كلمة اليوم

يعكس محتوى إعلان التقرير الربعي لأداء الميزانية العامة للدولة للربع الثاني من السنة المالية 1440/‏ 1441هـ (2019م)، التزام المملكة بالشفافية والإفصاح المالي، وتعزيز حوكمة وضبط المالية العامة، بما يحقق مستهدفات برنامج تحقيق التوازن المالي، وفاعلية الإصلاحات المالية والهيكلية التي تنفذها حكومة خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- ولذلك التحسن في الأداء المالي خلال النصف الأول من هذا العام مقارنة بما سبقه، تأكيد على تحقيق النتائج المستهدفة للعام الحالي، حيث بلغ عجز الميزانية خلال النصف الأول من العام 2019م نحو 5.7 مليار ريال مقابل 41.7 مليار ريال في الفترة المماثلة من العام السابق، حيث ارتفع إجمالي الإيرادات بنسبة 15%، بينما ارتفع إجمالي النفقات بنسبة 6%.

في مشهد يؤكد فاعلية تلك الإصلاحات المالية والهيكلية التي تنفذها المملكة، لتشتمل على التنوع في مصادر الإيرادات الحكومية عن طريق تفعيل المبادرات الرامية لزيادة الإيرادات غير النفطية، إضافة إلى إصلاحات تطوير إدارة المالية العامة لرفع كفاءة وفاعلية الإنفاق، التي شملت مؤخرا إقرار نظام المشتريات الحكومية، كما تعكس النتائج التطور في تنفيذ المشروعات التنموية وفق (رؤية المملكة 2030).

إن للإيرادات غير النفطية بنسبة 14.4% ارتباطا بتحسن النشاط الاقتصادي وتطبيق المبادرات الإصلاحية، حيث زادت الإيرادات الضريبية على السلع والخدمات بنسبة 48% نتيجة زيادة الحصيلة من ضريبة القيمة المضافة والمقابل المالي على الوافدين، كما زادت الضرائب على التجارة والمعاملات الدولية بنسبة 10% مع تحسن النشاط الاقتصادي، في الوقت نفسه ارتفعت الإيرادات النفطية بنسبة 15% عن الفترة المماثلة من العام السابق مدفوعة بالمبالغ المستلمة من أرباح النفط.

كما أنه في جانب النفقات، فقد ارتفعت نفقات المنافع الاجتماعية وتعويضات العاملين بنسبة 3% لكل منهما مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق، كما ارتفعت الإعانات بأكثر من الضعف نتيجة تطبيق خطة تحفيز القطاع الخاص وعلى رأسها مبادرة الفاتورة المجمعة لمساندة المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وقد شهدت الفترة الاستمرار في زيادة الإنفاق على برامج الحماية الاجتماعية مثل حساب المواطن، والضمان الاجتماعي، وبدل غلاء المعيشة، ومكافآت الطلاب، كما ارتفعت النفقات في قطاعات الصحة والتنمية الاجتماعية والخدمات البلدية بنسبتي 13% و22% على التوالي، وفي الوقت نفسه ارتفعت النفقات الرأسمالية بنسبة 22% مع التقدم في تنفيذ مشروعات الإسكان والمشروعات التنموية الأخرى.

في هذا الإعلان دليل آخر على سعي المملكة على تحقيق التوازن بين الانضباط المالي ورفع الكفاءة بما يضمن تحقيق المستهدفات المالية لهذا العام، من خلال السيطرة على معدلات العجز في الميزانية والدين العام، وفي نفس الوقت تنفيذ المشروعات والبرامج والمبادرات الهادفة لرفع معدلات النمو الاقتصادي ومستوى الرفاهية للمواطنين.

article@alyaum.com