«خطب خالد بن صفوان -وهو من أغنياء العرب وصفوتهم- امرأة فقال لها: أنا خالد بن صفوان، والحسب على ما قد علمته، وكثرة المال على ما قد بلغك، وفيّ خصال سأبينها لك، فتقدمين عليّ أو تدعين.
قالت: وما هي؟
قال: إن الحرّة إذا دنت مني أملّتني، وإذا تباعدت عني أعلّتني، ولا سبيل إلى درهمي وديناري، وتأتيني ساعة من الملل لو أن رأسي في يديّ لنبذته.
فقالت: قد فهمنا مقالتك، ووعينا ما ذكرت، وفيك بحمد الله خصال لا نرضاها لبنات إبليس، فانصرف رحمك الله».
مثل هؤلاء الذين لا يُرضون لبنات إبليس مشكلتهم اليوم أنهم يشترطون مواصفات الحور العين، والمشكلة أن هذه الاشتراطات مختلة لأن المعايير مختلّة، فتجد البنت العاقلة بنت البيت الذي رباها على معالي الأمور جالسة لم تجد الزوج الذي يتقدم لها، لأنها لا تنطبق عليها الشروط التي وضعوها.
والمشكلة أن المواصفات التي يريدونها وقتية وزائلة، بينما المواصفات التي يزهدون فيها باقية ومستمرة طوال العمر.
أيضاً هناك مشاكل في الضفة الأخرى، فبعض البنات تشترط اشتراطات تعجيزية في فارس الأحلام الذي سيتقدم لها، ولذلك تنتظر سنوات طويلة، ولم تر الحصان ولا الفارس.
الزواج أساس من أساسيات الحياة، ولا يمكن تصور رجل بلا امرأة أو امرأة بلا رجل إلا في المجتمعات غير السويّة، ولا عبرة بآراء بتصريحات قليلي وقليلات الإدراك، الذين سرعان ما يتراجعون عن آرائهم مع أول فرصة، وما أكثر من ندموا على تأخير الزواج عندما وجدوا شريك الحياة المناسب.
ولذلك نحتاج إلى الواقعية والخروج من سيطرة سيناريوهات الأفلام وسطوة وسائل الإعلام، كما نحتاج إلى تيسير كل ما يتعلق بالزواج، شروطاً ومهراً وتكاليف، بل وحتى بعد الزواج بالسعي للمحافظة على البيت مهما كان الخلل.
روي أن رجلاً قال في عهد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- لامرأته: نشدتك بالله هل تحبيني؟، فقالت: أما إذا نشدتني بالله فلا، فخرج حتى أتى الفاروق، فأرسل إليها، فقال: أنتِ التي تقولين لزوجك: لا أحبك؟ فقالت: يا أمير المؤمنين نشدني بالله، أفأكذب؟، قال: نعم فأكذبيه، ليس كل البيوت تبنى على الحب، ولكن الناس يتعاشرون بالإسلام والأحساب.
قالت: وما هي؟
قال: إن الحرّة إذا دنت مني أملّتني، وإذا تباعدت عني أعلّتني، ولا سبيل إلى درهمي وديناري، وتأتيني ساعة من الملل لو أن رأسي في يديّ لنبذته.
فقالت: قد فهمنا مقالتك، ووعينا ما ذكرت، وفيك بحمد الله خصال لا نرضاها لبنات إبليس، فانصرف رحمك الله».
مثل هؤلاء الذين لا يُرضون لبنات إبليس مشكلتهم اليوم أنهم يشترطون مواصفات الحور العين، والمشكلة أن هذه الاشتراطات مختلة لأن المعايير مختلّة، فتجد البنت العاقلة بنت البيت الذي رباها على معالي الأمور جالسة لم تجد الزوج الذي يتقدم لها، لأنها لا تنطبق عليها الشروط التي وضعوها.
والمشكلة أن المواصفات التي يريدونها وقتية وزائلة، بينما المواصفات التي يزهدون فيها باقية ومستمرة طوال العمر.
أيضاً هناك مشاكل في الضفة الأخرى، فبعض البنات تشترط اشتراطات تعجيزية في فارس الأحلام الذي سيتقدم لها، ولذلك تنتظر سنوات طويلة، ولم تر الحصان ولا الفارس.
الزواج أساس من أساسيات الحياة، ولا يمكن تصور رجل بلا امرأة أو امرأة بلا رجل إلا في المجتمعات غير السويّة، ولا عبرة بآراء بتصريحات قليلي وقليلات الإدراك، الذين سرعان ما يتراجعون عن آرائهم مع أول فرصة، وما أكثر من ندموا على تأخير الزواج عندما وجدوا شريك الحياة المناسب.
ولذلك نحتاج إلى الواقعية والخروج من سيطرة سيناريوهات الأفلام وسطوة وسائل الإعلام، كما نحتاج إلى تيسير كل ما يتعلق بالزواج، شروطاً ومهراً وتكاليف، بل وحتى بعد الزواج بالسعي للمحافظة على البيت مهما كان الخلل.
روي أن رجلاً قال في عهد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- لامرأته: نشدتك بالله هل تحبيني؟، فقالت: أما إذا نشدتني بالله فلا، فخرج حتى أتى الفاروق، فأرسل إليها، فقال: أنتِ التي تقولين لزوجك: لا أحبك؟ فقالت: يا أمير المؤمنين نشدني بالله، أفأكذب؟، قال: نعم فأكذبيه، ليس كل البيوت تبنى على الحب، ولكن الناس يتعاشرون بالإسلام والأحساب.