وبيّن أن الوروار الأوروبي من الطيور الماهرة في الصيد الجوي، إذ يتغذى بصورة رئيسية على الحشرات الطائرة، ومنها النحل والدبابير والخنافس واليعاسيب، ويلتقط فرائسه في أثناء التحليق أو بعد انطلاقه من أحد المجاثم، مشيرًا إلى أن الطائر يتعامل مع الحشرات اللاسعة بضربها وفركها على المجثم للتخلص من إبرتها قبل ابتلاعها.
ذروة عبور الوروار الأوروبي
وأفاد عدنان خليفة بأن الوروار الأوروبي يُشاهد في المملكة خلال موسمي الهجرة، ويمتد مروره عادةً من مارس إلى مايو، ومن أغسطس إلى نوفمبر، فيما تُسجل ذروة عبوره خلال شهري أبريل وسبتمبر، ويظهر في أسراب قد تُسمع أصواتها في أثناء تحليقها على ارتفاعات عالية قبل مشاهدتها.وأشار إلى أن النوع الآخر الذي جرى رصده هو الزوراء الشائعة (Curruca communis)، وهي من الطيور العصفورية الصغيرة المهاجرة، وتتميز بحلق أبيض واضح وألوان بنية ورمادية تساعدها على التخفي بين النباتات والشجيرات، فيما يتميز الذكر البالغ عادةً برأس رمادي أكثر وضوحًا.
التنوع الأحيائي في الحدود الشمالية
وتُعد الزوراء الشائعة من الطيور المهاجرة واسعة الانتشار، وتعتمد خلال هجرتها على البيئات المفتوحة ذات الأعشاب والشجيرات وأشجار الطلح والطرفاء والسياجات النباتية والحدائق، إذ تتنقل بينها بحثًا عن الغذاء ومواقع الراحة، وتتغذى بصورة رئيسية على الحشرات واللافقاريات الصغيرة.كما تتناول خلال فترة هجرتها الفاكهة والتوت، وتبحث عن غذائها داخل الشجيرات وبين الأعشاب وعلى الأرض أحيانًا، إضافة إلى قدرتها على مطاردة الحشرات الطائرة والتقاطها.
وأكد خليفة أن رصد هذه الأنواع وتوثيقها خلال مواسم الهجرة يسهم في التعرف على التنوع الأحيائي في منطقة الحدود الشمالية، ومتابعة توقيت عبور الطيور والبيئات التي تستخدمها للراحة والتغذية، لافتًا إلى أهمية المحافظة على الغطاء النباتي والموائل الطبيعية التي تمثل محطات مهمة للطيور خلال رحلاتها الموسمية.

