اليوم – الدمام 

أشاد الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس بالحملة الوطنية الإعلامية لتوعية ضيوف الرحمن «الحج عبادة وسلوك حضاري» في نسختها الثانية عشرة، والتي يطلقها ويشرف عليها كل عام مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، ومتابعة نائبه صاحب السمو الملكي الأمير بدر بن سلطان، ومشاركة أكثر من 30 جهة تمثل القطاعين الحكومي والخاص، لتعزيز ورفع الوعي بالأنظمة والتعليمات، قائلا: هذه الحملة المباركة أتت من الجهة التي تتولى الإشراف الميداني على الحج، وتُرفع لها التقارير الأمنية والخدمية من العاملين بالميدان بشكل مباشر، وتشرِّع الأنظمة والتعليمات التي تضمن سلامة وراحة ضيوف الرحمن وفق توجيهات خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين - حفظهم الله -، تنطلق خطط وبرامج العمل اللازمة لإنجاح الحملة الإعلامية والتوعوية بما يحقق الأهداف المنشودة، وبما ينسجم مع حجم الرعاية والاهتمام المقدم من حكومة المملكة لحجاج بيت الله الحرام، ولقد سجلت الحملة بحسب الإحصاءات انخفاضا في المخالفات والمخالفين أثناء موسم الحج في المواسم الماضية، وتناقصا في الحملات الوهمية، وكذلك في أعداد الحجاج القادمين بدون تصريح، فلقد أتت هذه الحملة المباركة من أجل سلامة وراحة ضيوف الرحمن فعلى الجميع دعم مثل هذه الأعمال والتعاون مع الجهات المنفذة لها فما طاعة ولي الأمر إلا واجبة كما قال سبحانه وتعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ).

وقال الرئيس العام: الحج ركن من أركان الإسلام وجميع المسلمين يتمنون تأدية هذا الركن، ويأتون إلى هذه البلاد المباركة ويجدون منظومة متكاملة من الخدمات مظللة بالأمن والأمان منذ وصولهم إلى المملكة إلى مغادرتهم، بإشراف ومتابعة من ولاة أمرنا - حفظهم الله -، فمن الواجب على كل حاج أن يتفرغ لأداء عبادته ويبتعد عن الخوض في الأمور التي تؤجج الخلاف والشحناء والتباغض والتفرقة بين المسلمين امتثالا لقوله عز وجل (فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ)، ومراعاة ظروف كبار السن والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة، والتعاون مع الجهات الأمنية والخدمية باتباع الأنظمة والقوانين، والتي من بينها الحج بتصريح ومع المؤسسات المصرح لها وعدم مخالفة ذلك، فالتجاوز على الأنظمة والقوانين يعرض الشخص المخالف وغيره من الحجاج غير المخالفين للتعليمات والأنظمة للمخاطر والمشقة والتعب، ولقد صدر عن هيئة كبار العلماء بالمملكة (إن التحايل على التعليمات المنظمة للحج من قبل الدولة محرم).

كما ناشد الرئيس العام قاصدي فريضة الحج أن تكون قلوبهم متعلقه بالله عز وجل قاصدين الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة بالنية الصادقة المخلصة لله عز وجل، وأن يبتعدوا عن جميع الأمور السياسية والطائفية ومخالفة الأنظمة والتعليمات التي وضعتها الجهات الإشرافية والخدمية لضمان سلامة الحجاج وأدائهم لنسكهم بكل يسر وسهولة.