في الإحاطة التي قدمتها الدول الثلاث (الإمارات والسعودية والنرويج) إلى مندوبي الدول الأعضاء الـ 15 في مجلس الأمن يوم الخميس الماضي ( 6 يونيو 2019)، بخصوص النتائج الأولية للتحقيقات الجارية بشأن تفجيرات الفجيرة، خلص التقرير الذي قدم خلال اجتماع غير رسمي عقدته بعثة الإمارات لدى الأمم المتحدة في مقرها بنيويورك، إلى أن إحدى الدول تقف وراء العملية على الأرجح، لكنها لم تذكر اسمها. فالاستنتاج الأهم في التقرير هو تورط دولة، لأن مثل تلك الألغام التي استخدمت وعلى درجة من التعقيد لا تمتلكها إلا الدول، وهناك ترجيحات كثيرة تشير إلى أن هذه الدولة هي إيران.
فالحادث وقع وسط أجواء من التوتر الشديد الذي تشهده المنطقة بسبب الخلاف بين إيران والولايات المتحدة على خلفية تشديد العقوبات النفطية الأمريكية على طهران. كما أن الرئيس روحاني هدد صراحة بمنع مرور شحنات نفط أي دولة أخرى من الخليج إذا مضت واشنطن قدما في مساعيها الرامية لوقف صادرات النفط الإيرانية.
وفي لقاء لقناة «الحدث»، يوم السبت الماضي اتهم مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة عبدالله المعلمي إيران بتفجيرات الفجيرة. كما أن كلا من وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو ومستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون اتهما إيران بالهجوم على ناقلات نفط. فكل الدلالات تقول إن إيران أو أن أحد ميليشياتها قام بالهجوم، وهو يتسق مع السلوك الإيراني المعتاد في رعاية الإرهاب والتخريب ونشر الفوضى في أماكن عديدة.
السؤال الأهم الآن هو هل يصل التوتر بين واشنطن وطهران إلى «مواجهة عسكرية» في الخليج؟ أنا لست متفائلا كثيرا وأعتقد أن ثمة نذر مواجهة عسكرية على إيران تلوح في الأفق، وأن واشنطن بدأت تقرع طبول الحرب جدياً هذه المرة، وحتى أكون أكثر تحديدا والحديث أكثر قرباً من التوازن، أنا أتحدث هنا عن ضربات عسكرية محددة وليست حربا مفتوحة مع إيران. فوفقا لموقع «إندبندنت عربية» ذكر أن مصدرا عسكريا أسرائيليا كشف أن الجانب الأمريكي طلب من تل أبيب أن تكون على أهبة الاستعداد لاستيعاب أي هجوم صاروخي من لبنان أو سوريا أو قطاع غزة... بسبب نية الولايات المتحدة توجيه «ضربة عقابية» لإيران بعد استهدافها سفناً في ميناء الفجيرة الإماراتي وتدبيرها الهجوم على مصافي نفط سعودية. وفي 5 يونيو 2019 أكد مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن اجتماعا ثلاثيا يضم كلا من الولايات المتحدة وروسيا وإسرائيل على مستوى مستشاري الأمن القومي للدول الثلاث، سوف يعقد في القدس نهاية يونيو الحالي لمناقشة الوضع في سوريا والتخلص من الوجود الإيراني في المنطقة.
كما أن إعلان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الإثنين الماضي (10 يونيو) 2019 «أن إيران رفعت معدل إنتاجها من اليورانيوم المخصّب»، وأن ذلك يعتبر خرقا لبعض القيود التي ينص عليها الاتفاق المبرم مع القوى الكبرى في 2015، ربما يعزز أجواء التوتر. وقد أشار موقع «إندبندنت عربية» إلى أن مسؤولا في الخارجية الإسرائيلية أكد في صدد الحديث عن عودة إيران لتخصيب اليورانيوم «أن تل أبيب لن تسمح لطهران بامتلاك قدرة نووية، وستقوم بكل ما يلزم لمنعها من ذلك مهما كلف الأمر»، وأشار إلى «أن الخيار العسكري وارد جدا، وربما أكثر من ذي قبل». أضف إلى كل ذلك ما كشفته مجلة «ناشونال إنترست» الأمريكية في تقرير لها عن أن إيران قد تساعد النظام السوري على إعادة بناء منشآته النووية التي دمرتها إسرائيل عام 2007، بهدف إنتاج سلاح نووي في مقابل تزويدها بأسلحة كيمياوية يمتلكها النظام.
كل هذه المؤشرات تزيد من أجواء التوتر واحتمالية الضربة العسكرية، وأن استمرار إيران في سلوكها العدواني في المنطقة عبر الوكلاء فقد جدواه، ولم تعد ورقة في صالح النظام تفاوض بها، وستكون إيران «الخاسر الأكبر» في حال حدوث مثل هذه المواجهة إن لم تغير من سلوكها.
فالحادث وقع وسط أجواء من التوتر الشديد الذي تشهده المنطقة بسبب الخلاف بين إيران والولايات المتحدة على خلفية تشديد العقوبات النفطية الأمريكية على طهران. كما أن الرئيس روحاني هدد صراحة بمنع مرور شحنات نفط أي دولة أخرى من الخليج إذا مضت واشنطن قدما في مساعيها الرامية لوقف صادرات النفط الإيرانية.
وفي لقاء لقناة «الحدث»، يوم السبت الماضي اتهم مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة عبدالله المعلمي إيران بتفجيرات الفجيرة. كما أن كلا من وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو ومستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون اتهما إيران بالهجوم على ناقلات نفط. فكل الدلالات تقول إن إيران أو أن أحد ميليشياتها قام بالهجوم، وهو يتسق مع السلوك الإيراني المعتاد في رعاية الإرهاب والتخريب ونشر الفوضى في أماكن عديدة.
السؤال الأهم الآن هو هل يصل التوتر بين واشنطن وطهران إلى «مواجهة عسكرية» في الخليج؟ أنا لست متفائلا كثيرا وأعتقد أن ثمة نذر مواجهة عسكرية على إيران تلوح في الأفق، وأن واشنطن بدأت تقرع طبول الحرب جدياً هذه المرة، وحتى أكون أكثر تحديدا والحديث أكثر قرباً من التوازن، أنا أتحدث هنا عن ضربات عسكرية محددة وليست حربا مفتوحة مع إيران. فوفقا لموقع «إندبندنت عربية» ذكر أن مصدرا عسكريا أسرائيليا كشف أن الجانب الأمريكي طلب من تل أبيب أن تكون على أهبة الاستعداد لاستيعاب أي هجوم صاروخي من لبنان أو سوريا أو قطاع غزة... بسبب نية الولايات المتحدة توجيه «ضربة عقابية» لإيران بعد استهدافها سفناً في ميناء الفجيرة الإماراتي وتدبيرها الهجوم على مصافي نفط سعودية. وفي 5 يونيو 2019 أكد مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن اجتماعا ثلاثيا يضم كلا من الولايات المتحدة وروسيا وإسرائيل على مستوى مستشاري الأمن القومي للدول الثلاث، سوف يعقد في القدس نهاية يونيو الحالي لمناقشة الوضع في سوريا والتخلص من الوجود الإيراني في المنطقة.
كما أن إعلان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الإثنين الماضي (10 يونيو) 2019 «أن إيران رفعت معدل إنتاجها من اليورانيوم المخصّب»، وأن ذلك يعتبر خرقا لبعض القيود التي ينص عليها الاتفاق المبرم مع القوى الكبرى في 2015، ربما يعزز أجواء التوتر. وقد أشار موقع «إندبندنت عربية» إلى أن مسؤولا في الخارجية الإسرائيلية أكد في صدد الحديث عن عودة إيران لتخصيب اليورانيوم «أن تل أبيب لن تسمح لطهران بامتلاك قدرة نووية، وستقوم بكل ما يلزم لمنعها من ذلك مهما كلف الأمر»، وأشار إلى «أن الخيار العسكري وارد جدا، وربما أكثر من ذي قبل». أضف إلى كل ذلك ما كشفته مجلة «ناشونال إنترست» الأمريكية في تقرير لها عن أن إيران قد تساعد النظام السوري على إعادة بناء منشآته النووية التي دمرتها إسرائيل عام 2007، بهدف إنتاج سلاح نووي في مقابل تزويدها بأسلحة كيمياوية يمتلكها النظام.
كل هذه المؤشرات تزيد من أجواء التوتر واحتمالية الضربة العسكرية، وأن استمرار إيران في سلوكها العدواني في المنطقة عبر الوكلاء فقد جدواه، ولم تعد ورقة في صالح النظام تفاوض بها، وستكون إيران «الخاسر الأكبر» في حال حدوث مثل هذه المواجهة إن لم تغير من سلوكها.