لا يكاد يخلو شارع من مطعم، بل لا يكاد يخلو من عدة مطاعم متناثرة مكتظة. ويزداد مرتادوها في مواسم الأعياد والإجازات. وهي ظاهرة متفاقمة في الشوارع الرئيسة، والبعض منها فيه زحام شديد كأننا نعيش لنأكل!! أو كأن الطعام سينفد (بالدال). وأضف إلى ذلك أن أكثر رواد المجمعات التجارية ينتهي تسوقهم بالذهاب إلى المطاعم. وتلك ظاهرة أصبحت منتشرة كثيرا في هذا الجيل، وربما تزداد أكثر في الجيل القادم.
ولست هنا أتحدث عن سبب الظاهرة وانتشارها، وأنها أصبحت عادة وربما أسرفنا فيها!، فذلك يحتاج إلى مقال خاص به. ولكني أتحدث عن مسؤولية أن نثقف أنفسنا عن نوعية الأكل وجودته. فأجسامنا لها حق علينا في أن يكون الغذاء صحيا ومتوازنا.
وسبب الحديث عن الطعام والمطاعم أن يوم 7 يونيو من الشهر الحالي كان يوافق «اليوم العالمي لسلامة الأغذية». وقد جاء شعار هذه السنة من قبل منظمة الأغذية والزراعة بعنوان: «سلامة الأغذية مسألة تهم الجميع».
ولأنها تهم الجميع، فسلامة الأغذية أمر ضروري للإنسان، الذي يستهلك يوميا ثلاث وجبات في المعدل الطبيعي!. والمعروف أن الأمراض والمخاطر تنتقل للأغذية من عدة طرق منها: كائنات مكروبيولوجية أو كيميائية أو فيزيائية، وهي في الغالب غير مرئية بالعين المجردة، وعلى سبيل المثال: البكتيريا والفيروسات بأنواعها، وبقايا المبيدات الحشرية، التي تستخدم لحماية المحاصيل أو المواد غير العضوية للأسمدة. وكما جاء في النشرة التثقيفية لمنظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية: «فالغذاء غير السليم، الذي يحتوي على بكتيريا أو فيروسات أو طفيليات أو مواد كيميائية ضارة يسبب أكثر من 200 مرض تتراوح بين الإسهال والسرطان».
وهناك عدة نصائح وجهتها منظمة الصحة العالمية للحفاظ على مأمونية الغذاء وهي باختصار: حافظ على نظافتك، افصل بين الطعام النيء والمطبوخ، اطبخ الطعام جيدا، حافظ على إبقاء الطعام في درجة حرارة مأمونة، استعمل المياه والمواد الغضة المأمونة. ولعلي عرجت عليها سريعا، لكن القراءة عنها أكثر مهم لأن المعرفة وقاية.
وأما سبب الاهتمام بهذا الموضوع، فإن موقع هيئة الأمم لليوم العالمي لسلامة الأغذية قد ذكر أن: «هناك ما يقدر بثلاثة ملايين شخص في جميع أنحاء العالم، في البلدان المتقدمة والنامية، يموتون كل عام جرّاء الأمراض المنقولة عبر الغذاء والماء، ويمرض ملايين آخرون». ولذلك فسلامة الغذاء مهمة جدا في جميع مراحله من الإنتاج، الحصاد، التجهيز، التخزين، التوزيع والإعداد إلى أن يصل إلى المستهلك.
وقديما تحدثوا عن أهمية جودة الغذاء، فقد قال أبقراط -طبيب يوناني ملقّب بأبي الطب-: الإقلال من الضار خير من الإكثار من النافع!. وهذا ينطبق تماما على الوجبات السريعة، التي لا تكاد تخلو منها معدة!. ولعله أيضا يقصد التخمة، فالإفراط في الأكل لا شك يؤدي إلى مشاكل صحية، ويكفي في مشكلة النهم في الأكل المثل القائل: (البطنة تذهب الفطنة!).
وقد قال طبيب العرب الحارث بن كلدة: إدخال الطعام على الطعام هو الذي أهلك البرِيَّة والحيوان في البرية. والصحة تكون في الموازنة، فقد قال عليه الصلاة والسلام: «ما ملأ آدميٌّ وعاءً شرًّا من بطنٍ، بحسبِ ابنِ آدمَ أكلاتٍ يُقمنَ صُلبَهُ، فإن كان لا محالةَ: فثلُث لطعامِه، وثُلُثٌ لشرابِه وثُلُثٌ لنفَسِه».
وعودا على موضوع سلامة الطعام، فعلينا زيادة الوعي في ثقافة الغذاء عن طريق الأنشطة الرياضية والترفيهية، وفي المدارس والفعاليات الشبابية، ومن خلال وسائل الإعلام المتنوعة، ومواقع التواصل الاجتماعي، فكل هذه الوسائل فعالة ومهمة لتوعية الفرد والمجتمع.
وكما أننا مسؤولون عن تنمية عقولنا بالاطلاع والقراءة، فكذلك أجسامنا بالغذاء الصحي. ألسنا نردد منذ الطفولة: العقل السليم في الجسم السليم؟. فهل استوعبت عقولنا ذلك قبل بطوننا؟!
ولست هنا أتحدث عن سبب الظاهرة وانتشارها، وأنها أصبحت عادة وربما أسرفنا فيها!، فذلك يحتاج إلى مقال خاص به. ولكني أتحدث عن مسؤولية أن نثقف أنفسنا عن نوعية الأكل وجودته. فأجسامنا لها حق علينا في أن يكون الغذاء صحيا ومتوازنا.
وسبب الحديث عن الطعام والمطاعم أن يوم 7 يونيو من الشهر الحالي كان يوافق «اليوم العالمي لسلامة الأغذية». وقد جاء شعار هذه السنة من قبل منظمة الأغذية والزراعة بعنوان: «سلامة الأغذية مسألة تهم الجميع».
ولأنها تهم الجميع، فسلامة الأغذية أمر ضروري للإنسان، الذي يستهلك يوميا ثلاث وجبات في المعدل الطبيعي!. والمعروف أن الأمراض والمخاطر تنتقل للأغذية من عدة طرق منها: كائنات مكروبيولوجية أو كيميائية أو فيزيائية، وهي في الغالب غير مرئية بالعين المجردة، وعلى سبيل المثال: البكتيريا والفيروسات بأنواعها، وبقايا المبيدات الحشرية، التي تستخدم لحماية المحاصيل أو المواد غير العضوية للأسمدة. وكما جاء في النشرة التثقيفية لمنظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية: «فالغذاء غير السليم، الذي يحتوي على بكتيريا أو فيروسات أو طفيليات أو مواد كيميائية ضارة يسبب أكثر من 200 مرض تتراوح بين الإسهال والسرطان».
وهناك عدة نصائح وجهتها منظمة الصحة العالمية للحفاظ على مأمونية الغذاء وهي باختصار: حافظ على نظافتك، افصل بين الطعام النيء والمطبوخ، اطبخ الطعام جيدا، حافظ على إبقاء الطعام في درجة حرارة مأمونة، استعمل المياه والمواد الغضة المأمونة. ولعلي عرجت عليها سريعا، لكن القراءة عنها أكثر مهم لأن المعرفة وقاية.
وأما سبب الاهتمام بهذا الموضوع، فإن موقع هيئة الأمم لليوم العالمي لسلامة الأغذية قد ذكر أن: «هناك ما يقدر بثلاثة ملايين شخص في جميع أنحاء العالم، في البلدان المتقدمة والنامية، يموتون كل عام جرّاء الأمراض المنقولة عبر الغذاء والماء، ويمرض ملايين آخرون». ولذلك فسلامة الغذاء مهمة جدا في جميع مراحله من الإنتاج، الحصاد، التجهيز، التخزين، التوزيع والإعداد إلى أن يصل إلى المستهلك.
وقديما تحدثوا عن أهمية جودة الغذاء، فقد قال أبقراط -طبيب يوناني ملقّب بأبي الطب-: الإقلال من الضار خير من الإكثار من النافع!. وهذا ينطبق تماما على الوجبات السريعة، التي لا تكاد تخلو منها معدة!. ولعله أيضا يقصد التخمة، فالإفراط في الأكل لا شك يؤدي إلى مشاكل صحية، ويكفي في مشكلة النهم في الأكل المثل القائل: (البطنة تذهب الفطنة!).
وقد قال طبيب العرب الحارث بن كلدة: إدخال الطعام على الطعام هو الذي أهلك البرِيَّة والحيوان في البرية. والصحة تكون في الموازنة، فقد قال عليه الصلاة والسلام: «ما ملأ آدميٌّ وعاءً شرًّا من بطنٍ، بحسبِ ابنِ آدمَ أكلاتٍ يُقمنَ صُلبَهُ، فإن كان لا محالةَ: فثلُث لطعامِه، وثُلُثٌ لشرابِه وثُلُثٌ لنفَسِه».
وعودا على موضوع سلامة الطعام، فعلينا زيادة الوعي في ثقافة الغذاء عن طريق الأنشطة الرياضية والترفيهية، وفي المدارس والفعاليات الشبابية، ومن خلال وسائل الإعلام المتنوعة، ومواقع التواصل الاجتماعي، فكل هذه الوسائل فعالة ومهمة لتوعية الفرد والمجتمع.
وكما أننا مسؤولون عن تنمية عقولنا بالاطلاع والقراءة، فكذلك أجسامنا بالغذاء الصحي. ألسنا نردد منذ الطفولة: العقل السليم في الجسم السليم؟. فهل استوعبت عقولنا ذلك قبل بطوننا؟!