كلمة اليوم

الهجوم الجديد على مطار أبها الدولي من قبل الميليشيات الحوثية المدعومة من قبل النظام الإيراني الإرهابي مساء يوم أمس الأول، حيث استشهد على أثره مقيم من الجنسية السورية وأصيب 21 من المدنيين من جنسيات مختلفة بين إصابات خفيفة ومتوسطة وحرجة كما أصيب أحد مطاعم المطار و18 مركبة بأضرار، هذا الهجوم الجديد على المطار يرقى إلى مرتبة جرائم الحرب التي يعاقب عليها القانون الدولي، فتلك الميليشيات ماضية في ارتكاب جرائمها اللاأخلاقية واللاإنسانية ضد المنشآت المدنية وضد المدنيين، ضاربة عرض الحائط بكل القوانين الدولية التي تحرم مثل هذه الجرائم الشنيعة التي يسقط على أثرها من يسقط ويصاب من يصاب ويهدم ما يهدم من صروح ومبان في تحد صارخ لتلك القوانين والأعراف المرعية.

تلك الجرائم كما تدرك تلك الميليشيات الإرهابية ومن يساند أعمالها العدوانية في طهران أنها جرائم حرب ونصوص القانون الدولي التي تتجاهلها تلك الميليشيات وأعوانها تؤكد على ذلك، غير أن تلك العصابات السادرة في غيها وطيشها وتجاوزاتها تعترف أمام العالم بأسره عن مسؤوليتها المباشرة عن تلك الجرائم التي استخدمت فيها في حالة الهجوم الثاني على مطار أبها الدولي سلاحا نوعيا، زودت به من قبل أعوانها في طهران وتمضي في تكرار هذا العدوان لتعلن من جديد عن وجهها العدواني القبيح، ليس على المملكة فحسب بل على القوانين الدولية التي مازالت تستهين وتعبث بها.

استهداف المدنيين والأعيان المدنية تمثل واحدة من الجرائم الكبرى التي ترتكبها الميليشيات الحوثية المدعومة من قبل النظام الإيراني وعليها وعلى النظام الذي ثبت بالأدلة القاطعة من خلال تزويده لأذنابه في اليمن بتلك الأسلحة النوعية تورطه في الجريمة تحمل المسؤولية كاملة، فالقيادة المشتركة للتحالف لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه الجرائم الشنيعة، وسوف ترد عليها في الوقت المناسب لردعها عن ارتكاب تلك التجاوزات وتلقنها درسا من دروس احترام سيادة الدول والانصياع لاحترام القوانين والأعراف الدولية، وسيكون الرد في حجم تلك الاعتداءات الإرهابية.

محاسبة تلك العصابات الإرهابية على ما ارتكبته أيدي جناتها الملطخة بدماء الأبرياء في المملكة واليمن وفي سائر الدول المنكوبة بجرائمها سيكون عسيرا، وتلك المحاسبة متوافقة تمام التوافق مع القانون الدولي وقواعده العرفية التي مازالت تلك العصابات الإجرامية تتجاهلها ولا تقيم لها حسابا، وقد جاء الوقت الذي يجب فيه أن تتضافر الجهود الدولية مع المملكة ومع كل الأطراف المحبة للأمن والاستقرار والسلام، لوضع حدود فاصلة لعبث تلك العصابات المجرمة المستهينة بالقوانين الدولية والإنسانية والعابثة بقراراتها المرعية، لاسيما القرارين الأمميين 2216 و2231 وسواهما من القرارات الملزمة.