كلمة اليوم

ظاهرة الإرهاب ضد المملكة التي تتضح معالمها من خلال الاعتداءات الحوثية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الإيرانية الصنع على الأراضي السعودية، ومن خلال تخريب السفن في المياه الإقليمية الخليجية بما فيها سفن المملكة والعدوان على مضخات النفط السعودية هي في جملتها لا تمثل عدوانا صارخا ضد المملكة فحسب وإنما تمثل عدوانا ضد دول العالم بأسرها، فالاعتداء على ناقلات النفط والمضخات النفطية يلحق الضرر المباشر باقتصاديات دول العالم، ومن خلال رئاسة المملكة لأعمال الدورة الخمسين لمجلس وزراء الإعلام العرب المنعقد بالقاهرة يوم أمس الأول تتضح أهمية تصدي الإعلام العربي لظاهرة الإرهاب، فهو يلعب دورا محوريا وهاما في تفعيل أساليب مواجهة هذه الظاهرة الشريرة.

وقد تركت ظاهرة الإرهاب آثارا سلبية على الفرد والمجتمعات تجلت في سقوط الآلاف من الضحايا الأبرياء داخل الدول العربية وخارجها، وبذلت المملكة ولا تزال تبذل جهودا مشهودة مع المجتمع الدولي للتصدي بقوة لظاهرة الإرهاب وتقليم أظافر الإرهابيين أينما وجدوا، ومحاولة احتواء هذه الظاهرة الشريرة واجتثاثها من جذورها، وكما عانت دول العالم الأمرين من سلبيات تلك الظاهرة فإن المملكة طالتها تلك الأفاعيل الإجرامية من خلال الاعتداء على سفنها التجارية ومضخاتها النفطية، وما تركته الاعتداءات الحوثية السافرة على المطارات المدنية بمدينتي أبها وجازان بدعم مباشر من النظام الإيراني من آثار.

من جانب آخر فقد أشادت الدورة التي ترأستها المملكة باستضافة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- للقمم الخليجية والعربية والإسلامية وأثرها الكبير في تعزيز التنمية والازدهار لدول وشعوب المنطقة، كما أكدت الدورة ذاتها على أهمية تفعيل الإعلام لخدمة مصالح الأمة العربية وتجاوز ما تمر به بعض الدول العربية من أزمات والاهتمام بما يخص قضية فلسطين على اعتبار أنها القضية المركزية للأمة العربية، وقد بحثت الدورة سائر البنود المطروحة أمام وزراء الاعلام العرب للرقي بمنظومة الإعلام العربي المشترك، ودراسة الخطة الجديدة للتحرك الإعلامي العربي في الخارج خدمة لقضايا الأمة العربية.

وتدارس وزراء الإعلام في دورتهم اعتماد ميثاق الشرف الإعلامي وإدراج موضوعات التربية الإعلامية في المناهج الدراسية، ولا شك أن هذه الدورة الإعلامية تحظى بأهمية خاصة نظير ما تمر به الأمة العربية من ظروف سواء ما يتعلق بالتصدي لظاهرة الإرهاب، أو ما له علاقة بالدفاع الإعلامي العربي المشترك عن القضايا العادلة للأمة العربية في الخارج وعلى رأسها القضية الفلسطينية، كما أن إدخال التربية الإعلامية في المناهج الدراسية داخل الدول العربية يعد منعطفا هاما لخدمة العمل الإعلامي المشترك بطريقة علمية صائبة تصب في روافد أهمية الإعلام ودوره الحيوي داخل المجتمعات العربية وخارجها.