقها. بعضهم تسيطر عليه الدعاية الإيرانية الكثيفة، وتغطي عينيه بالشعارات المزيفة بادعاء محاربة إسرائيل. بينما ميليشيات إيران اضطهدت الفلسطينيين في العراق وفي سوريا، ونفتهم من اليمن، ولا تستقبل أي فلسطيني في إيران.
وشعار «تحرير فلسطين» مجرد عنوان استهلاكي وحكاية للمهرجانات والمقاهي، بينما الفعل الإيراني على الأرض، يقدم أغلى الخدمات التاريخية لإسرائيل، لم يحلم بها لا الأب تيودور هيرتزل ولا غولدا مائير، ولا أحبار الصهيونية وخلصاؤها. والدليل الإجابة عن سؤالين بريئين:
*كم قتل فيلق القدس من العرب، وكم قتل من الجنود الإسرائيليين منذ تأسيسه؟.
ـ الجواب: آلاف العرب، ولم يقتل إسرائيلياً واحداً.
*كم مدينة عربية هدمها فليق القدس وكم مدينة إسرائيلية دمرها؟
ـ الجواب: دمر عشرات المدن العربية في العراق وسوريا واليمن ولبنان، ولم يقترب من أية مدينة إسرائيلية قط.
إذن.. بأي منطق يكون فيلق القدس ضد إسرائيل وليس ضد العرب؟
والأدهى والأخطر أن فليق القدس أسس منظمات إجرامية مثل داعش كي يبقي مخالبه في الدول العربية، بذريعة محاربة الإرهاب، ومنظمة داعش قتلت من كل جنسيات الدنيا إلا الإيرانيين، وارتكبت تفجيرات ومجازر في كل دول العالم تقريباً إلا إيران. بينما حدود إيران جبلية وطويلة ومفتوحة، وكانت تفصل بين داعش وحدود إيران عشرة كليومترات فقط. ولم تفكر داعش في مس إيران بسوء، بينما أرسلت أوباشها إلى مدن تبعد عشرات الآلاف من الكيلومترات ليفجروا ويقتلوا الآمنين في مساجد وكنائس ومنتديات ومقاه.
الآن إيران تنشط لتحيي داعش مجدداً، كي تبقى ميليشياتها تحتل العراق وتعيث فيه الفوضى.
وبالمنطق البسيط، لو أن إيران تمثل أي خطر، ولو بنسبة ضئيلة، على إسرائيل، هل يمكن أن تفكر واشنطن بمنح العراق «هدية» للخامنئي لا ترد ولا تستبدل، لتسيطر إيران على قوى العراق وموارده وأرضه وسمائه وبشره، ولما سمحت لميليشيات إيران أن تطأ أرض العراق، بل إن تسليم العراق لإيران هو الضمانة الوحيدة لإسرائيل ولواشنطن بأن الميليشيات ستدمر العراق ولن تسمح له بالتعافى أو أن ينهض أو يتنظف من الفساد أو يثرى، وستشغله بشعاراتها وحروبها ومنافساتها وتصفياتها وتجارتها، حتى أصبح العراق العظيم مكباً للسلع الإيرانية الرديئة، وتجارة المخدرات وملجأ للفاسدين والمنظمات الإجرامية، وأخيراً ميدانياً لصراعات لا ناقة له فيها ولا جمل ولا صخل.
المؤسف أن بعض العرب يؤيدون إيران وينفخونها فقط، لأنها ضد الخليج، حتى وإن دمرت مدن العراق والشام وأخذت لبنان أسيراً مكبلا صاغراً لدى المرشد.
¿ وتر
تثقلك أوزارك والابتلاءات..
وأحمال التاريخ..
وخناجر ذوي القربى..
وتجار الحروب يرقصون على أطلال المدن..
وأشلاء الأمة سبيل..
إذ دمع الحرائر أنهار.. وأرواحهن هدايا للعابرين
malanzi@alyaum.com